رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بريد الاهرام -اشراف :أحمد البرى
أباطرة الصوامع

أن يصل الفساد إلى ديوان عام محافظة الإسكندرية، فليس هناك ما يدعو إلى الدهشة والاستغراب

إلى حد الصدمة، فقد وصل من قبل إلى ديوان عام رئاسة الجمهورية وأطلق مدير عام الديوان وقتها صيحته المشهورة بأن الفساد «وصل للركب»، وهى الصيحة التى صارت مضربا للأمثال منذ إطلاقها عام 2005 وحتى اليوم، وظن الناس أن الفساد فى طريقه إلى الزوال خاصة أن الذى «صك» هذه العبارة من المقربين جدا لدوائر صنع القرار، ولكن الأيام أثبتت عكس كل الظنون، وأن العبارة كانت «سيمافور أخضر» لكل «قطارات» الفساد بأن تعبر فى أمان وتتعملق كيفما شاءت لنجنى حصادها هذه الأيام وبمعدلات قياسية غير مسبوقة، ونوعيات صادمة تدعو للدهشة من أول وزير الزراعة الذى تم القبض عليه فى ميدان التحرير، إلى نائبة محافظ الإسكندرية التى تم القبض عليها فى مكتبها فى عز الظهر، ولم تلق الرقابة الإدارية بالا بأنها «المرأة الحديدية».

ولن نخوض فى تفاصيل الواقعة لأنها رهن التحقيق الآن، ولكن ما يجب أن نخوض فيه هو «السيرة الذاتية» للفساد وتعريفه، ومن الذى يرعاه؟

إننى أتحدث عن قيام كثيرين من الموظفين فى معظم الدوائر والمكاتب والمصالح الحكومية بابتزاز وتعطيل مصالح المواطنين وفرض إتاوات لإنهاء أى معاملة وإلا فإن المواطن سيظل «كعب داير»، وفى ذلك فساد تسأل الحكومة عنه لأنها لم تسع إلى استحداث حلول تتحكم فيها الكترونيا بدلا من تركها رهينة بإرادة الموظفين وتحكمهم فى عباد الله، وأضرب مثلا واحدا للحل أنتقيه من إدارات المرور التى تشهد زحاما رهيبا على الشبابيك وفى ميادين فحص السيارات مما تتصاعد معه الصدامات والخناقات بين الجميع، والأفضل استحداث طريقة جديدة بحيث يسلم المواطن الرخصة المراد تجديدها لموظف الشباك على أن يعود لتسلمها مجددة بعد دفع الرسوم بدون أن «يتشحطط» فى كذا شباك، وهكذا يكون الحل لكل المعاملات للقضاء على الفساد «الصغير» الذى استفحل وينافس «الحيتان».والحقيقة أن رعاية الفساد ليست مقصورة على التعقيدات الإدارية، ولكن الحكومة راعته عندما أعيتها الحيلة للحفاظ على ثروة القمح التى تسللت بليل من الصوامع إلى أباطرة الفساد الذين تمكنوا من العبث فى الدفاتر واستولوا على مليارات الجنيهات، بينما هى «ودن من طين وأخرى من عجين» فلم تر شيئا حتى حان الحين، وقامت الرقابة الإدارية بدورها العظيم فى ضبط قضايا فساد متعددة آخرها واقعة نائبة المحافظ.

إن هناك إهمالا من الحكومة وتبدى ذلك أيضا فى ضبط مخزن احراز بوزارة الصحة تم اختلاسه بقيمة أربعة ملايين جنيه بواسطة الموظفين وتجار المخدرات، لأنه ببساطة تم الاستيلاء عليه بنفس طريقة الاستيلاء على القمح!.

محاسب ـ عبدالمنعم النمر

جليم ـ رمل ـ الإسكندرية

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق