رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بعد توقف 7 سنوات..
منطقة الأهرامات على خريطة التطوير

تحقيق ــ وجيه الصقار

◙ بوابات جديدة وأبنية متميزة لخدمة 20 ألف سائح يوميا

◙ قاعات لعرض أفلام عن المنطقة و4 بانورامات لمشاهدة الأهرامات

◙ مساحات خارجية للبازارات والخيالة بأسعار تمنع استغلال والزائرين

◙ أول مبنى لتوعية الطلاب بالآثار .. وسيارات كهربائية لنقل الرواد

◙ ترميم وصيانة الآثار تمهيدا لعرضها بالصور وإزالة التلوث عنها

......................................................................................................

 

لا يخفى على أحد أهمية منطقة الأهرام الأثرية، كواحدة من أبرز المزارات للسائحين والمصريين ، لكن هناك خدمات لو أضيفت إليها ، وسلبيات لو تخلصت منها ، لزاد العائد منها واستقبلت المزيد من الرواد ، وكان هذا الهدف من مشروع تطوير منطقة الأهرامات الأثرية الذى توقف نحو سبعة أعوام بعد 25 يناير 2011 ، لكنه بدأ من جديد ، وستكتمل ملامحه خلال 5 أشهر .
 

المشروع يقع على مساحة 20 كيلومترا، ضمن خطة شاملة لتوفير خدمة متميزة للسائحين والزائرين ، شملت إعداد الطرق المؤدية للهضبة وإقامة بوابتين كبيرتين على طريق الفيوم تواجهان حدائق الأهرام، إحداهما لدخول الزائرين والأخرى للخروج ، بديلا للبوابة الحالية التى تقع أمام فندق مينا هاوس، واستكمال التطوير تطوير الطرق الأسفلتية ومسارات السيارات والأتوبيسات فى الحركة الخارجية والداخلية، لتصبح منطقة الأهرامات ذات خدمات متكاملة لأول مرة فى تاريخها بتمويل ذاتى من وزارتى السياحة والمالية لكل الخدمات الضرورية للمنطقة الأثرية.

ويقوم تطوير منطقة الهرم الأثرية كما يقول الدكتور وائل فتحى نائب مدير منطقة الأهرامات الأثرية على عناصر متناسبة مع مزايا المنطقة من حيث التاريخ والآثار لتكون متميزة بتوحيد خدماتها فى الأبنية التى تشمل مناطق متكاملة تضم مدخل الأهرامات ، والأهرامات الثلاثة ، وأبو الهول ، و4 أنواع من البانوراما ، إضافة إلى الأسوار المحيطة بالمنطقة الأثرية لمنع أى عبث فى مرافقها .

كما يجرى تطوير طرق المنطقة الأثرية بشوارع الهرم، والمريوطية، والمنصورية، والدائري، حيث بدأت التطويرات منذ عام 2015 بعد أن توقفت مع ثورة 2011، حيث اعتمدت وزارتا السياحة والمالية 350 مليون جنيه للتطوير ، الذى تنفذه وزارات الآثار والسياحة، والداخلية، ومحافظة الجيزة، والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وهيئة التخطيط العمراني.

وتشمل التطويرات أيضا إقامة « مبنى الزوار « الذى يستوعب أكثر من 20 ألف زائر ، ويبدأ بشباك التذاكر حيث تتحدد قيمة التذكرة للسائح بمبلغ 120جنيها لدخول المنطقة الأثرية و300 جنيه لزيارة هرم خوفو ، و60 جنيها لكل من الهرمين الأوسط والأصغر، ثم يدخل السائح مبنى الاستقبال وتعرض عليه الأفلام الخاصة بآثار المنطقة ويطلع على ماكيت المنطقة الأثرية بالكامل ، وسنعرض على السائح فى بداية جولته أفلاما قصيرة تثقيفية عن آثار المكان ومسار الزيارة من خلال (سينما هول) . كما نقيم « مبنى الطلبة» للوعى الأثرى ، وهو الأول من نوعه فى مصر لنشر الوعى الأثرى بين الأجيال الجديدة وطلاب المدارس والجامعات المختلفة ، حيث سيتم تخصيص المبنى للتوعية الاثرية، خاصة حول تاريخ منطقة الاهرامات وبنائها وضرورة المحافظة على آثارها .

أكشاك لاستعلامات السائحين

يضاف إلى ذلك، هناك «بارك» داخلى كبير جديد يستوعب أعدادا كبيرة من السيارات الخاصة والأتوبيسات السياحية جار تنفيذه الآن، وأيضا تنفيذ بوابات الكترونية بمدخلى المنطقة، وإشراك شركة متخصصة فى النظافة والتجميل، وتوفير أكشاك لاستعلامات السائحين وتزويدها بمتخصصين فى تنشيط السياحة ، وتنفيذ حاجز من السلاسل المتصلة حول الأهرامات الثلاثة، مع إقامة أسوار من الحجر الجيرى تسهل طرق التحرك للسيارات .

ويجرى عمل طريق آخر يؤدى إلى معبد أبو الهول، وتوسعة مدخل أبو الهول لاستقبال السيارات حتى مبنى الزوار ثم يخرج الزوار لركوب سيارات كهربائية أشبه بالطفطف، والسيارة الواحدة تستوعب 63 فردا، ولذلك سنمنع سيارات السياحة والملاكى من دخول المنطقة لأن العوادم الصادرة منها تؤثر سلبيا على الآثار ، وتسير السيارة فى رحلتها نحو 5 كيلومترات ، حيث تطوف بأربع (بانورامات) من كل جهة من الأهرامات وزوايا مختلفة ، وتبدأ بالهرم الثالث ثم الثانى والأول ، وتتيح التقاط صور تذكارية مبتكرة ، لذلك من المتوقع أن تستقبل منطقة الأهرامات بعد انتهاء المشروع فى مرحلتها الأولى نحو 20 ألف سائح فى اليوم ، ومع انتهاء التطوير تصل إلى 30 ألفا وتزيد فى مناسبات الأعياد والإجازات.

الباعة والخيالة

وبشكل عام، فإن المشروع كما يقول الدكتور وائل فتحي- يراعى الجوانب الإنسانية والاجتماعية للباعة والخيالة، حيث يتم نقل الخيالة والجمالين بعيدا عن منطقة المزارات ومنحهم تراخيص ليسهل التعامل معهم، وتأكيد توحيد أجرة ركوب الحيوانات لمنع الاستغلال الذى قد يتعرض له الزائر أو السائح، وتم تخصيص مساحة كبيرة للباعة والخيالة تمتد من مسار مكان الزيارة بحيث تسمح للسائح بدخولها بعد الزيارة فى مكان منفصل ، حيث يوجد 60 محلا وبازارا ومقهى ومطاعم عالمية.

وتم وضع لافتات إرشادية وتوضيحية للزوار بعدة لغات ، وإقامة مظلات للأفراد والسيارات لمواجهة الحرارة أو الأمطار ، مع توفير كاميرات مراقبة حديثة جدا ، لمنع السرقة والتحرش، فضلا عن تطوير منطقة أبو الهول، ونزلة السمان، وسيكون هناك معرض للصور، ومطاعم ومبنى للشرطة والدفاع المدنى والإسعاف، ومهبط لطائرات الهليكوبتر.

ترميم الآثار

هنا يقول الدكتور غريب سنبل رئيس الإدارة المركزية لصيانة وترميم الآثار إن تطوير منطقة الأهرامات لا يقتصر على الأبنية والخدمات، بل يشمل ترميم الآثار بالمنطقة، وهى موضوع زيارة السائح، حيث يجرى تطوير حفائر الجبل القبلى بالمنطقة ، وبها مجموعة من مقابر العمال والأفراد من عصر خوفو وتشمل نحو 2000 مقبرة، إضافة لاستمرار عمل المرممين فى الآثار ، والتى تمثل عصر الدولة القديمة، حيث يتم افتتاح 50 مقبرة جديدة للعرض، كما يتم ترمى «لوحة الحلم» بين مخالب أبو الهول ذات القيمة الأثرية المهمة، وهى لوحة من الجرانيت مرتبطة فى التراث بحلم أبو الهول، ويجرى ترميم «لوحة الصيد» للملك خوفو وهى من الجرانيت أيضا وملحقة بمعبد أمنحتب، هذا بالإضافة لصيانة أهرامات الملكات زوجات خوفو الثلاثة، وتقع جنوب هرم الملك خفرع وأقل منه فى الحجم، وبالطبع فإن انتهاء ترميم مقابر الجبل القبلى له أهمية كبيرة ، لأن كثيرا منها مبنى بالطوب اللبن والحجر الجيرى لحمايتها من التلف.

خطة التطوير شملت أيضا تطوير وترميم هرم خفرع من الداخل وإزالة الأملاح من داخله ومنع تسرب العوامل الجوية والبيئية الضارة بالحجر إلى داخله، وملء الفجوات بالجدران بمواد حديثة مطابقة للمواصفات العالمية فى الترميم، وتطابق مادة حجر الهرم فى الشكل والتركيب ، كما ركزنا الترميم علي مقبرة (قار) الغربية وهى ذات قيمة أثرية عالمية وافتتحت بالفعل للزيارة .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق