رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

للعقل فقط
منى البرنس .. ضحية جديدة

فى ستينيات القرن المنصرم بدا فضاء المحروسة أكثر عقلانية، ومع هذا كان على حسن فهمى أستاذ الهندسة ان يقاوم مجتمعا رجعيا انهال عليه قدحا كون ابنته راقصة، أنها فريدة فهمى أيقونة فرقة رضا وأحد رموز الثقافة النيرة .

لكن مع سنوات السبعينيات وبالتزامن مع إرهاصات الحكم الثيوقراطى أصر الدكتور عبد الملك عودة عندما كان مشرفا على كلية الإعلام على تخيير الفنانة المعتزلة منى جبر إما الجامعة كمعيدة أو عملها بالفن، والحجة كانت نصا كيف لها ان تظهر مساء بقميص نوم فى فيلم أو مسلسل وصباحا تقف أمام طلابها تدرس لهم، وكان للرجل ما أراد. ومنذ ذلك التاريخ صار مألوفا أن نرى حملات محمومة بين الحين والآخر ، يقودها متأسلمون «حماة الفضيلة» وهم أبعد عنها بملايين السنين الضوئية تستهدف اشخاصا لا لسبب سوى أن مسالكهم الشخصية لا تروق لهم، وهاهى منى البرنس التى تقوم بتدريس الأدب الإنجليزى ضحية جديدة تساق على مذبح حماية الأخلاق والتهمة ازدراء الأديان.

فكل جريمتها أنها أعطت لنفسها الحق فى أن ترقص بمنزلها وتسجل ذلك على حسابها بمواقع التواصل الاجتماعي، لكنها وجدت من يتلصص عليها ويسرق خلوتها ليبثها على الملأ.

زاد على ذلك أنها تجرأت وارتدت البكيني، معنى هذا ان الفتاة أو السيدة التى تعمل بالسلك الجامعى يجب ألا تظهر بلباس البحر وإذا ضبطت سيكون الفصل عقابها. فى أى قانون يحدث هذا ؟ وستكون الكارثة العظيمة إذا شوهدت فى المسبح مع زملاء لها رجال هنا فالرجم مصيرها.

أن الأزمة ليست فى الأستاذة وإنما هذا المناخ المسموم وتلك الداعشية المتوحشة التى باتت كالسرطان تنهش أدمغتنا قبل أجسادنا.


لمزيد من مقالات سيد عبد المجيد

رابط دائم: