رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
فى انتظار الوزارة

كثيرا ما نتحدث عن أزمة البطالة وإنها مأساة تطارد شباب مصر من كل المستويات وقليلا ما يجد الشاب فرصة عمل مناسبة..وتكدس الملايين من أبناء مصر فى طوابير يبحثون عن فرصة عمل مناسبة..وكانت الحكومة دائما تقول ان الفرص قليلة وانه من الصعب أن توفر فرصا لملايين الخريجين من الجامعات ولكن الذى يحدث الآن أن هناك وظائف كثيرة تم حجزها أو تخصيصها(من الخصخصة) لأبناء كبار المسئولين فى الدولة وان هناك أماكن معينة مميزة يتجه إليها أبناء المسئولين الكبار ومنها شركات البترول والكهرباء والنيابات والجهات السيادية وان هذه الشركات والمؤسسات توفر امتيازات كثيرة للعاملين فيها فى المرتبات والحوافز وقد بدأت الصحف فى نشر أسماء أبناء المسئولين من الوزراء وكبار المسئولين فى الدولة وقد أصبح واضحا انه لا يمكن لأحد الحصول على وظيفة إلا إذا كانت له واسطة سواء كان وزيرا أو مسئولا أو غير ذلك إلا أن التعيينات كلها تدور فى فلك سلطة القرار..فى زمان مضى كنا نقول ان مبدأ الفرص المتكافئة فى مصر قد انتهى وإننا نعيش عصر توريث الوظائف..ويبد أن أمراض المصريين لا علاج لها لأن كل مسئول يصل إلى السلطة يحاول أولا أن يطمئن على الأسرة من الأبناء والأقارب ولهذا يقوم بتعيين هؤلاء وتأمين مستقبلهم حتى لو ضرب عرض الحائط بكل قوانين الدولة..إن مسابقات طلب الوظائف تنشر فى الصحف رغم أن التعيينات تمت وتسلم المحظوظون وظائفهم وألقيت كل الطلبات فى صناديق القمامة وفى أحيان كثيرة تطلب الجهات المعلنة عن وظائف رسوما مالية وتجمع من الشباب الغلبان الرسوم وهى تعلم أن التعيينات تمت وانتهت..إن أشباح الماضى الكئيب تتسلل إلى حياتنا حيث تغيب العدالة ولا يجد المتفوق الناجح فرصة فى أى مكان بينما يتصدر المشهد أبناء المسئولين وكأنهم قرروا توريث الوظائف كما تم توريث الأموال إن هذا يعنى أننا مازلنا ندور فى فلك الماضى من حيث غياب العدالة وغياب الكفاءات وتوريث الوظائف..لا أتصور شابا تخرج من كليته بتقدير امتياز ويعمل بوابا فى عمارة أو عاملا فى محطة بنزين بينما ابن المسئول الكبير صاحب تقدير مقبول ينتظر الوزارة.
 

[email protected] 

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة;

رابط دائم: