رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

عودة أحمد شفيق إلى مطار القاهرة!!

لم تمر ساعات قليلة،على الكلمة التى ألقاها الفريق أحمد شفيق، ليلة الاثنين الخامس والعشرين من يونيو2012 مُعلناً فيها قبوله نتيجة الانتخابات الرئاسية لصالح محمد مرسى، حتى وجدناه موجوداً فى مطار القاهرة!

الساعة كانت تقترب من الثالثة فجراً من صباح الثلاثاء.. وكان الهدوء يُغطى صالة السفر بالمطار القديم.. الكثيرون من العاملين بالمطار والمسافرون من المصريين ينتابهم حالة من الحزن والقلق الذى وصل الى درجة الفزع لدى بعضهم، بوصول الإخوان رسمياً إلى حُكم مصر، وبينهم قليلون أيضاً ممن شعروا بالإرتياح بفوز محمد مرسى، تحت دعوى أن فوز شفيق يُعد إمتداداً لعهد ونظام مبارك .
فى هذا الوقت كان ركاب طائرة طيران الاتحاد المُتجهة إلى أبوظبى ينهون إجراءات سفرهم، وبينهم إبنتى الفريق شفيق.. كان معهما أحد رجال العلاقات العامة بالمطار.. لم يتعرف عليهن أحد من الركاب، فهما بعيدتان عن الإعلام، ولم تنخرطا فى الظهور به، لاهما ولا والدتيهما رحمها الله، التى لقيت ربها أثناء حملة شفيق الإنتخابية للرئاسة ، بعد رحلة من المرض .
وبينما كانت حالة من الهدوء تصل إلى درجة الصمت داخل قاعة كبار الزوار فوجئ العاملون بها بدخول الفريق أحمد شفيق، دون إخطار مُسبق بسفره، وكان فى إستقباله بعض من رجال الأمن، الذين جاءتهم معلومات قبلها بدقائق قليلة بمغادرة شفيق إلى أبوظبى، مع تعليمات صارمة بإتمام المهمة بهدوء، ودون الإفصاح عنها لأحد .
دخل شفيق قاعة كبار الزوار هادئاً، رصيناً،وعلى وجهه إبتسامة إلتف على أثرها العاملون بها عليه، وهم من يعرفونه جيداً منذ أن كان وزيراً للطيران، واعتادوا منه فى السابق على جولاته المفاجئة، للتأكد من سير العمل بنفسه .
كان واضحاً على رجال الأمن المرافقين للفريق شفيق، أنهم يريدون أن ينهوا عملية سفره بسرعة، وصلت إلى حد التواصل بينهم، وبين إدارة شركة الطيران لسرعة إنهاء إجراءات الطائرة، وفى دقائق كانت قد إنتهت الإجراءات، وداخل سيارة لشركة ميناء القاهرة الجوى تحرك الفريق أحمد شفيق إلى متن الطائرة .
فى تلك اللحظات إقترب الفجر من الإعلان عن خروج الفريق شفيق من مصر، بينما كان محمد مرسى والإخوان يحتفلون بتبوأ مقعد السلطة فى مصر، بعد معركة حامية مع الرجل على كرسى الرئاسة، قدم فيها شفيق أداءاً قويا، رغم كل الضغوط التى قام بها الإخوان وأعوانهم فى الداخل ومن الخارج .
فى تلك اللحظات لحق شفيق باللواء عمر سليمان الذى كان قد غادر هو الآخر وأسرته إلى الإمارات، بعد إستبعاده من خوض السباق الرئاسى قبل ساعات من إعلان نتيجة جولة الإعادة من انتخابات !!
غادر شفيق من مطار القاهرة ، فى سرية ودون الإعلان عن سفره فى ليلة ثقيلة على قلبه، وعلى بناته، وأحفاده، لايعرفون كيف سيصبح المستقبل، وماذا سيجرى معهم، ومع مصر مع تقلد الإخوان الحُكم .
والآن تبدلت الأحوال، وتغيرالمشهد برمته، وذهبت سنوات أربعة من عمر الفريق، وأصبح المشير عبد الفتاح السيسى رئيساً لمصر، وتغيرت ملامح الخريطة السياسة، وبحكم نهائى تم رفع إسم احمد شفيق من قوائم الترقب والوصول .. لكن بقى مطار القاهرة فى إنتظار عودته إليه ليسطر صورة أخرى فى ذاكرة التاريخ .
مابين مشهدى السفر والعودة لأحمد شفيق سيبقى مطار القاهرة نابضاً وشاهدا وموثقاً لما جرى، فى تلك اللحظات التى سيكشف التاريخ تفاصيلها فيما بعد، ليعلم الجميع كيف تمت إدارة الأمور ،والأسرار التى دارت فى الكواليس قبل سفر شفيق، وتفاصيل من كان وراءها منذ أكثر من أربع سنوات، وماذا سيجرى بعدها !!


لمزيد من مقالات حسين الزناتى;

رابط دائم: