رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
كيف تتباطأ قضايا الإرهاب؟

من القضايا التى لا تحتمل التأجيل، بل على العكس ينبغى أن تتوافر لها كل متطلبات البتّ السريع، قضية حل الأحزاب الإرهابية وفق القانون، وتجريم نشاطاتها وإدانة القائمين عليها وتصفية أموالها، شريطة ألا يتأثر بهذا حق المتهمين فى توفير شروط الدفاع. ولا تقف النتائج المرجوة عند تحقيق الردع العام الذى يشيع بفضل سرعة الحسم، ولكن أيضاً لمراعاة الرأى العام الذى تضرر من الإرهاب والذى يهمه أن يطمئن على حاضره ومستقبله. ومن هذا قضية حزب العدالة والتنمية، الذى خرجت بعض رموزه من رحم جماعة الإخوان، وظلت علاقاتهم الوطيدة بها منذ ما قبل إنشاء الحزب، ثم شاركوهم فى الحكم، وروجوا لهم، ودافعوا عنهم بشراسة ضد كل نقد، وبإرهاب كل ناقد، وكانا ضالعين فى كل الاضطرابات فيما بعد الإطاحة بحكم الإخوان، خاصة فى احتلال ميدانى رابعة والنهضة، فى تحدٍ سافر للإرادة الشعبية التى قضت بعزل الإخوان، وكان هؤلاء من الأعلى صوتاً فى التحريض على الوقوف ضد أجهزة الدولة، ولكنهم، وللغرابة، وما إن جدّ الجدّ حتى تبين أنهم وضعوا خططاً سرية للفرار وحدهم بعد أن تركوا من صدّقوهم لمصائرهم! ثم، وفى تصرف كان مثيراً للدهشة، إذا بهذا الحزب ينتخب طارق الزمر رئيساً له، وهو الذى يُحاكَم غيابياً أمام محكمة الجنايات، فى قضية التجمهر المسلح لجماعة الإخوان فى ميدان رابعة، وهو ممن تمكنوا من الفرار إلى الخارج، ولا يزال يمارس علناً نشاط الترويج للإرهاب!.

فهل كان من اختاروه لرئاسة الحزب يجهلون تعارض اختيارهم مع القانون، وأنهم بهذا يتحدون الدولة، وأنه يترتب على موقفهم إجراءات قانونية شديدة ضدهم؟ أم أنهم كانوا موقنين بكل التبعات، وكان من مخططهم أن يدفعوا الدولة لاتخاذ القرار الطبيعى ضدهم، ليستغلوا هذه النتيجة المنطقية فى مسارات أخري؟

كيف يتأجل البت النهائى فى قضية بهذه الأهمية وبهذا الوضوح، فيها المخالفة الصريحة لشروط تأسيس الحزب المقررة قانوناً؟ هل لأن القضاة مثقلين بالفعل بأعباء هائلة؟ وهل المطلوب تشريعات جديدة أم إجراءات جديدة حتى لا يتشجع الإرهابيون المحتملون؟.


لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: