رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فأما الزبد فيذهب جفاء

لابن عطاء الله السكندرى تعبير رائع فى كتابه (التنوير فى إذهاب التدبير): لربما أتت الفوائد من وجوه الشدائد، ولربما أتت الأضرار من وجوه المسار، ولربما كانت المنن فى المحن. تفاءلوا بالخير تجدوه ،نحن نستطيع جعل بلدنا بيئة نجاح فردى وجماعي، فى الكرة، وفى غيرها، المهم نعترف بأن النجاح روح وعزيمة وهدف ومجهود وتخطيط واحتراف وإتقان ومحاولة مرة ومليون مرة وإصرار وعدم يأس ولا قنوط، النجاح مثله مثل كل المنتجات الإنسانية له معايير، وله شروط، وله أثمان يلزم دفعها، وفواتير يجب سدادها، العشوائية لا تصنع النجاح، والتمنيات لا تخلق الفرص، والرغبات لا تغير الواقع، والمشكلة ليست فى الواقع وإنما هى فى إنكار الواقع. أى واقع إنسانى ممكن تغييره وإصلاحه مهما تكن مستويات تدهوره، لكن إنكار الواقع من المستحيل تغييره أو إصلاحه، لأنه مرض عضال لا يستطيع المريض به أن يعيش بدونه، فينكر الداء، ويرفض التشخيص ويمتنع عن العلاج، والغضب العاجز يشل الهمة، والمسألة ليست كما نتصور جميعا فقد كان فوز الفريق المصرى لو تحقق لأصبح ساترا يخفى الحقائق رغم ان هزيمته جزء من كل وهذا الكل اصبح ميراثا ثقيلا على كتف مصر.

ما حدث فى مباراة الهزيمة والخروج لمنتخب الدولة المستضيفة والتى قدمت حفل افتتاح أذهل وأبهر العالم اعظم مثال مصغر لمشكلة مصر الكبيرة..باختصار مهما نظمت وكلفت وبذلت مجهودا فى البناء والتوضيب والتصليح, فمن غير ناس جاهزة واعية مؤهلة مدربة تأخذ مجهودك وتصعد به القمم, فسوف يحدث العكس ويستولون على كل ذلك ويخسفون به الارض... بطولة إفريقيا نموذج حى لمصر، الآن مصر التى تبنى والفساد الذى يهدم. مصر التى بنت وجددت استادات فى 5 أشهر. مصر الجميلة التى كان المهندسون والعمال يعملون فيها 24 ساعة لكى تظهرالاستادات بأروع صورة شكلها أفضل من بطولة كوبا أمريكا. مصر الحلوة التى نظم شبابها حفل افتتاح عظيما، مصر الحلوة التى كانت فى المدرجات.

قبل أن تدخل البطولة ظهر الفساد فى اختيار المدرب والفساد فى اختيار قائمة المنتخب المشاركة فى البطولة واستبعاد الأفضل والفساد فى التشكيل الذى يصر على عناصر فاشلة طوال الوقت. والآن لنحزن قليلا على خروج مصر من مسابقة كانت فى أحسن المستويات العالمية تنظيما، واشرف على هذه المنظومة رياضى شاب لا يسعى الى أن تعرفوا اسمه، او ان يوقع عقد احتراف او ان يسافر على طائرة خاصة، او ان يحصل على عمولة من سمسار أتى له ببضاعة مزجاة فباعها لوطنه بملايين كثيرة من اجل ان يحصل هو وشركاؤه على ملايين اكثر منها، وهؤلاء تشاركوا فى الانتقاء الفاسد ولولا شعبية محمد صلاح لكان على دكة الاحتياطي.

إن المخلصين كثر ولكننا نستعجل أمرنا ويستبد بنا الغضب أحيانا فينسينا قواعد المعركة....والتى تنص فى قاعدتها الاولى على قاعدة الالتفاف حول الخصم، وإذا كنا نواجه الإرهاب وسنهزمه، ان شاء الله، إلا ان الفساد هو الاب الحقيقى للإرهاب وهو من أنتجه وأسكنه فى عقولنا ورباه ومع الاسف فى بيوتنا.. من المهم محاسبة الفاسدين وتكريم المحترمين الذين عمروا وبنوا فى 5 أشهر وكما يقولون (حلم يفوت ولا حد يموت) ولكن القاعدة الربانية التى ننساها تظل هى قانون الحياة (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الارض).

  • ببساطة

> عيب قوى أصحاب الفرح يرحلون قبل المعازيم.

> التأمين الطبى سنة أولى عدالة اجتماعية.

> المعمى بسوء النية لايستحق جهد التفسير.

> العلمُ ما نَفَعَ، وليس العلمُ ما حُفِظَ.

> اسمها الحضارة المصرية وليست الفرعونية.

> بدأ موسم الانتخابات بالتودد والتواضع.

> تعكس إعلانات المنتخب تدهور صناعة الإعلان.

> هذه آخرة تركيب الإريال.

> لايحتاج الإخوان لأعداء ففى داخلهم مايكفيهم.

> كلما قصر الفستان انكشفت المواهب الفتية.


لمزيد من مقالات ســيد عـلى

رابط دائم: