رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

جريمة خارج الحدود..
بعد عام مفاجأة فى جريمة فندق لاس فيجاس

يسرا الشرقاوى
قوات الشرطة خلال عملية الاطفاء

الفصول الأولى لجريمة هذا الأسبوع بدأت فعليا وبشكل صاخب ودموى قبل نحو عام، وتحديدا فى أكتوبر 2017.

فالموقع كان أحد الفنادق الكبرى بمدينة الترفيه الأولى فى الولايات المتحدة والعالم لاس فيجاس، والتوقيت بالتزامن مع إقامة حفل موسيقى كبير تم الإعداد لكل تفاصيله كما لم يتم من قبل، من حيث رفاهية الخدمات والاستعانة بعناصر أمن متمرسة وغير ذلك. ليلتها وفيما يتجمع جمهور الحفل، أطلق ستيفين بادوك (64 عاما) النار بشكل عشوائى ومكثف من نافذة غرفته بالدور الـ32 من الفندق نفسه ليقتل 59 شخصا ويصيب 851 آخرين قبل أن يوجه السلاح إلى نفسه وينتحر ليلحق مع من سبقه من ضحاياه.

وقتها تم اعتبار اعتداء «بادوك» بأنه المذبحة الأكبر فى التاريخ الحديث للولايات المتحدة. ومازالت تعتبر كذلك إلى اليوم الحالى.

الجديد يكمن فى تطور غريب ومثير للاستهجان، فصاحب الفندق الذى شهد تفاصيل المذبحة الدامية رفع دعاوى قضائية بحق ألف شخص من ضحايا «بادوك» ومذبحته. والهدف عرقلة الدعاوى القضائية التى يرفعها الضحايا وذووهم وتصل إلى نحو 2500 دعوى، طلبا للتعويض ولتحميل إدارة الفندق المسئولية القانونية عما جرى ليلة الأول من أكتوبر من عام مضى.

ويعتمد الفندق فى دعاواه القضائية على أنه التزاما بالقانون الفيدرالى الأمريكى للعام 2002 الذى يحمى أى منشأة من المسئولية القانونية إذا ما كانت تستخدم خدمات وتكنولوجيا ذات خاصية مكافحة الإرهاب، بما يمكنها من الحيلولة دون وقوع اعتداءات وأعمال عنف واسعة النطاق، أو التعامل معها إثر وقوعها فعليا، فإن الفندق استعان بالفعل بفرق متمرسة ومحترفة فى التعامل مع الاعتداءات الإرهابية، فى محاولة للتخلص من المسئولية عن واقعة إطلاق النار وسقوط ضحاياها، مع العلم أن دعاوى الفندق لا تستهدف أى عائد مالى ويرجح الخبراء القانونيون أنها مجرد دعاوى شكلية للحيلولة دون تغريم الفندق نفسه تعويضات لمصلحة الضحايا وأسرهم، أو بمعنى أدق التقليص قدر المستطاع من هذه التعويضات وإطالة أمد الدعاوى القضائية بين الجانبين بدون نتيجة قاسمة وحاسمة لمصلحة الضحايا وضد الفندق.

أخبار التحركات القضائية من جانب الفندق نزلت كالصاعقة على رأس الضحايا وممثليهم القانونيين، الذى أعربوا عن صدمتهم، وأشاروا إلى أن الفندق مسئول لا جدال فى ذلك عما جرى فى الأول من أكتوبر قبل عام، عندما غفلت أجهزته وفرقه الأمنية عن اكتشاف الحقائب المتخمة بالأسلحة والتى أدخلها «بادوك» إلى قلب غرفته التى تحولت لاحقا إلى منصة لإطلاق النار وإسقاط الضحايا، حيث تم لاحقا اكتشاف أن الغرفة كان بها أكثر من 20 قطعة سلاح، وأن المعتدى المنتحر وصل إلى الفندق ودخل غرفته بنية مبيتة لارتكاب ما ارتكبه بدم بارد وسرعة مخيفة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق