رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

بضمير
براءة .. أهالى الإرهابيين !

بعيداً عن الجدل حول استضافة بعض الفضائيات لبعض أهالى من مرتكبى تفجيرى كنيستى «مارجرجس» بطنطا و «المرقسية» بالإسكندرية،مابين معارض يرى انها تخلق تعاطفاً مع منفذيها الإرهابيين، وبين موافق عليها بشروط، فالأكيد أنه لايصح أن نتعامل مع هؤلاء الأهالى وكأنهم أيضاً إرهابيون، يستحقون كل اللعنات التى يجب أن نصبها على رؤوس الإرهابيين أنفسهم !

لكن الواقع أن ردود أفعال البعض جاءت على مقابلات الأهالى الإعلامية، وكأنهم هم الطرف الحى الذى يجب أن نجلده،ونعاقبه، بل ونعدمه بدلا من الارهابى القاتل الذى أودى بأرواح الشهداء الآمنين.

هذه الروح الانتقامية ضد أهال لم تشر الدلائل أو المعلومات إلى أنهم قد اقترفوا ذنباً،أو تعاونوا مع أقاربهم من الارهابيين سواء بالفعل،أوالإخفاء،أو الايواء ليست فى محلها، بل هم رُبما يكونون ضحية بالتشويه تارة،وبنظرة المجتمع لهم بأنهم كانوا بداية و«حاضنة» لهذا الإرهابى .

أما أبناء الارهابيين فهم يكونون اكبر ضحية لارهابهم فيحرمون من الوجود فى مؤسسات بذاتها، ويعيشون هذه الدائرة القميئة من الشعور الدائم بالنقص والاتهام بأنهم من ذرية ارهابيين قتلة، تلك الوصمة السوداء التى تطاردهم طوال حياتهم .

إن كنا نتحدث عن دراسة البيئة المحيطة التى أدت بشخص إلى أن يتحول إلى إرهابى،من الأولى بنا أيضاً أن نمنح أشخاصاً آخرين عاشوا نفس الظروف وتلك البيئة،دون أن يتحولوا إلى إرهابيين، فرصة الحياة والتعبير عن أنفسهم بل وواجب علينا أيضاً أن نؤهلهم هم نفسياً فى مواجهة مجتمع يراهم على هذا النحو.

إن الانتقام من أهالى الإرهابيين ماداموا أبرياء من محاولة إخفائهم أوالمشاركة معهم ليس عدلاً، ويكفيهم انتقام أقاربهم الإرهابيين منهم بالفقدان والعار الذى يلحق بهم!


لمزيد من مقالات حسين الزناتى;

رابط دائم: