رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
الحمار والحبل

ذهب أحد الفلاحين إلى جاره يطلب منه مساعدته فى إعطائه حبلا يربط به حماره أمام البيت. وجاء رد الجار بأنه بكل أسف ليس لديه أى حبل ولكن إذا كان على ربط الحمار فإنه ينصح جاره قائلا له : يمكنك أن تقوم بنفس الحركات التى تربط بها عنق الحمار وتتظاهر بأنك تربطه وستجد أنه لن يبرح مكانه. واضطر الفلاح إلى أن يعمل بنصيحة الجار ويجرب. وبالفعل فى صباح الغد وجد الفلاح حماره فى مكانه تماماً..

ربت الفلاح على حماره وأراد الذهاب به للحقل.. ولكن الحمار رفض التزحزح من مكانه. وحاول الفلاح بكل قوته أن يحرك الحمار ولكن دون جدوى .وبعد تفكير ذهب إلى جاره يعرض عليه المشكلة ويطلب النصيحة فسأله الجار: هل تظاهرت للحمار بأنك تحل رباطه ؟ قال الفلاح باستغراب : ولكن ليس هناك رباط ..

أجابه جاره: هذا بالنسبة لك ، أما بالنسبة للحمار فالحبل موجود منذ تظاهرت بلفه حول عنقه أمس. ارجع وتظاهر بفك الحبل ،

وبالفعل عاد الفلاح وتظاهر أمام الحمار بأنه يفك الحبل من عليه .. فتحرك الحمار معه دون أدنى مقاومة !

لا تسخر من هذا الحمار .. فالناس أيضاً قد يكونون أسرى عادات أوقناعات وهمية تقيدهم.. وما عليهم إلا أن يكتشفوا الحبل الخفى الذى يلتف حول (عقولهم) ويمنعهم من التقدم للأمام..أى أمة تتوارث أجيالها الحديث عن الضعف والتخلف والخوف والفقر ستبقى متأخرة حتى تفك حبلها الوهمي.. ووقتها فقط تستطيع ان تنهض وتمضى من جديد!

فى مسرحية الحادثة التى كتبها المبدع لينين الرملى كان الله معه ومع زوجته ، قام أحد الأفراد بخطف فتاة محاولا إثبات حبه لها ، وقاومت الفتاة حتى تتحرر من الحبس، ومع الأيام تعودت على الحياة التى أصبحت تعيشها لدرجة أنها رفضت التحرر منها . الوهم أقنع الحمار بأنه مربوط وأقنع المخطوفة بأنها تعيش أزهى عصور الحرية!

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: