رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
إنها حالة هستيرية مستعصية!

ما يصدر عن أردوغان بشأن الأزمة الليبية لا يمكن تفسيره سياسيا إلا على أساس أن هذا الرجل أصابته حالة هستيرية بعد أن تبددت كل أحلامه وطارت كل أوهامه فى أن يستعيد زمن الإمبراطورية العثمانية التى كانت تتمدد يمينا ويسارا بإرسال الجيوش هنا وإنشاء القواعد هناك دون أن يستوعب النهاية الحزينة لتلك الإمبراطورية التى تفككت وانهارت فى نهاية المطاف كنتيجة حتمية للحماقات الطائشة والاندفاعات المغامرة!

إنها هستيريا الشعور المبكر بالهزيمة بعد سقوط الحلم فى بناء قاعدة عسكرية فى سواكن السودانية وبعد انكشاف مسرحية الدعم العسكرى لقطر رغم عدم وجود أى أخطار حقيقية تهدد الدوحة لتجيء أحلام إثبات الوجود فى البحر المتوسط من خلال اتفاق مشبوه وباطل مع حكومة طرابلس التى لا تمتلك الحق فى التوقيع على أى أمور تتعلق بالأمن والسيادة.

حالة الهستيريا المستعصية هى التى دفعت أردوغان للدعوة إلى أن يقطع البرلمان التركى إجازته من أجل جلسة عاجلة لتمرير الاتفاق المشبوه مع ليبيا حتى يمكنه إرسال الجنود والعتاد إلى طرابلس قبل أن يتم تطهيرها من سيطرة العصابات الإرهابية.

هى إذن هستيريا الرغبة فى الإسراع باستثمار الأزمة الليبية لتغطية سابق الانكسارات السياسية التركية فى العديد من بؤر التوتر بالمنطقة مع أن كل المؤشرات تؤكد أن النتيجة فى ليبيا لن تختلف عن نتائج الفشل فى كل المستنقعات التى ورط فيها أردوغان القوات التركية.

إنها هستيريا الغرور القاتل الذى يتملك رجلا مازال يتوهم أنه قادر على الحركة والظهور فى المشهد باعتباره رقما فاعلا فى المعادلة الإقليمية لا ينبغى إغفاله فى أى حساب استراتيجى مستقبلا.. ولا أحد يدرى إلى أين ستقود حالة الهستيريا أردوغان وتركيا.. وما هو حجم الفاتورة الباهظة التى سيدفعها الأتراك بسبب ذلك.

وسوف يسجل التاريخ أن هستيريا أردوغان لن تؤدى إلا إلى تجديد هبوب العواصف الهوجاء على ليبيا لكى تبدد أمنها وتفتح الباب على مصراعيه لتدخلات إقليمية ودولية تجعل من أرض ليبيا ميدانا تتصارع فيه الدول وتتصادم.. فالمهم عند أردوغان أن يرضى غروره ولو كان الثمن دماء وجماجم الليبيين وأيضا دماء وجماجم الأتراك!

خير الكلام:

<< الغرور أقصر طريق يؤدى بالمرء إلى الهلاك!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: