رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حديث الناس يكتبه أحمد البري
بطاقات التموين .. لمن ؟

تناولنا معضلة بطاقات التموين بالمناقشة والتحليل، وتعددت الآراء على مدى سنوات بحثا عن حل قاطع يكفل وصول المقررات التموينية إلى مستحقيها، وقلنا فى بريد الأهرام منذ عامين إن هناك وزراء لديهم بطاقات يحصلون بها على المقررات التموينية المخصصة للفقراء والمعدمين .

 بل ويحرصون على صرف الحصة المحددة فى البطاقات الموجودة بحوزتهم، وهناك أيضا كبار المسئولين، ومن يحتلون مناصب مهمة، ويعملون فى وظائف مرموقة، ويتقاضون رواتب طائلة، ومع ذلك لديهم بطاقات تموين يجددونها باستمرار، وهذا فى الوقت الذى لا تتاح فيه الفرصة لملايين الفقراء للحصول على بطاقة تموين، مرة بحجة أن استخراج بطاقات جديدة موقوف، ومرة أخرى بدعوى أن الباب يتم فتحه من آن إلى آخر لإضافة مواليد جدد فقط، ومرت الأيام ولم يتحرك ساكن، وتغير وزير التموين والعديد من المسئولين بالوزارة، ومازالت الأسئلة والاستفسارات التى طرحناها عليهم بلا إجابة، ففى الوقت الذى يقرون فيه بوجود عيوب كثيرة فى بطاقات التموين، فإنهم لا يفعلون شيئا لتعديلها أو عمل نظام جديد لها، يضمن استبعاد غير المستحقين، وإضافة الفقراء والمعوزين.

إن المنظومة كلها فى حاجة إلى مراجعة، وإعادة النظر فى الأفكار المطروحة، ومنها استمرار الأسر التى يصل دخلها إلى عشرة آلاف جنيه فى صرف التموين، فى الوقت الذى يتم فيه اشتراط ألا يزيد دخل المواطن على ألف وخمسمائة جنيه لاستخراج بطاقة جديدة!.. إنه فعلا أمر يدعو إلى العجب، وأحسب أن الدعم النقدي هو الحل الأنسب، وأن الوزارات القائمة على مسألة الدعم وإصدار بطاقات التموين للمستحقين، قادرة على الوصول إليهم بالفعل، وكفانا إهدارًا للمال العام باسم الفقراء ومحدودي الدخل، بينما تصل السلع المدعمة لمن لا يستحقها.

أحمـد البرى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق