رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مأساة «أم» فقدت ابنها بيد شقيقه

علاء عبد الحسيب
الشقيق الضحية

«صوت صراخ وعويل يدوى فى كل مكان.. سيدات يتشحن بالسواد ويجلسن داخل صالة المنزل المتواضعة لمواساة أهل البيت فى مصابهم الأليم.. الأم فى حالة ذهول وصدمة حتى كتابة هذه السطور عما حدث لنجلها «مصطفى» الذى لم يصل قطار عمره لمحطته الثانية والعشرين.. فقد مات قتيلا أمام عينيها فى لمح البصر.. المشهد داخل منزل الحاجة «أم حسين» كان مأساويا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

«لم أكن أتوقع أن يتطور الأمر إلى هذه المصيبة التى أحلت بنا.. ولم أتخيل يوما أن أرى نجلى يسقط غارقا فى الدماء وهو فى ريعان شبابه.. فقد عشنا طويلا أنا وأبنائى الخمسة حياة هادئة بعيدة عن الخلافات منذ وفاة والدهم.. وتحملت معهم ظروفا صعبة جدا فى تربيتهم، حتى صاروا شبابا أفخر بهم وبأخلاقهم الحميدة بين جميع أهالى المنطقة وذلك بشهادة الجميع.. لكن يبدو أن دوام الحال من المحال وحدث ما لا يتوقعه أحد .. فقد سقط نجلى قتيلا أمام عينى».

بهذه الكلمات استجمعت الأم المكلومة قواها المنهكة وروت تفاصيل مقتل نجلها الشاب «مصطفى» على يد شقيقه الأكبر «حسين» فى منطقة عين شمس قائله: «حدث خلاف بسيط بين المجنى عليه وشقيقه الأوسط جعلنى أتدخل لفضه.. تسبب فى حدوث مشادة كلامية بينى وبين «مصطفى» مما تطور الأمر إلى قيامه بتعنيفى ومحاولته التطاول على بالألفاظ، هنا استيقظ نجلى الأكبر «حسين» البالغ من العمر 32 عاما على صوته العالى، وسرعان ما اشتبكا معا حتى فوجئت بسقوط «مصطفى» جثة هامدة غارقة فى الدماء.. لا أعلم حتى الآن ماذا حدث» .

كلمات الأم وهى تروى تفاصيل ما دار بين نجليها، كان يعتصر لها القلب حزنا وألما.. فقد أصابها الذهول من هول الصدمة جعلها لا تستطيع أن تتذكر اللحظات الأخيرة التى حدثت فى خلاف نجليها.. فقد كان آخر ما تتذكره من مشاهد فى هذه الواقعة هو استيقاظ نجلها الأكبر من النوم وسقوط نجلها الأصغر فى بحيرة من الدماء، لا شىء آخر سوى هذين المشهدين.. فهى سيدة بلغت من العمر ستين خريفا لا يتحمل ذهنها بعد هول هذه الصدمة، أن يعيد أحداث الواقعة التى تسببت فى مقتل نجلها بالتفصيل.

وكان اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام قد أمر بسرعة التوصل إلى المتهم فى الجريمة، حيث تمكن فريق من الأمن العام ومباحث القاهرة بإشراف اللواء نبيل سليم مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، من القبض عليه.

فى اعترافاته سرد الشقيق الأكبر «حسين» كل التفاصيل الدقيقة فى الواقعة.. بعدما قرر أنه بعد استيقاطه من النوم على صوت صراخ والدته وسباب المجنى عليه لها والتطاول عليها، ذهب ليعنفه ويمنعه من هذه التصرفات المسيئة فسبه شقيقه الأصغر سبا مقذعا جعله يستل سكينا من مطبخ المنزل ليطعن شقيقه بطعنتين فى قلبه وذراعه وسقط على إثرهما قتيلا غارقا فى دمائه على الأرض.

ولحظة وصول فريق من رجال مباحث قسم شرطة عين شمس، أمر به اللواء محمد منصور مساعد وزير الداخلية ومدير أمن القاهرة محل الواقعة، تم إلقاء القبض على المتهم بإشراف اللواء محمود أبو عمرة مدير الإدارة العامة للمباحث الجنائية بقطاع الأمن العام وهو فى حالة انهيار شديد ولم يبد أى مقاومة.. وقد تم نقل الجثة إلى المستشفى وحرر محضر بالواقعة وأخطرت النيابة التى قررت حبسه على ذمة التحقيقات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق