رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إشراف: أحمد البرى
ذاهب من أجل مصر

أكاد أجزم بأن الشعوب العربية من المحيط الى الخليج تنتظر فى لهفة بيانا من القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية ،مفاده أن سيناء قد أضحت خالية من الإرهاب بعد أن حققت «عملية سيناء 2018» أهدافها.

إننا نحتفل بيوم الشهيد الذى يوافق ذكرى استشهاد الفريق عبد المنعم رياض التاسع من مارس عام 1969 على الخطوط الامامية للجبهة المصرية، وقد سجل التاريخ أنه أول رئيس أركان جيش دولة يستشهد على الخطوط الأمامية لجبهة القتال.

لقد ظلت اسرائيل على مدى سنوات طويلة تردد أن العرب غير مستعدين للتضحية بأرواحهم من أجل الذود عن عدالة قضيتهم حتى جاءت حرب اكتوبر 1973 ليشهد العالم على عدم صحة المقولة الاسرائيلية، ففى أثناء الطلعات الأولى التى قام بها الطيران المصرى فوق سيناء يوم 6 اكتوبر تم تكليف أحد الأسراب بقصف مركز القيادة الاسرائيلى فى أم خشيب بسيناء، ونظرا لأن الدفاع الأرضى عن هذا المركز كان كثيفا، فقد فوجئ قائد السرب بأحد طياريه ينقض على الموقع بطائرته فناداه بلاسلكي: «مجدى إلى أين أنت ذاهب» فردّ عليه «انا ذاهب من أجل مصر» وارتطمت طائرته بالمركز، واشتعلت النيران فى الجميع، ولم يكن مجدى سوى ضابط طيار متخرج حديثا مشحون بأحلام الشباب، ولكنه وكثيرين غيره من مختلف الأسلحة كانت القضية الوطنية لديهم هى شاغلهم الأساسي، والفضل فى ذلك يرجع إلى إسرائيل، فقد أدى غرور القوة التى تملكتها عقب هزيمة يونيو 1967 إلى خلق ثأر شخصى بينها، وبين الغالبية العظمى من المواطنين العرب، كما تسببت محاولاتها فى امتهان الكرامة العربية فى خلق روح انتحارية ليس فقط لدى أفراد القوات المسلحة، وإنما أيضا لدى رجل الشارع العربي.

إن ممارسة سياسة العنف فى الشرق الأوسط أمر مرهق وخطير لكل الشعوب، وهذا هو السبب فى أننا نناضل فى سبيل تحقيق التكامل الإقليمى لكل شعوب المنطقة، وإن علاقات عادلة يجب أن تقوم بين اسرائيل وجيرانها العرب الذين لم يعودوا يخشون قانون «من الأقوي» فقد ظلت كلمة الامن (والتى تعنى بيتاهون باللغة العبرية) لسنوات طويلة تشل خلايا المخ، وتثير فى غالبية أعضاء الكنيست موافقة آلية، ولاشك أن تحقيق السلام سوف يوفر مناخا يمثل الضمان الوحيد لأمن إسرائيل ورفاهية شعبها.

اللواء د. إبراهيم شكيب

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق