رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ضى الأناجيل (!)

على عبدالباقى;

أغلق المطارنة كنيسة القيامة عقابا لإسرائيل. كيف يكون هذا؟ ما أصل الحكاية؟ دعنا من أصل الحكاية، سأحكيها لك بعد قليل. لكن سأحكى لك الآن جذر الحكاية: كنتُ صغيرا أشترى الأناجيل مفردة، أنجيل متى، أنجيل يوحنا، لوقا...الخ لكن فى التسعينيات أردتُ شراء التوراة لزوجتى التى كانت فى حاجة إليها كمرجع للماجستير ثم للدكتوراة، ففوجئت بأنى مضطرا لشرائها مع الأناجيل الأربعة. أخذوا يطبعون الأناجيل مع التوراة فى كتاب واحد بناء على أوامر الأنبا شنودة، يبدأ الكتاب بالتوراة التى أسموها بـ «العهد القديم» وبعدها تأتى الأناجيل تباعا تحت مسمى «العهد الجديد»، والمعنى أنها سيرة واحدة، نبراس سماوى واحد، موكب واحد من الأنبياء والرسل خُتم بالسيد المسيح الذى يرونه كآخر عهد للسماء بالأرض!

ومثلما سعى الصهاينة حثيثا لدى الأمم المتحدة لشطب إسرائيل من سجلات الدول العنصرية، سعوا لدى بابا الفاتيكان لتبرئتهم من دم المسيح أو من صلبه. نجحوا فى إحراز الهدفين، ثم نجحوا ـ كعادتهم ـ فى إحراز هدف ثالث ـ وهذا هو أصل الحكاية ـ نجحوا فى جعل المطارنة يبيعون ممتلكات وأراضٍ شاسعة تتبع لكنيسة القيامة إلى اليهود.

والسؤال: ألم يفطن هؤلاء المطارنة إلى أن هدف إسرائيل من شراء هذه الممتلكات الكنسية إنما هو إحدى خطوات تهويد القدس؟ استدارت الدولة الآن إلى (البائعين) تطالبهم بـ 160 مليون دولار كضرائب عما باعوه (بأثر رجعى)، فتفتق ذهن البائعين إلى ضربة سياسية يوجهونها إلى إسرائيل وهى إغلاق أبواب كنيسة القيامة إلى أجل غير مسمى، وشفعوا هذا الإغلاق بمطالبة السائحين المسيحيين من شتى أنحاء العالم (حوالى 17 مليون سائح سنويا) بألا يأتوا لزيارة كنيستهم لحرمان إسرائيل من دخل السياحة.

وهكذا، مثلما دخل العهد القديم فى العهد الجديد بأنبياء بنى إسرائيل ومنهم من زنى ببناته كالنبى لوط (بحسب ما ذكرته التوراة عنهم)، دخل المتاجرون بالدين فى سماسرة السياسة، وانقلب الموضوع برمته إلى سياحة. وكانت هذه سياحة فى قضية أخشى أن تبرز إسرائيل غدا بعضاً من أوراقها التى لديها، وظنى أن هذه الأوراق قد تكون هى مما شجعت إسرائيل على تحصيل الضرائب بأثر رجعى من المطارنة الذين باعوا وكان الأولى بهم أن يشتروا. (!)

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق