رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

السجال الكبير..تقرير دولي يفضح قطر

إعداد ــ هناء دكروري ــ هاني عسل - إيمان عارف ــ شريف الغمري - نهى محمد مجاهد ــ ياسمين أسامة فرج - شيماء مأمون

◙ أكاذيب «الحصار»..ومحاولات «تسييس» الحج والتلاعب بقضايا حقوق الإنسان


◙ تقرير اللجنة القطرية مملوء بالمعلومات المغلوطة وتدعم أجندة الإرهاب

 

 

.. على أرض جنيف كان السجال ..
بدأ بمحاولات قطرية يائسة لكيل الاتهامات إلى الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، أمام اجتماعات مجلس حقوق الإنسان، وانتهت برد مفحم من الدول الأربع، أصابت نظام تميم بن حمد في مقتل، وكشفت تلاعبه وخداعه بالرأي العام العالمي.

في جنيف، أصدرت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، أو «الاتحاد العربي لحقوق الإنسان»، المعروف اختصارا باسم AFHR تقريرا خاصا عن «لجنة حقوق الإنسان الوطنية في قطر» للرد على ما جاء في تقارير اللجنة القطرية بشأن نتائج ما تسميه بـ«الحصار» من جانب السعودية والإمارات والبحرين ومصر على الدوحة، إذ يدحض التقرير ادعاءات قطر بشأن منع القطريين من الحج، ويثبت تسيس اللجنة القطرية للمواقف المتصلة بحقوق الإنسان، ويبرهن على أن اللجنة القطرية تٌستغل سياسيا من جانب السلطات القطرية، ولا تقوم بدورها التي التزامت بها وفقا للاتفاقيات والقوانين الدولية في دعم حقوق الإنسان بعيدا عن السياسة.

كما يقدم التقرير الأدلة الداعمة لمطلب الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان بأن تحقق وتعيد المفوضية العليا لحقوق الإنسان النظر في التصنيف الذي سبق منحه للجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان ضمن الفئة الأولى، وهو أعلى تصنيف للجان حقوق الإنسان الوطنية من حيث الاستقلال عن الحكومة والمصداقية المؤسسية.

كما يقدم أدلة على انتهاك اللجنة القطرية لمبادئ معاهدة جنيف بشأن منظمات حقوق الإنسان، ويرد كذلك على الاتهامات القطرية بشأن اعتداء دول المقاطعة علي حقوق التعليم والحركة والتعبير وتشريد الأسر والعلاج والحج.

وبشكل خاص، أعربت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان عن استيائها الشديد وإدانتها للتقريرين اللذين أصدرتهما اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر خلال الفترة ما بين الأول فى يونيو إلى 31 أغسطس 2017، وعن رفضها للمعلومات والحقائق المغلوطة الواردة فى التقريرين، حيث وصفتها بأنها تتعارض مع الحيادية، ولا تعكس سوى ما يدعم الأجندة السياسية القطرية الرامية لدعم الإرهاب والتدخل في شئون الدول الأخرى.

وفيما يلي مقتطفات من تقرير «الفيدرالية» :

المقدمة‫ :‬

في ضوء التقارير التي أصدرتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية العام الجاري حول القضايا المتعلقة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في قطر، أعربت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، وهي منظمة حقوقية تتخذ من جنيف مقرا لها، في تقرير لها عن قلقها إزاء مصداقية وشفافية تقارير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية التي أصدرتها من أول شهر يونيو الماضي وحتى نهاية أغسطس.

ويهدف التقرير الذي أصدرته الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان إلى كشف الحقائق والإدعاءات الكاذبة التي وردت في تقريري اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية الصادرة بتاريخ ١٣ يونيو لعام ٢٠١٧ تحت عنوان : «بيان التقرير الأول حول انتهاكات حقوق الإنسان جراء الحصار على دولة قطر والثاني الصادر في ٢٥ أغسطس تحت عنوان: «المملكة العربية السعودية تعيق ممارسة المجتمع القطري لفريضة الحج والعمرة».‬

وتسعى الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان إلى تسليط الضوء على هذه التقارير لتعزيز مبادئ حقوق الإنسان وضمان عدم استغلالها لخدمة أجندات سياسية معينة، داعية المؤسسات القطرية إلى عدم التعدي على حقوق الإنسان في معركتها السياسية مع جيرانها.

وطالبت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان في تقريرها المفوضية السامية لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق واف في مثل هذه التقارير وإعادة النظر في التصنيف «أ» (أعلى مركز معتمد للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان من قبل التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان) الممنوح للجنة حقوق الإنسان الوطنية في قطر باعتبارها الحاصلة على المرتبة الأولى من حيث الاستقلالية عن السلطة السياسية والحياد والمهنية في العمل الحقوقي وذلك وفقا للمعايير التي وضعتها الأمم المتحدة (مبادئ باريس)، كما دعت الفيدرالية العربية إلى ضرورة إعادة النظر في عمل اللجنة وأدائها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في قطر.




المؤسسة القطرية لحقوق الإنسان : التقدير والتقييم

تحدد مبادىء باريس المعايير الرئيسية التي يتعين على المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أن تفي بها لضمان تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.

وقد حصلت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية على التصنيف «أ» عام ٢٠١٠ ولمدة ٥ سنوات ، كما حصلت على نفس التصنيف عام ٢٠١٥ ولمدة ٥ سنوات أخرى، بينما جاء تقرير الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان هذا العام ليؤكد أن المؤسسات الوطنية القطرية لحقوق الإنسان فشلت تماما في الامتثال لمبادىء باريس.

وسترفق الفيدرالية العربية مع تقاريرها تقريري المؤسسات الوطنية القطرية لحقوق الإنسان، الأول بعنوان:»بيان التقرير الأول حول انتهاكات حقوق الإنسان جراء الحصار على دولة قطر‪»، والذي زعم ارتكاب كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة و مملكة البحرين انتهاكات لأبسط حقوق الإنسان خلال الفترة مابين ٥ وحتى ١٢ من شهر يونيو الماضي‬.

والتقرير الثاني بعنوان : «المملكة العربية السعودية تعيق ممارسة المجتمع القطري لفريضة الحج و العمرة» والذي زعم منع المملكة العربية السعودية مواطني قطر من ممارسة حقهم في تأدية شعائر الحج والعمرة.

الفارق بين المقاطعة والحصار

تصر قطر على أن الدول الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب تفرض «حصارا» عليها أكثر من كونها «مقاطعة».والحقيقة أنه وفقا للقانون الدولي والممارسات الدولية فإن «الحصار» يعرف بأنه ذلك الإجراء الذي يتم اتخاذه ضد دولة ما بقرار من مجلس الأمن الدولي في حالة انتهاك تلك الدولة لميثاق الأمم المتحدة وتعريضها الأمن والسلم الدوليين للخطر.كما أن الحصار يمكن أن يتم تنفيذه خلال أوقات الحروب من خلال القوة العسكرية أو قطع الإمدادات الأساسية لدولة ما.ومثال على ذلك، الحصار الجزئي الذي فرضته الولايات المتحدة على كوبا عام ١٩٦٢ وحصار حلف شمال الأطلنطي «الناتو» ليوغوسلافيا السابقة في الفترة من ١٩٩٣ إلى ١٩٩٦.

وفي المقابل، فإن مفهوم المقاطعة مختلف اختلافا جذريا، فالمقاطعة هي ذلك الانسحاب الدبلوماسي والاقتصادي للعلاقات من قبل دولة أو أكثر تجاه دولة أخرى.والمقاطعة هي حق سيادي لكل الدول من أجل قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أي دولة تسعى لإثارة الاضطرابات وانعدام الأمن وسط المجتمع الدولي.ولهذا فإن وصف اللجنة القطرية لحقوق الإنسان للمقاطعة بأنها حصار يفتقر للموضوعية ويهدف فقط إلى كسب التعاطف الدولي.

فقرار الدول الأربع بالمقاطعة يعتبر إجراء سياديا مدعوما من القانون الدولي ردا على دعم الحكومة القطرية للتطرف والجماعات الإرهابية.والدليل على أن الأمر لا يدخل مطلقا في إطار الحصار هو أن موانيء ومطارات قطر مازالت مفتوحة، فضلا عن الأسطول الكبير من الطائرات بما يسمح للسفن والطائرات بالتنقل بحرية وإجراء معاملات تجارية مع بقية العالم وهو ما لا يمكن أبدا وجوده إذا كان هناك حصارا بالفعل.

كما أن الدول الثلاث أخذت في الاعتبار الاحتياجات الإنسانية الأساسية «عند الضرورة» مثل توفير المعونة الغذائية والدوائية للشعب القطري حسبما جاء في بيان وزير الخارجية السعودي عبد الله الجبير.ولقد رفض الاتحاد الأوروبي اعتبار إجراءات الدول الأربع بأنها حصار وجدد مطالبته لقطر بالتعهد بمكافحة الإرهاب.

الادعاءات بانتهاكات حقوق الإنسان في دول المقاطعة

كشف تحقيق الفيدرالية عن أن إدعاءات اللجنة القطرية لحقوق الإنسان بأن مقاطعة الدول الأربع يعتبر واحدا من أخطر وأكبر الانتهاكات التي تهدد وحدة الأسرة الخليجية التي تتضمن أفرادا من جنسيات خليجية مختلفة، تعتبر ادعاءات ليس لها أساس وغير منطقية.

فقرار المقاطعة وما يعقبه من تبعات منطقية لا ينتهك قوانين حقوق الإنسان الدولية ولا ينتهك الالتزامات التعاقدية للدول الأربع بل إنه نتيجة طبيعية للأزمة السياسية بين حكومات تلك الدول والحكومة القطرية والتي تقوم من خلالها الدول الأربع باستخدام حقها السيادي على أراضيها للحفاظ على أمن واستقرار مواطنيها من أي أزمات أو أحداث قد تسهم في تعميق الأزمة السياسية الحالية ولحماية الحقوق والحريات التي تقرها مختلف المعاهدات الدولية.

انتهاك حرية التعبير

الاتهامات التى ساقتها اللجنة القطرية لحقوق الإنسان حول إنتهاك حرية التعبير فى الدول الثلاث عار عن الصحة والموضوعية. حيث أشار التقرير إلى أن الإمارات هددت باتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من يبدى أى تعاطف مع قطر، سواء عن طريق وسائل التواصل الإجتماعى أو أى من وسائل الإعلام المقروءة أو المسموعة أو المرئية. ليس لهذه الاتهامات أى سند قانونى حيث إن الإمارات لم تدخل أى تعديلات على قانون العقوبات لاتخاذ مثل هذه الاجراءات.

وفيما يخص مكافحة الجرائم الإلكترونية يحق للنائب العام تحذير مستخدمى وسائل التواصل الاجتماعى من سوء استخدام تلك المواقع فى الإساءة لدولة الإمارات، أو ابداء الدعم لسياسة الحكومة القطرية التى تدعم الفكر المتطرف والإرهاب، وذلك حسب ما جاء فى البيان الصادر من النائب العام الإماراتى.

وهنا تجدر الإشارة إلى اعترافات ضابط المخابرات القطرى حمد على محمد الحمادى الذى تم القبض عليه فى الإمارات عام 2015 وإعترف بالدور التخريبى الذى تقوم به الحكومة القطرية داخل دولة الإمارات من خلال إنشاء حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعى بهدف الإساءة لدولة الإمارات، فهل هذه هى حرية التعبير التى تسعى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان فى قطر لضمان حمايتها؟

غياب خطاب الكراهية والتحريض على العنف والعنصرية

وردا على ادعاءات اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بخطاب الكراهية الموجود فى وسائل الإعلام فى دول المقاطعة من الضرورى توضيح فشل اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان فى ادراج قناة الجزيرة لمصدر للتحريض، ادعت اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان أن وسائل الاعلام السعودية تحرض على خطاب الكراهية ضد قطر ومع ذلك لا تشير إلى ما تقوم به القناة القطرية «الجزيرة».

وتعد القناة إحدى الأدوات الخطيرة فى السياسة الخارجية القطرية التى تدعم الإخوان المسلمين وحماس وجبهة النصرة، وفى تغطيتها لوضع تنظيم داعش فى سوريا والعراق على سبيل المثال أظهرت القناة تعاطفا مع التنظيم.

وفى دليل على التحريض الذى تقوم به القناة، نقلت مجلة «نيوزويك» الأمريكية عن والدة أحد الإرهابيين المتهمين فى هجوم جسر لندن أن مشاهدة قناة الجزيرة ساهمت فى تطرف ابنها.

القيود على حرية الحركة والتنقل وممارسة الشعائر الدينية

إن الفيدرالية العربية لحقوق الانسان تثمن الدور الذى تلعبه الدول الثلاث فى التأكيد على حرية حركة الافراد وحقهم فى اختيار مكان اقامتهم داخل حدود الدولة وفى تأكيد حقهم فى مغادرة أى دولة والعودة لدولتهم الأصلية وذلك فى نطاق القوانين المطبقة.

بالاضافة لذلك، فقد اتخذت الدول الثلاث عدة إجراءات لتأكيد حق الاشخاص فى ممارسة شعائرهم الدينية، اتساقا مع القانون ودون القيام بأى تصرفات من شأنها استفزاز المواطنين أو الخروج على التقاليد والقواعيد المرعية.

ومن ثم، فإن الفيدرالية العربية لحقوق الانسان تبدى دهشتها من الادعاءات التى وردت فى تقرير اللجنة القطرية الوطنية لحقوق الانسان، والتى أشارت إلى أن السلطات السعودية منعت المواطنين القطريين من أداء العمرة بعد الأزمة الأخيرة وأجبرتهم على مغادرة السعودية.

وتعتقد الفيدرالية العربية بأن مثل هذه الادعاءات ليس لها اساس من الصحة، بل على العكس فقد وفرت المملكة للمعتمرين القطريين كل الخدمات والتسهيلات، وهو ما أكدته الرئاسة العامة لشئون الحرمين الشريفين، والتي ذكرت فى بيان لها أنها استقبلت 1633 معتمرا قطريا رغم المقاطعة والازمة السياسية بين البلدين، وأن ما يتم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعى ليس الا أكاذيب وأخبار مفبركة ضد المملكة.

وأكدت الرئاسة أن المعتمرين القطريين أدوا مناسكهم بمنتهى السهولة واليسر وتمتعوا بكل الخدمات التى توفرها المملكة لزائريها.

هذا الأمر دفع الفيدرالية العربية لطرح الأسئلة التالية، هل استندت اللجنة القطرية لأدلة حقيقة وذات مصداقية ضد المملكة؟ أم استندت الى اكاذيب نشرت على بعض مواقع التواصل الاجتماعى. وأين كان دور اللجنة القطرية لحقوق الانسان فى البحث عن الحقائق من مصادرها بشكل موضوعى، دون الانحياز للحكومة القطرية ومحاولة التأثير على الرأى العام العالمى؟

إن الفيدرالية العربية لحقوق الانسان تدين بشدة رفض الحكومة القطرية السماح بدخول بعض العائلات القطرية العالقة عبر الحدود لعدة أيام بعد مغادرتهم للملكة، بدعوى أن جوازات سفرهم القطرية منتهية، ومن هذا المنطلق فإن الفيدرالية العربية ترى فى هذا التوجه القطرى انتهاكا لحقوقهم المدنية والسياسية وحرمانا لهم من حرياتهم المكفولة بالمعاهدات الدولية.

وكانت عشرات العائلات القطرية التى يعتقد أنها تنتمى لقبيلة «المرى» قد علقت عند معبر «أبو سمرة» الحدودى دون أن يعرف ذووهم بمكانهم، وكانت هذه العائلات قد حاولت العودة لقطر بعد أن طلبت منهم السلطات السعودية مغادرة البلاد ولكنهم فوجئوا بمنعهم.

ومن بين هذه الحالات التى سجلتها مصادر حقوقية عائلة قطرية تضم سيدة حامل فى شهرها الثامن وأولادها السبعة، وكذلك حالة المواطن القطرى «زايد الغفرانى المرى»، حيث ترفض السلطات القطرية السماح له بالدخول بسبب انتهاء جواز سفره، وهو ما يعنى أنه لايستطيع دخول بلاده أو العودة مرة أخرى الى المملكة العربية السعودية.

الادعاءات القطرية الكاذبة فيما يتعلق بالحج

فى رد فعل على الاتهامات القطرية للمملكة العربية السعودية بأنها تضع عقبات كبيرة أمام ممارسة المواطنين القطريين للشعائر الدينية،وعلى الادعاءات الكاذبة التى رددتها اللجنة القطرية لحقوق الانسان تجاه السعودية بانها منعت مرور الطائرات القطرية بالاشتراك مع الدول المقاطعة الأخرى، كان لابد من الإشارة إلى أن هذا الحظر تم قبل موسم الحج. وقد تم اتخاذه لاعتبارات سياسية أهمها دور قطر فى دعم وتمويل الارهاب، والتهديد الذى تمثله قطر على الامن القومى للدول المقاطعة لها وليس بالطبع لاسباب دينية.

فطبقا للبند التاسع من اتفاقية شيكاجو، فإنه يحق لأى دولة أن توقف وتمنع من جانب واحد كل رحلات الطيران التابعة لدولة اخرى من الطيران فوق مناطق معينة من أراضيها لاسباب عسكرية أو لاسباب تتعلق بالامن العام. وبالإضافة لذلك فإن التأثير المدمر للإرهاب على حقوق الانسان وعلى الامن تم الاعتراف به من قبل المؤسسات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة بكل أجهزتها وهيئاتها مثل مجلس الأمن والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان.

وفى رد فعل على ادعاءات اللجنة القطرية لحقوق الانسان بشأن السيطرة على الحدود البرية، أعلنت الحكومة السعودية عن فتح حدودها بصورة مؤقتة مع قطر، كما اعلنت عن تسيير سبع رحلات جوية للخطوط السعودية لنقل الحجاج من الدوحة، وذلك كإجراء مؤقت لاتاحة الفرصة أمام الحجاج القطريين. وقد أصدرت وزارة شئون الحج والعمرة بيانا ذكرت فيه أنه فى ضوء الوضع السياسى الحالى مع الدوحة، فإن الحكومة السعودية ترحب بضيوف الرحمن من جميع أنحاء العالم بمن فيهم الحجاج القطريين، وعلى الجانب الآخر فإن السلطات القطرية هى التى رفضت السماح للطائرات السعودية بالهبوط فى مطارها بزعم عدم توفر الاوراق المطلوبة.


النتائج النهائية للتقرير


أعربت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان عن استيائها الشديد وإدانتها للتقريرين اللذين أصدرتهما اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان فى قطر خلال الفترة ما بين 1 يونيو إلى 31 أغسطس 2017، وأعربت عن رفضها لمعلومات والحقائق المغلوطة الواردة فى التقريرين حيث إنها تتعارض مع الحيادية ولا تعكس سوى ما يدعم الأجندة السياسية القطريون (دعم الراديكالية والإرهاب وزعزعة الأمن والاستقرار فى المنطقة).

وأكدت الفيدرالية أن حكومات المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين بذلت جهودا ملموسة للوفاء بالالتزامات المنصوص عليها فى مختلف المؤتمرات الدولية والإقليمية، ولم تكن هناك اى انتهاكات لقواعد حقوق الإنسان فى أثناء المقاطعة والأزمة السياسية مع قطر، بالإضافة إلى أن الدول الثلاث، ومن منطلق سيادتها على الأراضى، اتخذت اجراءات وقائية وحمائية لضمان أمنها واستقرارها وأيضا لضمان حماية الأمن والاستقرار الإقليمى والعالمى فى مواجهة التطرف والراديكالية.

وأعربت الفيدرالية عن قناعتها التامة عن أن تقريرى اللجنة القطرية يكشفان عن تحيز واضح لصالح الحكومة القطرية فى مواجهة الدول الثلاث، كما لم تقم اللجنة بالمهام المطلوبة منها والمنصوص عليها فى القرار القطرى رقم 17 لعام 2010 لتشكيل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان خاصة فيما يتعلق بمسائل مراقبة وتقييم والابلاغ وتأكيد ما يرد إليها من شكاوى.

ولم تتعامل اللجنة الوطنية القطرية مع الشكاوى وفقا للسوابق المذكورة فى «مبادئ باريس» مما أدى إلى تصعيد الموقف نتيجة توجيه اتهامات «مفبركة» ضد الدول الثلاث بدون اجراء تحقيق واف فى الانتهاكات المزعومة.

وينبغى تأكيد أن المؤسسات الوطنية يجب أن تدافع عن حقوق الضعفاء فى مواجهة مصالح ذوى النفوذ وذلك بأسلوب يتميز بالعدالة والشفافية و الحيادية.

ومن الواضح أن اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الانسان لا تتصرف باستقلالية عن الحكومة القطرية، ويتجلى من التقرير أن الحكومة القطرية ومسئولين قطريين آخرين ومؤسسات خاصة تفرض توجيهاتها على أعضاء اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من أجل دعم الأجندة السياسية لقطر فى مواجهة الدول الثلاث.

وبالتالى يجب أن تعيد اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان تدريب كوادر العاملين فى مجال حقوق الإنسان لضمان التزامهم بالتعامل بشفافية وحيادية مع قضايا حقوق الإنسان وأن يبتعدوا عن التحيز والعنصرية والمحاباة ويعملوا باستقلالية، وأعربت عن اعتقادها أن التوصيات الصادرة عن اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان ضد الدول الثلاث تفتقر للمصداقية والحيادية والحقائق.

وأشارت إلى أن تقريرى اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان يعتمدان على أسس زائفة ومعلومات مغلوطة يمكن أن تصنف على أنها ادعاءات ومعلومات مفبركة تهدف اللجنة من ورائها إلى دعم سياسات الحكومة القطرية وإثارة التعاطف الدولى.

ويخلص تقييم الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان لتقريرى اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان إلى أن قطر تسعى لكسب تعاطف الدول الغربية والمؤسسات الدولية عن طريق تدويل الأزمة والترويج لادعاءات «مفبركة» تتعلق بانتهاك السعودية والإمارات والبحرين لحقوق الإنسان والحريات المنصوص عليها فى المعاهدات الدولية.

ورغم هذه الادعاءات فإن واقع الأمور يؤكد العكس تماما ويظهر تمسك و التزام الدول الثلاث بمبادئ المعاهدات الدولية. بل إن الدول الثلاثة تطبق القوانين التى تدعم وتحمى حقوق الإنسان بالنسبة للجميع بغض النظر عن الجنسية وسواء كانوا مقيمين أو غير مقيمين.

وأخيرا، يطالب تقرير الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان اللجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالتحقيق وإعادة النظر فى «الدرجة أ» (أعلى درجة ممنوحة للجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان من قبل التحالف العالمى للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان) والتى تستوجب أعلى مستوى من الاستقلالية والمصداقية من قبل الحكومات بما يتوافق مع المبادئ الصادرة عن الأمم المتحدة (مبادئ باريس).

كما تطالب الفيدرالية بمراجعة وبإعادة تقييم أداء وعمل اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان من أجل دعم وحماية حقوق الإنسان فى قطر.


نبذة عن الفيدرالية


الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، أو «الاتحاد العربي لحقوق الإنسان»، مبادرة عربية مدنية مستقلة تهدف إلى بناء إتحاد من منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية ومراكز المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في العالم العربي.

تأسست الفيدرالية في 17 مارس 2016 في جنيف فى سويسرا، وجاءت تتويجا لتضافر الجهود والدعم والتنسيق بين مختلف الأطراف العاملة في مجال حقوق الإنسان في المنطقة العربية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 3
    مصرى حر
    2017/09/19 07:15
    0-
    2+

    إقتربت نهاية نظام الحكم الخائن المتآمر إن شاء الله
    شرفاء واحرار قطر اخذتهم الغيرة والحمية على وطنهم وهاهم ينتفضون واحدا تلو الآخر لتخليص دولتهم من خزى وعار اصابها،،الحل الامثل يأتى من ابناء قطر الشرفاء غيرة على وطنهم واعلى ما اصابهم العار من افعال تمتم وعصابته،،،ان شاء الله اقتربت نهاية نظام حكم تمتم الخائن وهلت بشائرها وباتت على الابواب لتعود قطر الى بيت العرب
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    ابو العز
    2017/09/19 06:55
    0-
    1+

    ليس صعبا إدانة قطر من وجهة نظر واحد لا يحب الفرنجة !
    ذلك ان الذي يفتح ارضه للعسكر والقواعد الأجنبية ويقيم العلاقات مع اسرائيل ويفتح مكاتب لقناة الجزيرة هناك , ليس من الصعب ادانته كوكيل اجنبي لزرع الأنقسام والتشرذم في بلاد العرب .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2017/09/19 00:14
    0-
    2+

    نظام حكم تمتم دخل فى مرحلة الاحتضار ان شاء الله
    بعدها تشرق شمس قطر
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق