رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
هناك جمال كاذب

صديقي وأنا كنا نتحدث عن الجمال قال إن الله هو الجمال وإن الإنسان تعلم منظومة الجمال من مخلوقات الله حوله..الأشجار والسماء والنجوم والأنهار والبحار وقبل هذا كله الإنسان هذا الكائن المبدع الجميل الذي صنع هذه الحياة..رغم كل مظاهر الجمال في الكون فإن الإنسان أجمل ما فيه..والإنسان هو مقياس الجمال إذا كان جميلا فإن الحياة تبدو جميلة وإذا كان غير ذلك فهو يشوه الحياة وتبدو كئيبة في كل شيء..أخلاق الإنسان هي الجمال فإذا ساءت تغير سلوكه وتحول إلي كائن آخر ولهذا فإن مقياس الجمال في البشر هو الأخلاق وفي أزمنة ما تتغير الأخلاق فتبدو الوجوه مشوهة ويتساءل الناس لماذا تراجع الجمال وتكون الإجابة لان الأخلاق فسدت..وهناك أكثر من صورة للجمال هناك الجمال حولنا..وهناك الجمال فينا.. والجمال حولنا يبدو في أشياء كثيرة في الطبيعة والألوان وهناك جمال يعيش فينا وينبت داخلنا وهو الأبقي لأننا من خلاله نري الكون جميلا..ولا يمكن أن يسكن القبح أعماق الإنسان لأنه جميل بالفطرة والقبح صناعة بشرية والجمال إبداع إلهي ولهذا فليس هناك إنسان خلقه الله جميلا وخلق الآخر قبيحا لأن القبح من البشر..وإذا نظرت حولك قد تري امرأة لا تتمتع بقدر كبير من الجمال الظاهر الوجه والعينين والشعر والجسد ولكن تجد فيها مظاهر أخري للجمال في الروح والإحساس والفكر والأخلاق وهذه المظاهر لها إشعاع لا يختلف عن الجمال الخارجي وقد يكون الأكثر تأثيراً..وقد يسأل سائل لماذا تراجع الجمال في بلادنا؟!. كانت المرأة في زمان مضي أكثر رقة وإحساسا وجمالا والشيء المؤكد أن الأخلاق حين ساءت تراجع معها مستوي الجمال الداخلي ومع انسحاب المشاعر انسحبت الظواهر ولم يعد سواد العيون يغني عن سواد القلب ولم تعد القسوة تعني الرجولة ولم يعد التعالي بديلا للكبرياء ولم تعد الأصباغ تغني عن البراءة وهنا اختلت مقاييس الجمال ولجأ الإنسان إلي أشياء كاذبة ومزيفة بالألوان والصرخات والضجيج والتطاول رغم أن القوة الحقيقية لا تعني أبدا القسوة ولأن الجمال الحقيقي لا يعني تضارب الألوان وقبل هذا كله فإن الإنسان لم يعد هو الإنسان.. هناك إنسان جديد كاذب ومتلون وعنيف رغم انه يدعي الجمال..

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: