رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
استقلال بريطانيا

لم يعرف الإنجليز احتلال بلادهم، ولذلك تعتبر بريطانيا الدولة الوحيدة فى العالم التى ليس لديها عيد استقلال.. لقد احتلوا هم دولا كثيرة منها أمريكا، وربما بسبب حرمان الإنجليز من عيد استقلال فإنهم حولوا يوم خروجهم من الاتحاد الأوروبى إلى يوم فرح واحتفال وعيد استقلال من الاحتلال الأوروبى.. هكذا زينت الفرحة الصفحات الأولى للصحف الإنجليزية، ومساء 31 يناير وعلى مبنى رئاسة الوزراء فى 10 داوننج ستريت كانت هناك ساعة رقمية مضيئة فى الليل تعد الدقائق والثوانى المتبقية على لحظة إعلان خروج بريطانيا من دول الاتحاد الأوروبى لترتفع آلاف الأعلام التى فى الأيدى ويصرخ الذين احتشدوا فى الميادين معبرين عن فرحتهم بإعلان استقلالهم!.

يقول الأوروبيون إن قناة المانش تفصل بريطانيا عن أوروبا، أما الإنجليز فيقولون إن قناة المانش تفصل أوروبا عن بريطانيا، والمعنى كما ترى مختلفا بين الاثنين.

لاشىء تغير أو سيتغير مع طلوع فجر اليوم التالى ففى الدول التى يهمها استقرارها تأخذ الدول فترة انتقال قبل التغيير الذى سيجرى لها، ولهذا فالمتفق عليه أن يبقى كل شىء فى علاقات بريطانيا بأوروبا دون تغيير حتى نهاية هذا العام وأن تجرى المفاوضات خلال هذه الفترة لحل المشكلات التى لابد أن تظهر.. وتخيل لو كانت مصر وسوريا فعلتا ذلك عام 1958 عندما جرى إعلان وحدتهما فى 22 فبراير وانتظرا حتى نهاية العام يرتبان ويكتشفان بهدوء الإجراءات اللازمة لاستقرارهما.

هناك رؤى مختلفة لتأثير خروج بريطانيا من دول أوروبا وعددها 27 دولة بعد وحدة دامت 47 سنة بحيث يصعب اعتبار أن هناك طرفا خاسرا تماما وآخر رابحا تماما، فالمؤكد أن كل طرف سيعانى خسارة ما ويحقق كسبا ما.. وهناك تداخلات كثيرة فى قضايا عديدة مثل التجارة والهجرة والصناعة والجمارك والأمن والبيئة والضرائب والمعاملات المختلفة والطاقة والاتصالات التليفونية وغيرها. وهو ما حاول معه بوريس جونسون رئيس الوزراء وعراب الاستقلال طمأنة مواطنيه بقوله: إنها ليست نهاية بل بداية!.

 

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: