رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نظرات الإستعلاء

أنا شاب عمرى خمسة وعشرون عاما, وقد تخرجت فى إحدى الكليات النظرية والتحقت بإحدى الشركات الكبري, وكنت قد ارتبطت عاطفيا بزميلة لى فى الكلية طوال سنوات الدراسة, وجمعنا الحب والتفاهم وقررنا أن نكمل مشوار الحياة معا, وبعد أن استقررت فى عملى اتصلت بوالدها لكى أزورهم وأطلب يدها منه, لكنه رفض أن يتكلم معى أو يقابلنى لأننى أحادثه من تلقاء نفسي، وليس معى من أهلى رجل كبير يمكن أن يتفاهم معه, فقلت له: إننى رب الأسرة لأن والدى متوفي, لكنه أصر على موقفه, وبعد ستة أشهر مات والدها فقدمت واجب التعازى فيه, ومرت أشهر وطرقت باب فتاتى من جديد، لكن الرفض جاء هذه المرة من والدتها, فحاولت أن أشرح لها ظروفى بأننى أشغل وظيفة متميزة، وأتقاضى أجرا مناسبا, ولدىّ شقة, والأهم من ذلك كله أننى وفتاتى متفاهمان, وأحسست فى نهاية اللقاء أنها على استعداد لمقابلة أهلى, فأخذتهم فى زيارة تعارف, لكن والدة فتاتى قابلتهم مقابلة سيئة جدا, وعشت يومها موقفا عصيبا, وأنا أرى نظرات الاستعلاء منها, فى الوقت الذى تصبب فيه أهلى عرقا, وبعد أن غادرنا البيت عنفونى بشدة, فلم أنم ليلتها, واتخذت قرارا بالابتعاد عن فتاتي, فاتصلت بها وأبلغتها بذلك, فانهارت باكية ورجعت إلى أمها وتوسلت إليها أن توافق على الارتباط بي, وبذلت محاولات عديدة لإثنائها عن موقفها فتظاهرت أمها بالموافقة وقالت لها: «أنا موافقة، بس انت المسئولة عن هذا الزواج», ففرحت فتاتى وأبلغتنى بموافقتها فى الصباح الباكر.

وذهبت إلى عملي، فإذا بسيدة تطلب مديرى على الهاتف وتخبره بأننى نصاب، وأننى أخذت من ابنها وأصحابه مبالغ كبيرة نظير تعيينهم فى الشركة التى أعمل بها, وتأكدت أنها هى التى فعلت ذلك, فأقسمت للمدير بأن هذا لم يحدث, وأن والدة فتاتى تفتعل أى شيء لتشويه صورتي, فابنها الذى تتحدث عنه يعمل مهندسا فى شركة معروفة، ولا أعرف له أى أصدقاء, وهنا أدركت أننى أسير فى الطريق الخطأ، وأن عليّ أن أبتعد عن فتاتى بعد قصة حب دامت خمس سنوات، وركزت اهتمامى فى عملى لكن خيالها لم يفارقنى لحظة, إذ لا ذنب لها فيما يفعله أهلها, ومر عام كامل وأنا أعيش حياتى بلا هدف, ولم تعرف البسمة طريقها إليّ, وغيرت رقم تليفونى لكى أقطع كل صلة بالماضى الحزين, ووجدتنى أنشغل بزميلة لى فى الشركة, ونمت علاقتنا وقررنا الارتباط, وبالفعل خطبتها منذ ثلاثة أشهر.

ولا أدرى ما الذى جذبنى إلى فتاتى الأولى من جديد, فلقد أمسكت بسماعة التليفون واتصلت بها, وتحدثت معها فيما حدث لنا, وأحسست بمشاعرى تتدفق إليها من جديد, وأخشى أن تؤثر علاقتى بها على زواجى من فتاتى التى ارتبطت بها, فهل أتعامل معها على أنها ذكرى جميلة وأكمل مشوارى مع فتاتى الجديدة؟ أم أننى إذا فعلت ذلك أكون قد ظلمتها؟ وإذا رجعت إلى فتاتى الأولى كيف سيكون موقف أهلها مني؟ إن الحيرة تقتلنى فبماذا تنصحني؟

< ولكاتب هذه الرسالة أقول :

أنت تعيش حالة تخبط واضحة, وتطلق العنان لتصرفاتك دون تحسب ما قد يترتب عليها من نتائج سلبية تنعكس عليك شخصيا, فإذا تتبعت مسيرتك منذ البداية تجد أنك لم تستقر على حال, والواضح أنك كنت تتخذ الأمور دائما من باب «جس النبض واللعب بالعواطف» دون أن تكون محددا وحاسما فى أى أمر منها, لذلك كان من الطبيعى أن يتوجس والد فتاتك الأولى خيفة منك, وأن يرفض ارتباط ابنته بمن هو ليس أهلا لقيام حياة زوجية مستقرة، ولو أنك وضعت نقاط الحروف من البداية واتخذت لنفسك مسارا عاقلا, لما حدث كل ذلك, وحتى بعد أن ابتعدت عنها عاما كاملا, بل وارتبطت بفتاة أخري, إذا بك تحاول من جديد أن تنكأ الجراح القديمة, وتخون الثقة التى وضعتها فيك فتاتك الثانية التى ليست لها جريرة فيما فعلته.

أيها الشاب المتهور.. اقطع صلتك بفتاتك الأولى ودعها وشأنها وكن صادقا مع فتاتك الثانية وتقرب منها وصارحها بكل ما فى حياتك, وابنيا معا حياة هادئة مستقرة, فما تفعله الآن لن تجنى منه سوى الحسرة والندم.

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 3
    ^^HR
    2017/12/08 08:12
    0-
    2+

    الفتاة جزء لايتجزأ من اسرتها واهلها..بل زواج ونسب ومصاهرة
    يجب ألا يقتصر مفهوم وهدف هذا الشاب على زواجه من فتاته فقط دون النظر الى حال وموقف اسرتها منه لأن المشاكل المترتبة على ذلك كثيرة،،يجب ان يعلم هذا الشاب أن الحب المتوهج لن يستمر على حاله وستأتى المسئوليات والمشاكل صغيرة ام كبيرة وبموجب ما ذكره عن رفضهم المتكرر له والاستعلاء على اسرته حتى تصببوا عرقا فلن تقف اسرة الفتاة فى صفه او ينصحون ابنتهم بالتحمل والحفاظ على بيتها كما فى الاحوال العادية بل سيضخمون الصغائر ويوقدونها نارا،،ومن جهة اخرى فإن كتب لمثل هذا الزواج الاستمرار فسيكون فى نفوسكم انت واسرتك غصة والما من الرفض والاستعلاء القديم وصولا الى قطع صلات الرحم بين الاسرتين او الفتاة واسرتها بعد ذهاب السكرة
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    ^^HR
    2017/12/08 07:30
    0-
    0+

    سماحا :رأى فى المشكلة الأولى"رجل بلا قلب"..نصيحة عامة
    النصيحة العامة:انصح الفتيات بعد الحصول على مؤهلاتهن عالى او متوسط بعدم الانشغال بالعمل والطموحات او الانغلاق وعدم البحث عن فرصة زواج مناسبة وترك الامر للصدفة كما حدث فى هذه المشكلة ويحدث كثيرا،،،فالفتاة تقل فرصتها فى الاختيار كلما تقدم بها العمر لتصبح فى النهاية مطمعا لذوى المنافع والمصلحة مابين طامع فى المال او فى حاجة لمن تربى اولاده ان كان مطلقا او ارملا او التفاخر بالمؤهل والحيثية وليس ادل على ذلك من قول الزوج :(اصرفى من مرتبك أو هاتى من أهلك أنا كفاية أنى تزوجتك) فضلا عن رفضه مبدأ الانجاب وجميعه يؤكد أنه شبه رجل منعدم الشهامة والنخوة وغير قادر على تحمل المسئولية قط،،هذه المسكينة تتعذب مرتين إحداها من زوج ظالم والثانية من بطء اجراءات التقاضى وربنا يفرج عنها
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    عبد الله عطا
    2017/12/08 04:32
    0-
    2+

    نقول لصاحب الرسالة انسى الحب الوهمى والذى وقعت فية
    حيث ان الحب الحقيقى يكون مكتمل الاركان وانت حبك لفتاتك لم يكتمل اركانة برفض والد فتاتك قبل موتة ثم ام الفتاة والتى اختلقت وتأمرت ضدك مع رئيس شركتك وتشوية صورتك امام مرؤسيك وامام زملائك فى العمل بل المجتمع باكملة فكيف بالله عليك بمجرد حتى مكالمة بالمحمول .............فورا اقطع صلتك بهذة العائلة فورا وبص لمستقبلك مع عرويتك الجديدة والله الموفق
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق