رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
أردوغان وبرلمانه إيد واحدة

المُرَجَّح، إذا سارت الأمور هكذا، أن يُثبِت البرلمان التركى خطأ من يتصورون أن أردوغان يقف وحده، أو أن مؤيديه أقلية، أو أنه يفرض سياسته العدوانية فى الإقليم على ممثلى الشعب التركي، حيث من المتوقع أن يَبتّ البرلمان بعد غد (الخميس) فى طلب أردوغان منحه تفويضا بإرسال قوات تركية إلى ليبيا، وهى قضية من الوضوح الذى يتيح قياس موقف ممثلى الشعب التركى من أردوغان وسياساته، حيث القرار يتعلق باتفاقيته الباطلة وفق القانون الدولى مع حكومة السراج فى ليبيا، وبرغم هذا فقد وافق عليها البرلمان بالفعل فى 21 ديسمبر، بعد أيام من توقيعها، كما أن منح التفويض يعنى المزيد من التصعيد، إلى قبول تحدى كل النصائح الأوروبية والأمريكية التى تناشد أردوغان بأن يراجع نفسه فى إرسال قوات تركية إلى ليبيا، وتحذيرهم له بأن هذا سوف يتسبب فى اضطرابات يصعب التحكم فى مساراتها وتوابعها ونتائجها، وذلك إضافة إلى رفض البرلمان الليبى المنتخب أى تدخل من تركيا، مع اعتراضه الجذرى على الاتفاقية، بل ومع مناشدته العالم بسحب الاعتراف بحكومة السراج بسبب توقيع هذه الاتفاقية. وهو البرلمان الذى يعترف العالم بشرعية تمثيله للشعب الليبي.

وإذا كان أردوغان أغلبية برلمانية تضمن له أن ينال التفويض، فإن الأكثر أهمية هو موقف المعارضة فى مناقشات التفويض، وهو ما يجب التوقف أمامه ودراسته بجدية: فهل حقاً يختلفون معه مبدئيا حول تدخلاته فى الإقليم؟ وفى أى سياسات بالضبط؟ وإلى أى مدي؟ وما هو موقفهم من اعتداءاته الصارخة على الشعوب قبل الحكومات؟ وهل لهم انتقادات على اعتماده على الإرهابيين، داعش وشركاه، فى تنفيذ سياساته؟ وما هو موقفهم بالضبط من انتهاك الشرعية الدولية ومن انتقادات الدول الأخري؟ أم أنهم مثله لا يكترثون كثيرا بكل هذا؟ وهل تفاقم النزوع العدوانى لدى الأتراك إلى هذا الحد؟

إن ثقة أردوغان فى تأييد برلمانه له هى التى تجعله حريصا على الالتزام بهذه الإجراءات، ما دام أنه يضمن الحصول على الموافقة، مثلما فعل قبلها فى تدخلاته فى العراق وسوريا..إلخ.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: