رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بريد الجمعة يكتبه : أحـمد البـرى
صراع مع المجهول!

احمد البرى
أتابع بريدك الشهير بانتظام، ولولا ما استفدته من ردودك الحكيمة على قصص قرائك وتجاربهم فى الحياة، وما استخلصته منها من دروس وعبر لانهرت أمام العواصف الشديدة التى كادت أن تقضى علىّ، إذ أصارع عدوا مجهولا لم أستطع أن أتغلب عليه حتى الآن،

فأنا سيدة فى الأربعين من عمرى، نشأت فى الريف لأسرة غنية حيث كان والدى يملك أراضى كثيرة ومزرعة دواجن، وعائلتى لها اسم كبير وسط عائلات قريتنا، وكان جدى عمدتها، ومن كبار «الإقطاعيين»، ولديه الكثير من الأملاك والأموال، ومتزوج بأكثر من واحدة، وأبى هو ابنه الوحيد من زوجته الأخيرة، ويبدو أن جدى لم يحسن تربيته، أو لم يعطه العمر فرصة لتنشئته على الالتزام وتحمل المسئولية، إذ كان أبى ومازال مدللا، وتزوج مرتين، وأمى ابنة خالته وهى الزوجة الثانية له، ولكنها لم تتفق معه أبدا، ربما لاختلاف البيئتين اللتين نشآ فيهما، فأمى من مدينة مجاورة لقريتنا، وحاصلة على الثانوية العامة، أما أبى فلم يحصل على أى شهادة، وقد لمست شجاراتهما معا منذ صغرى لأتفه الأسباب، وبذلت أمى قصارى جهدها لتغييره، ولكن هيهات أن يتغير فيه شىء، فلقد ظلت طباعه وتصرفاته كما هى، وسارت حياتهما روتينية بلا طعم ولا لون، وأنجبانا نحن ستة أشقاء « أربع بنات وولدين» وترتيبى الثالثة بينهم، والحق أننا لم نشعر بأى مشكلات مادية، وعشنا فى مستوى مرتفع، لكننا لم نعرف إلى الاستقرار النفسى سبيلا.

ومضت الأيام بحلوها ومرها، والتحقت بكلية الآداب، وصادفنى الحب لأول مرة فى حياتى، وعشت قصة رائعة مع شاب فى كلية الهندسة يكبرنى بعام واحد، وجدت فيه فارس أحلامى الذى طالما تمنيت أن يأتينى بسرعة لكى ينتشلنى من أسرتى المزعجة، وبرغم أنه فقير وأسرته بسيطة، فإننى تعلقت به، ولم ألتفت إلى عشرات الأغنياء الذين حاولوا الاقتراب منى، واكتفيت بالحديث العابر معه فى المسائل الشخصية، والتأكيد على أن كلينا للآخر، ثم يجرنا الحوار إلى القضايا العامة.. وهكذا أصبحت أسيرة حبه، وصار هو ملاذى كلما ضاقت بى الدنيا، ولما عرف كل شىء عنى، ووجد أن هناك فارقا كبيرا بين مستوى أسرتينا، فاجأنى ذات يوم بأن زواجنا مستحيل، وقال لى أنه صادق مع نفسه ومعى، وأنه يدرك أن الزواج غير المتكافىء لا يستمر، ويجر على الطرفين مصاعب لا حصر لها، وغادر جلستنا هذه المرة بلا عودة، وأنا أبكى بصوت مسموع، ولم أره من ذلك اليوم، ولم تكن هناك أى وسيلة للاتصال به، فحتى الهاتف الأرضى لا يملكونه، ورحت أتحسس أخباره من زملائه لعلى أعرف عنه شيئا ولو من باب الاطمئنان عليه، ولكنى فشلت فى العثور عليه تماما لدرجة أن القطار الذى كنا نستقله معا لم يعد يركبه!

وفى السنة النهائية بالكلية تقدم لخطبتى ابن صديق لأبى، وكان مسافرا إلى دولة خليجية، وعمره خمسة وثلاثون عاما، وكان عمرى وقتها واحدا وعشرين عاما، ووافق أبى عليه، وأقنعنى به، وتبين أنه عقد قرانه من قبل على فتاة، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، لكن أبى لم يكتشف ذلك إلا بعد فوات الأوان، فلقد تزوجته خلال ستة أشهر من تعارفنا، وكان عزائى الوحيد أنه سيأخذنى إلى الدولة التى يعمل بها، وأننى سأبتعد عن «عائلتى النكدية»، ويا هول ما رأيته منه منذ اليوم الأول لزفافنا، إذ أذاقنى العذاب ألوانا وأشكالا، وعانيت الأمرين من سوء أخلاقه وبخله، وكل ما ينفّر الزوجة من زوجها، وظللت معه ثلاث سنوات كانت تأديبا وإصلاحا لى، ولم أعش شيئا من الحياة الزوجية التى يعيشها الآخرون، ووجدتنى محصورة بين نارين، نار أننى لا أطيق العيش معه، ونار خوفى من الرجوع إلى بيت أبى الذى فاقت مشكلاته وأزماته كل الحدود بزواجه من بنت صغيرة فى نفس عمرى، بدعوى أن أمى لم تعد قادرة على إعطائه حقوقه الشرعية، ونسى كل ما قدمته له، وأنها عاشت معه ذليلة بعد أن باءت محاولاتها للانفصال عنه بالفشل، وهكذا بعد أن امتص سنوات شبابها ورونقها بحث عمن ترضى رغباته الجسدية، فتزوج بهذه الشابة الصغيرة، وترك منزل الأسرة إلى منزل آخر يملكه فى القرية نفسها، واختفى من حياتنا، ووجدها زوجى فرصة لزيادة تنكيله بى، لكنى لم أستسلم هذه المرة، وصممت على الطلاق، فساومنى على التنازل عن حقوقى فوافقت بلا قيد ولا شرط، بعد أن بلغت كراهيتى له مداها، ولم يعد بمقدورى ان أحيا معه يوما واحدا، ولما حان اليوم المحدد لانفصالنا، إذا به يتصل بزوج أختى ويطلب منه دفع الرسوم للمأذون! ثم التفت إلىّ وتوعدنى بأنه لن يتركنى فى حالى، وأخيرا انتهت مأساتى معه، وحمدت الله أننى لم أنجب منه، وتصورت وقتها أننى طويت صفحة سوداء من كتاب حياتى إلى الأبد، لكنى اكتشفت خطأ ما اعتقدته، فهو إنسان مؤذ، لا يرحم أحدا، وطرقت أبواب المدارس بحثا عن فرصة عمل حتى قبلتنى مدرسة فى العام الدراسى التالى، وعملت بتخصصى فى تدريس إحدى اللغات، وكان هناك مدرس تربية رياضية حاول الحديث معى أكثر من مرة، ثم استجمع قواه ذات مرة وأفصح عن إعجابه بشخصيتى، ورغبته فى الارتباط بى، فلم أمانع، وتجاوبت معه، ولكنه ترك المدرسة بلا أسباب، ولم أره منذ ذلك اليوم!.. ويبدو أننى تعودت على المواقف الصعبة، فلم أندهش لهروبه، ولم أهتم به، ومضت بى الحياة، وأنا ألاطم أمواجها، وبعد عام كامل قابلت شابا من قرية مجاورة لقريتنا فى المواصلات، وكان يحبنى منذ سنوات الدراسة لكنه لم يبح بمشاعره لى، لأنه كان يعرف أننى أحب زميلنا فى كلية الهندسة، والحقيقة أننى أفضيت إليه ببعض ما مررت به من تجارب ومواقف، وبدا لى أنه تأثر كثيرا بما قلته له، وأخذ رقم هاتفى، وكلمنى عدة مرات، ثم طلب أن يزورنى فى البيت لطلب يدى، وأبلغت أمى برغبته فرحبت به، ومرت أيام عديدة، ولم يأت، ولم يتصل ولو للاعتذار، وعلمت أن أهله رفضونى لأننى مطلقة، ثم قابلنى بالمصادفة وبدا منكسرا وبرر عدم اتصاله بى بأنه فى منتهى الإحراج لما سببه لى من ألم نفسى، وكما حدث مع سابقيه ألقيت بكل شىء وراء ظهرى، وواصلت حياتى، وتكرر هذا الموقف كثيرا، فكلما يرغب شخص فى الارتباط بى، يتحدث معى أو يزورنا مرة واحدة ثم يخرج بلا عودة!

ومرت الأيام وتخرجت اختى التى تصغرنى فى كليتها، وهى أجمل منى بكثير، وبدأت فى قطع المشوار نفسه،.. فعلا إنه أمر عجيب حقا ما يحدث لنا، وقد تنبهت أمى لذلك، ولجأت إلى «المشايخ» لتفسير ما نحن فيه بعد أن أكد لها كثيرون من المعارف والأصدقاء أن هناك سحرا معمولا لنا لتعطيل زواجنا، وأشاروا علينا بأن نستحم بمياه مقروء عليها بعض «التعاويذ»، وأن نحافظ على الصلاة والأذكار وقراءة القرآن، وعرفنا الإلتزام، وحمدنا الله على هذه النعمة، فكل شىء نصيب، وإننا حتى لو تعرضنا للسحر ـ كما يقولون ـ فلن يمنع هذا زواجنا، هذه هى قناعتنا ولذلك ركزنا جهودنا فى أعمالنا، وحصلنا على دبلومات فى أكثر من مجال، وكبر أخوتنا الصغار وتزوجوا وفرحنا لهم كثيرا، أما أمى فقد سقطت فى المرض، وقاست سنوات من الآلام، وأخيرا رحلت عن الحياة وهى حزينة من أجلنا، وخلا البيت علىّ أنا وأختى، وفقدنا برحيلها سندنا الوحيد فى الدنيا، ويا له من فراق أليم، وتتنازعنى وأختى هواجس شديدة، وأتساءل أحيانا: إذا كنت لم أعش زهرة شبابى مثل كل البنات، هل لى أن أحيا فى خريف العمر مع زوج حنون يرافقنى ما تبقى لى من عمر؟ ثم لا ألبث أن أتراجع خوفا من المجهول الذى عشت عمرى كله فى صراع معه، وبعد أن تهدأ نفسى أدعو الله وأنا ساجدة: ربى لا تذرنى فردا وأنت خير الوارثين، وإنى أسألك: هل ما حدث لى له علاقة بالسحر والسحرة؟ أم أنه سوء حظ؟.. أم أننى وأختى بنا عيوب لا ندركها، ولذلك لا تستقيم الحياة معنا؟، وبماذا تنصحنا للخلاص مما نحن فيه؟.



ولكاتبة هذه الرسالة أقول :

لو أدركت أن كل شىء بقضاء الله وقدره لاطمأنت نفسك وارتاح بالك، حيث يقول تعالى: «إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ» (القمر 49)، كما أن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، والصابرون يأخذون أجرهم بغير حساب إذ قال سبحانه: «إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ» (الزمر 10)، والحقيقة أن ما يقع من المصائب والفتن فى الأرض أو النفس أو المال أو الأهل أو غير ذلك، بعلم الله ومشيئته لقوله عز وجل: «مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى الْأَرْضِ وَلَا فِى أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ» (الحديد 22)، إذن لماذا الشقاء والتعب؟..إن ما يصيب الإنسان من المصائب هو خير له، علم ذلك أو لم يعلم لأن الله لا يقضى قضاءً إلا خيرا، فقال فى كتابه الكريم: «قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ» (التوبة 51)، وما دمت تعلمين ذلك فعليك بالإيمان والتسليم والصبر على أقدار الله، وطاعته، والبعد عن معاصيه، ومن صبر أعطاه الله الأجر يوم القيامة بغير حساب، ثم ألا تدركين أن المؤمن مأجور فى السراء والضراء لقوله صلى الله عليه وسلم: (عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلاّ للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ) رواه مسلم.

أيضا لا يخفى عليك أن الدنيا خدَّاعة غدَّارة، فتّانة غرّارة، تُضْحِك وتُبْكي، وتجمع وتشتِّت، شدة ورخاء، وسرَّاء وضرَّاء، لقول الشاعر:

يا ربما ابتسمتْ يوماً لذى شَرَهٍ

وربما خضعت يوماً لمحتال

تطيبُ حيناً، وتُغرينا لذائذُهــا

لكنَّها لو وعيّنا دارُ أهوال

وإنى أسألك: هل يخلو أحد من مصيبة أزعجته، أو من مشكلة أقلقته، أو من همٍّ أحرقه، أو من مرض أقعده، أو من ولد أشغله، أو من دَيْنٍ أيقظه، أو من مال أتعبه؟، فكم من عبدٍ مظلوم، فقيرٍ ومعدومٍ، مغمومٍ ومهمومٍ، وكم من قلوب تشتعل، ونفوس تحترق .. هكذا هى الدنيا مصائب ورزايا، ومحن وبلايا، صرخات وزفرات، وأنّات وآهات، ويقول عنها الشاعر:

طُبعت على كدر، وأنت تريدُها

صفواً من الأقذار والأكدار

إن بعضنا يزيد المصيبة ألمًا بسخطه وجزعه، وحزنه ونكده، ويخسر دينه ودنياه، وينسى دائما قول الحق تبارك وتعالى: «وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ» (البقرة 155، 156، 157)، فعليك بالرضا الذى يوجب طمأنينة القلب، وسكونه وثباته عند الأزمات، فلا شك أن السخط والجزع، مصيدة الشيطان، وباب الشك، وطريق الكفر، ومن عُدم الرضا ليس له إلا الهم والغم، والضيق والحزن، وشتات القلب، ومرضه وعدم استقراره، ويعيش قلقاً ناقماً، إذ قال صلى الله عليه وسلم: «ومن سخط فله السخط»، ولقد لمست رضاك فى كثير من أمور حياتك، فلم يشغلك غنى والدك ولا ثراء عائلتك، ولا الجاه الذى تتفاخر به أسرتك، وأردت أن تعيشى حياة مستقرة بلا نكد، وهذا الرضا هو جنة الدنيا، وطريق السعادة، وراحة البال، فمن رضى بالقليل من الرزق مثلاً رضى الله عنه بالقليل من العمل، ورزقه الراحة والحياة الطيبة، والمؤمن فى السراء شاكر، وفى الضراء صابر، وإذا اجتمعت عليه مصائب الدنيا تحرك كنز الإيمان ليجرى فى دمه وعروقه فيبنى جبهة صدٍ للأزمات، فيعلن الصبر والرضا، وربما سالت دمعات على خديه، لتعلن رقة قلبه، فإن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع.. إنها جنة الرضا التى تمتص مرارة الألم من قلب محزون، فعن عامر بن عبد قيس قال: ما أبالى ما فاتنى من الدنيا بعد قول الله عز وجل: «وَمَا مِن دَابَّةٍ فِى الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ» (هود6)، وقوله: «وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (الأنعام 17)،

وما دمت قد آمنت بالله، وبما قدره لك، فلا تشغلى بالك بالسحر، فحتى لو كان حقيقة واقعة لا مراء فيها، ولا نستطيع أن ننكرها فإن ذلك لا يعنى أن نعلق مشكلاتنا عليه، فهذه محض أوهام استغلها الشيطان ليفسد على الناس دينهم ودنياهم، ولدفع هذه الوسوسة القهرية يجب على المرء أن يحرص على قراءة المأثور المعروف من الذكر الحكيم وخاصة آية الكرسى، وسورة الإخلاص، والمعوذتين، ولنعلم أنه ليس بالضرورة أن يكون تأخير مجىء خاطب أو زوج أو ذهابه بعد مجيئه سحراً،لا وألف لا، فقد يفتش الشاب عن رفيقة العمر التى تشاركه حياته مدة طويلة حتى يبلغ سن الأربعين أو أكثر، ثم نسأله لماذا لم تتزوج بعد؟ فيقول: لم أجد حتى الآن بنت الحلال المناسبة، مع أنه ما أكثر بنات الحلال فى مجتمعنا، وهذه المسألة لا علاقة لها بالسحر والربط والحجاب، وما إلى ذلك.

وليكن فيما فعله جدك وأبوك ومطلقك من الزواج بأكثر من واحدة بلا سبب، عبرة وعظة لمن يفكر فى أن يصنع صنيعهم، فلقد هدموا بيوتهم، وشردوا أبناءهم، فكل منهم فى واد، ولا يجمعهم رابط مع أنهم أخوة.. كل ذلك من أجل نزوات أو إرضاء لرغباتهم الجسدية بغير إعمال للعقل، فعندما أباح الإسلام الزواج بأكثر من واحدة اشترط العدل بين الجميع، واشترط أيضا المساواة بين الأبناء ولو فى القبلات، فأين الرجال فى عائلتكم من ذلك؟.. إننى أرى بيوتا مفككة، وأخوة كل منهم فى حاله، وهذه هى النتيجة الحتمية لحالة الشتات والفرقة التى ربوكم عليها.

لقد بات عليك الآن أن تنبذى الماضى بكل ما فيه، وأن تستشرفى المستقبل أنت وأختك، فتقبلان على الحياة بروح الرضا بما قسمه الله، والأمل فيه عز وجل أن يفتح أمامكما الأبواب المغلقة وأن يهيىء لكما من أمركما رشدا، وتأكدى أنه سبحانه وتعالى سوف يوجهكما إلى ما فيه الخير، والسعادة والاطمئنان، وسوف يزف طائر السعادة إليكما أنباء سارة بمشيئته، وهو وحده المستعان.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق