رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

شهداء الشرطة يسطرون أسماءهم فى تاريخ الأبطال

البحيرة ـ إمام الشفى الإسكندرية ـ رامى ياسين
ودعت مصر فى مواكب جنائزية حزينة شهداءها الأبرار من قوات الشرطة «رجالا ونساء « إلى مثواهم الأخير بعدما سطروا أسماءهم بأحرف من نور فى سجل الأبطال، وضربوا مثالا فى التضحيات والفداء، بعدما منعوا بأجسادهم الانتحارى فى الإسكندرية لينقذوا القمر البابوى من كارثة محققة، ليسقط 7 شهداء بينهم 3 من الشرطة النسائية بينهن ضابطة برتبة عميد فى سابقة استشهاد لم تحدث فى تاريخ وزارة الداخلية .

وقد سيطرت حالة من الحزن الشديد على أهالي البحيرة بعد استشهاد 5 من رجال الشرطة من بين أبنائها منهم الضابط الفدائى وشرطية وثلاثة أمناء شرطة الذين ذهبوا ضحية الارهاب الأسود فى التفجير الذى استهدف محيط الكاتدرائية المرقسية بالاسكندرية , حيث قام عشرات الآلاف من الأهالى بزفاف العرسان الجدد إلى جنة الفردوس الأعلى من الذين جادوا بدمائهم الذكية وتحولت 5 قرى بمراكز المحمودية وشبراخيت وكوم حمادة الى سرادقات عزاء كبيرة عقب تشييع جثامين هؤلاء الابرار .
وفى جنازة عسكرية مهيبة شيع الآلاف من أهالى المحمودية جثمان الشهيد الرائد عماد لطفى الركايبى رئيس وحدة تنفيذ الأحكام بقسم شرطة العطارين من المسجد الكبير بقرية العطف والذى جسد معانى البطولة والتضحية بالنفس وافتدى مئات الأقباط بحياته لحماية المئات، عندما قرر أن يتصدى لانتحارى بجسده لانقاذ أرواح أقباط الاسكندرية من الموت المحقق ومنع كارثة تسلل الارهابى إلى داخل الكنيسة فهو الذى سارع إلى الموت واحتضنه بين ضلوعه وضحى بسنوات عمره ليشهد التاريخ أن مصر مازالت تنجب الأبطال ولم تنجب الارهابيين التى تتلطخ أياديهم الرثة بدماء مثل هذا البطل الشجاع الذى سطر قصة بطولة تفوح منها رائحة المسك ولأنه كان كثير الحديث عن الشهادة التى فضلها بين زملائه أدرك أن روحه الطاهرة سترحل الى ربها خلال احدى المهام الوطنية فكان الموت بانتظاره فى هذا المكان ليكتب اسمه بأحرف من نور فى سجل الخالدين من أبطال الشرطة الذين ضحوا بحياتهم من أجلنا تاركا خلفه طفلة 10 سنوات وطفلين الأول 7 سنوات ورضيع وزوجته التى ترملت وأبوين عاشا حياتهما من أجله وله ضابط شقيق كانوا يعتبرونه سندههم، رأى فيه والده اللواء أركان حرب متقاعد لطفى الركايبى الذى أفنى عمره فى خدمة الوطن استكمالا لمشوار حياته، أنه حلم لم يكتمل بل تحول إلى كابوس.
ووسط دموع منهمرة ولوعة الفراق التى كست ملامحه ودع المهندس عماد الدين الركايبى وكيل أول وزارة الزراعة عم الشهيد قائلا ان قصة استشهاد الرائد البطل يمكن ان تستفيد الأجيال من دروسها لأنها صبغت بالدماء الطاهرة وبالصبر على الابتلاء وبالصدق مع الله، مشيرا إلى الموكب الجنائزى المهيب الذى شارك فيه عشرات الآلاف فى مقدمتهم قيادات مديرية أمن البحيرة وأعضاء مجلس النواب يحمل كثيرا من معانى الوطنية والوفاء والولاء, مضيفا أن الشهيد معروف عنه دماثة الخلق ومكارم الاخلاق وطيب النفس.
ولفت عم الشهيد إلى أن حالة أطفال الشهيد تدمى القلوب المتحجرة خاصة الابنة الكبرى وتكاد روحها تقتلع من جذورها على روح اول من رأت عيناها على وجه الأرض وكأن سنوات أضيفت لعمرها الصغير وراحت تسترجع ذكرياتها مع والدها عندما كان يحتضنها ويضمها إلى صدره فى لحظات السعادة ولا تكاد تصدق أنها ستحرم منه للأبد ولن تراه ثانية بعد ان ودعته للمرة الأخيرة ولم يحتمل الطفل قسوة الفجيعة على فراق نور عينيه وسنده فى الدنيا قلبه وعقله لا يحتملان فدخل فى حالة إغماء ليسأل هل بابا سيعود ثم يعيد السؤال ليفيق على مواساة الأهل والاقارب قائلا والدى كان ينتابه احساس بأنه سيموت شهيدا وكان املنا ان نكبر على يديه ولكنه القدر الالهي.
وفى قريتى صفط العنب والطود بمركز كوم حماده ودع الآلاف أمين شرطة محمد صبحى إبراهيم وأمين شرطة عصام أحمد الديب , وفى مركز شبراخيت شيع الأهالى أمين شرطة عبدالرازق الديب إلى جانب عريف شرطة أسماء أحمد إبراهيم بقرية أبومنجوج بشبراخيت التى لم يمهلها القدر أن تكمل تربية طفلتيها «ساندى «و»رودينا»ولم تكن تدرى عندما تحركت من منزلها فجرا أنها لن تعود مرة أخرى لترى طفلتها التى لم تفطم بعد حيث تحولت الجنازات الخمس الى تظاهرة عنيفة ضد الارهاب ومطالبات بقرارات حاسمة واجراءات صارمة لمواجهة خفافيش الظلام الذين يعيثون فسادا واهدارا لأرواح الأبرياء
وفى الإسكندرية فى مشاهد مهيبة انطلقت من ليلة امس الاول واستمرت ظهر امس، فلم تختلف مشاهد الوداع وعلامات الحزن أمام المساجد ودير مارمينا ببرج العرب التى احتشد فيها الالاف من المصريين لاداء الصلاة على الشهداء، حيث شيع المئات من أهالى الإسكندرية جنازة أمين شرطة «أمينة رشدي» والتى استشهدت فى تفجير الكنيسة المرقسية،، من مسجد العمرى ليوارى جثمانها الثرى بمقابر العمود بمنطقة كرموز.وشارك فى الجنازة عدد من قيادات الشرطة وضباط سجن الحضرة والمئات من الأهالى وأقارب الشهيدة، وسيطرت حالة من الحزن على الحاج رشدى أحمد، والد الشهيدة أمنية، مرددا « حسبى الله ونعم الوكيل خطفوكى منى يا شهيدة».
ولم يختلف المشهد فى أقصى غرب الإسكندرية بمنطقة برج العرب حيث دير مار مينا الذى احتشد به الالاف لتوديع شهداء الارهاب الغادر والذين بلغ عددهم 7 جثامين، وكانت الدموع والورود والآلاف من المشيعين وسط إجراءات أمنية مشددة وارتفعت الاصوات مطالبة بالقصاص من مرتكبى الحادث الاليم، وكانت مشاهد مؤثرة فى لحظات وداع الشهداء السبعة وأصغرهم طفلة لم تتجاوز الثالثة من عمرها وتدعى لوسيندا والتى كانت فى طريقها للصلاة .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2017/04/11 08:10
    0-
    3+

    مناشدة ورجاء: هناك ماهو مطلوب بعد تحديد هوية المجرمين
    يجب عدم ترك المناخ الذى كان يعيش هؤلاء الخونة بلا فحص وتدقيق،،يجب فحص السجل الارهابى او الاجرامى لجميع افراد اسرته واقاربه فإن ثبت عليهم شئ فيتحتم حسابهم وسحب الاطفال الصغار وايداعهم دور رعاية تعيد تأهيلهم ومحو ماتم زرعه فى عقولهم ارهاب وتشدد وكراهية للناس
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق