رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
النصيب!

من القضايا الإنسانية والاجتماعية التى كانت ولا تزال تلح على، هى الإجابة عن السؤال: كيف يلتقى الإنسان- رجلا كان أم امرأة - بشريك حياته, وما هى الظروف أو الشروط التى تحكم هذا الاختيار..؟ أنا لا أتحدث هنا عن الشروط أو القيود الدينية أو الاجتماعية أو الطبقية أو الثقافية أو العاطفية...إلخ هذه كلها مسائل نعرفها جميعا ونعرف أسئلتها الأزلية التقليدية مثل هل الحب ضرورى قبل الزواج أم لا، وهل التجانس الطبقى أو الاجتماعى شرط له، وهل لابد من الانتماء لنفس الدين أو الجنسية، وما تأثير الاختلاف أو التباين التعليمى أو الثقافى على مشروع الزواج...؟! وغير ذلك من عشرات الأسئلة الأبدية والأزلية المتعلقة بالقضية الاجتماعية الأهم فى حياة كل البشر، التى يتقبلها المجتمع بين الرجل والمرأة، أى الزواج! إنها أسئلة كانت ولاتزال تلح على ذهنى بحثا عن إجابة موضوعية وعلمية عنها...فذلك هو معيارى الصارم دائما للبحث. وربما كانت تجربتى الخاصة عنصرا مشجعا لى على ذلك السؤال، فقد تعرفت على زوجتى بالمصادفة البحتة، ولوكنت قد أجريت بحثا مستعينا بأعقد أجهزة الكمبيوتر وزودته بكل ما أريده فى زوجتى لما وفقت إلى أفضل منها. ما هى الإجابة إذن؟ إنها الإجابة التى تقدمها الحكمة الشعبية الأزلية العميقة، والتى تتجاوز أى بحث علمى موضوعى صارم، إنها النصيب أو القسمة والنصيب كما يقال....نعم النصيب. ولذلك، عندما نتساءل فى حياتنا اليومية لماذا لم تتزوج فلانة، أو لم يتزوج فلان ...إذا تأخر هذا الزواج عما هو مفترض ، يقال إن النصيب لم يأت بعد, هذا هو الشرط الأساسى، وقد يأتى النصيب من خلال حب مفاجئ أو لقاء عابر، أو مصادفة نادرة أو صديق مشترك، أو ما كان يتم فى الأيام الخوالى عن طريق الخاطبة، حتى ما يحدث اليوم من تعارف أحيانا على الفيسبوك أو تويتر! أقول هذا بمناسبة زواج ابنتى الكبرى الحبيبة دينا التى ظلت عاصية ممتنعة عن عروض الزواج، ثم فجأة وفى أسابيع قليلة تحولت إلى طفلة شديدة السعادة بشريكها, ابنى الجديد الحبيب, الذى اختارته شريكا لها، ولا تفسير عندى على الإطلاق سوى أنه النصيب الذى أتى فى موعده!.

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: