رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
مصر الطريق!

فى نهاية كلمتى صباح الثلاثاء قبل الماضى (17 ديسمبر) استأذنت القراء الكرام فى القيام بإجازة للسفر فى رحلة قصيرة للخارج, أعود بعدها لكتابة هذا العمود، غير أن السفر لم يتم أصلا ، فضلا عن أن الإجازة طالت أكثر مما كان يفترض بكثير! كان السفر تلبية لدعوة عزيزة كريمة من الأستاذ منير غبور رجل الأعمال المصرى الكبير، بصفته مؤسس ورئيس جمعية إحياء التراث الوطنى المصرى, نهرا، لحضور عرض أوبرا مصر الطريق: رحلة العائلة المقدسة إلى مصر, بحضور وزيرة الثقافة د. إيناس عبد الدائم، و سفير مصر بفرنسا إيهاب بدوى. تضمنت دعوة منير غبور السفر إلى فرنسا يوم 18/12 و مشاهدة العرض بباريس يوم 19 /12 والعودة للقاهرة يوم 20/12. ومع أننى أصبحت مقلا كثيرا فى السفر إلى الخارج، خاصة مع الإرهاق المتصور فى مثل هذه السفرية القصيرة، إلا أنه كان من الصعب على أن أعتذر عن المشاركة فى مناسبة وطنية مصرية بامتياز، أى الاحتفال ، فى قلب العاصمة الفرنسية، برحلة العائلة المقدسة إلى مصر، أى رحلة الطفل يسوع المسيح والسيدة مريم العذراء ويوسف النجار إلى مصر، التى ذكرها الإنجيل بعبارة: خذ الصبى وأمه واهرب إلى مصر، و كن هناك حتى أقول لك ، لأن هيرودس مزمع أن يطلب الصبى ليهلكه، فقام وأخذ الصبى وأمه ليلا وانصرف إلى مصر، وكان هناك إلى وفاة هيرودس. ومما زاد من حماسى للسفر أننى كنت سألتقى برمزى يسى عازف البيانو المصرى العالمى الذى أشرف بمعرفته منذ خمسين عاما بالضبط قبل أن يسافر للدراسة بموسكو! غير أن الاضطرابات التى شهدتها وما تزال تشهدها باريس جعلت تنظيم الاحتفال أمرا محفوفا بالمخاطر، فاضطر الأستاذ غبور آسفا لإلغائه. ولا أعرف لماذا خطرت على ذهنى مقارنة، قد تكون غير دقيقة، ولكنها تستحق التأمل بين أحوال باريس و فرنسا فى العقد الثانى من القرن الواحد وعشرين وأحوال مصر التى تحدث الإنجيل عن لجوء العائلة المقدسة إليها، طلبا للأمان فيها، ثم قال بشأنها القرآن, بعد ذلك بنحو ستة قرون: ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين!.


لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: