رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

ماذا قال قادة إسرائيل عن حرب أكتوبر 1973؟
الدرس الذى لن ينساه قادة إسرائيل

تعد شهادات قادة إسرائيل حول حرب أكتوبر، بمنزلة توثيق تاريخى لمدى عبقرية وعظمة المقاتل المصرى بشجاعته وبسالته بعد أن لقن الإسرائيليين درسا لن ينسوه فى فنون القتال والتخطيط والخداع الإستراتيجى.

وفى مذكراته حول حرب أكتوبر، قال “حاييم هيرتزوج” رئيس دولة إسرائيل الأسبق: “لقد تحدثنا أكثر من اللازم قبل السادس من أكتوبر، وكان ذلك يمثل إحدى مشكلاتنا، فقد تعلم المصريون كيف يقاتلون، بينما تعلمنا نحن كيف نتكلم، لقد كانوا صبورين كما كانت بياناتهم أكثر واقعية منا، كانوا يقولون ويعلنون الحقائق تماما حتى بدأ العالم الخارجى يتجه إلى الثقة بأقوالهم وبياناتهم».

ناحوم جولدمان رئيس الوكالة اليهودية الأسبق

لفت رئيس الوكالة اليهودية الأسبق ناحوم جولدمان فى كتاب له بعنوان «إلى أين تمضى إسرائيل» إلى أن من أهم نتائج حرب أكتوبر 1973 أنها وضعت حدا لأسطورة إسرائيل فى مواجهة العرب، كما كلفت هذه الحرب إسرائيل ثمنا باهظا نحو خمسة مليارات دولار، وأحدثت تغييرا جذريا فى الوضع الاقتصادى فى الدولة الإسرائيلية التى انتقلت من حالة الازدهار التى كانت تعيشها قبل سنة (رغم أن هذه الحالة لم تكن ترتكز على أسس صلبة كما ظهر) إلى أزمة بالغة العمق كانت أكثر حدة وخطورة من كل الأزمات السابقة، وأضاف أن النتائج الأكثر خطورة كانت تلك التى حدثت على الصعيد النفسى، حيث انتهت ثقة الإسرائيليين فى تفوقهم الدائم، كما اعترى جبهتهم المعنوية الداخلية ضعف هائل، وهذا أخطر شىء يمكن أن تواجهه الشعوب وبصفة خاصة إسرائيل، وقد تجسد هذا الضعف فى صورتين متناقضتين أدتا إلى استقطاب إسرائيل على نحو بالغ الخطورة.. فمن ناحية كان هناك من بدأوا يشككون فى مستقبل إسرائيل على نحو بالغ الخطورة، من ناحية أخرى لوحظ تعصب وتشدد متزايد يؤدى إلى ما يطلق عليه «عقدة المسادا (القلعة التى تحصن فيها اليهود فى أثناء حركة التمرد اليهودية ضد الإمبراطورية الرومانية، ولم يستسلموا وماتوا جميعا).

الجنرال الإسرائيلى يشيعيا جافيتش

وفى ندوة عن حرب أكتوبر بالقدس فى 16 سبتمبر 1974 قال الجنرال الإسرائيلى يشيعيا جافيتش إنه وبالنسبة لإسرائيل ففى نهاية الأمر انتهت الحرب دون أن نتمكن من كسر الجيوش العربية ولم نحرز انتصارات ولم نتمكن من كسر الجيش المصرى أو السورى على السواء ولم ننجح فى استعادة قوة الردع للجيش الإسرائيلى وإننا لو قيمنا الإنجازات على ضوء الأهداف لوجدنا أن انتصار العرب كان أكثر حسما ولا يسعنى إلا الاعتراف بأن العرب قد أنجزوا قسما كبيرا للغاية من أهدافهم، فقد أثبتوا أنهم قادرون على التغلب على حاجز الخوف والخروج إلى الحرب والقتال بكفاءة وقد أثبتوا أيضا أنهم قادرون على اقتحام مانع قناة السويس، ولأسفنا الشديد فقد انتزعوا القناة من أيدينا بقوة السلاح.

أمنون كابيليوك معلق عسكرى إسرائيلى

أما صاحب كتاب «إسرائيل انتهاء الخرافة» آمنون كابيليوك فقد قال «تقول الحكمة البريطانية كلما كان الصعود عاليا كان السقوط قاسيا».. وفى السادس من أكتوبر سقطت إسرائيل من أعلى برج السكينة والاطمئنان الذى كانت قد شيدته لنفسها وكانت الصدمة على مستوى الأوهام التى سبقتها قوية ومثيرة وكأن الإسرائيليين قد أفاقوا من حلم طويل جميل لكى يروا قائمة طويلة من الأمور المسلم بها والمبادئ والأوهام والحقائق غير المتنازع عليها التى آمنوا بها لسنوات عديدة، وقد اهتزت بل وتحطمت فى بعض الأحيان أمام حقيقة جديدة غير متوقعة وغير مفهومة بالنسبة لغالبية الإسرائيليين، ومن وجهة نظر الإسرائيلى العادى يمكن أن تحمل حرب أكتوبر أكثر من اسم مثل «حرب الإفاقة من نشوة الخمر» أو انهيار الأساطير» أو «نهاية الأوهام» أو «موت الأبقار المقدسة».

وأضاف: «عقب الحروب السابقة كانت تقام عروض عسكرية فخمة فى يوم الاستقلال تشاهد فيها الجماهير غنائم الحرب التى تم الاستيلاء عليها من العدو، أما فى هذه المرة فعلى العكس أقيم معرض كبير فى القاهرة بعد مرور شهرين على الحرب وفيه شاهدت الجماهير الدبابات والمدافع والعربات العسكرية وكثيرا من الأسلحة الإسرائيلية التى تم الاستيلاء عليها من العدو خلال الحرب.

وفى المرات السابقة كان الجنود يعودون إلى ديارهم بعد تسريحهم وكانوا يذوبون فى موجة السعادة والفخر، أما هذه المرة فقد عادوا وقد استبد بهم الحزن والفزع واحتاج الكثيرون منهم إلى التردد على قسم العلاج النفسى فى الإدارة الطبية التابعة للجيش نظرا لإصابتهم بصدمة قتال.

زئيف شيف:

أما صاحب كتاب «زلزال أكتوبر.. حرب يوم عيد الغفران» فقد قال عن الحرب: هذه هى أول حرب للجيش الإسرائيلى التى يعالج فيها الأطباء جنودا كثيرين مصابين بصدمة القتال ويحتاجون إلى علاج نفسى.. هناك من نسوا أسماءهم وهؤلاء كان يجب تحويلهم إلى المستشفيات.

وأضاف: «لقد أذهل إسرائيل نجاح العرب فى المفاجأة فى حرب يوم عيد الغفران وفى تحقيق نجاحات عسكرية، لقد أثبتت هذه الحرب أن على إسرائيل أن تعيد تقدير المحارب العربى فقد دفعت إسرائيل هذه المرة ثمنا باهظا جدا»، «لقد هزت حرب أكتوبر إسرائيل من القاعدة إلى القمة، وبدلا من الثقة الزائدة جاءت الشكوى وطفت على السطح أسئلة من نوع: «هل نعيش على دمارنا إلى الأبد، هل هناك احتمال للصمود فى حروب أخرى؟».

البروفيسور الإسرائيلى شمعون شامير:

وفى ندوة عن حرب أكتوبر بالقدس بتاريخ 16/9/1974

قال شمعون شامير الخبير فى شئون الشرق الأوسط: «إننى أحصى للعرب خمسة إنجازات مهمة: أولا: نجحوا فى إحداث تغيير فى الإستراتيجية السياسية للولايات المتحدة الأمريكية بصورة غير مواتية لإسرائيل. وثانيا: نجحوا فى تجسيد الخيار العسكرى مما يفرض على إسرائيل جهودا تثقل على مواردها واقتصادها. ثالثا: نجحوا فى إحراز درجة عالية من التعاون العربى سواء على الصعيد العسكرى أو الاقتصادى، خاصة عندما استخدموا سلاح البترول فى أكتوبر. رابعا: استعادت مصر حرية المناورة بين الدول الكبرى بعد أن كانت قد فقدتها قبل ذلك بعشر سنوات. خامسا: غير العرب من صورتهم الذاتية فقد تحرروا من صدمة عام 1967 وأصبحوا أقدر على العمل الجاد.

يوسى بيلين عضو الكنيست وأحد زعماء حزب العمل:

من جانبه قال يوسى بيلين أحد زعماء حزب العمل الإسرائيلى: إن التوتر الذى ساد حزب العمل فى 1973 أصاب الحزب بالشلل وجعله غير قادر على اتخاذ قرار بشأن الدخول فى مفاوضات سلام مع العرب، وأدى ذلك إلى فشل مهمة جونار يارنج للوساطة بين مصر وإسرائيل فكانت النتيجة هى نشوب حرب عيد الغفران وانتهاء سلطة حزب العمل، وبالتالى تعادل فى القوة بين اليمين واليسار وهذا التعادل مازال يملك النظام السياسى فى إسرائيل حتى الآن وإذا لم يظهر فى إسرائيل زعيم مستقل حتى الرابع من مايو عام 1999 موعد إعلان قيام الدولة الفلسطينية، فسوف يكون من الصعب جدا منع وقوع الكارثة التالية.

موشيه ديان وزير الحرب الإسرائيلى

وقد اعترف وزير الحرب الإسرائيلى موشيه ديان فى ديسمبر 1973 بأن حرب أكتوبر كانت بمنزلة زلزال تعرضت له إسرائيل، وأن ما حدث فى هذه الحرب قد أزال الغبار عن العيون، وأظهر لهم ما لم يروه من قبل وأدى كل ذلك إلى تغير عقلية القادة الإسرائيليين.

وكتب موشيه فى مذكراته يقول: إننا لا نملك الآن القوة الكافية لإعادة المصريين للخلف مرة أخرى، مشيدا بالدقة التى استخدم بها المصريون الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات.

وأكد أن عليهم الاعتراف بأنهم ليسوا أقوى من المصريين وأن حالة التفوق العسكرى الإسرائيلى قد انتهت إلى الأبد وأن النظرية التى تؤكد هزيمة العرب فى ساعات إذا حاربوا إسرائيل تعتبر نظرية خاطئة، مؤكدا انتهاء نظرية الأمن الإسرائيلى القائمة على أن الجيش الإسرائيلى لا يقهر. وشدد على ضرورة أن يعوا أنهم ليسوا القوة العسكرية الوحيدة فى الشرق الأوسط وأن هناك حقائق جديدة لابد أن يتعايشوا معها.

ومن أقواله خلال أيام الحرب.. يوم 9 أكتوبر 1973: «إن طيراننا عاجز عن اختراق شبكة الدفاع الجوى المصرية دون تكبد خسائر فادحة. وفى يوم 4 أكتوبر 1973: «إن إسرائيل تخوض الآن حربا لم تحارب مثلها من قبل سواء عام 1956 أو فى معارك الأيام الستة عام 1967 وهذه حرب صعبة، ومعارك المدرعات قاسية، ومعارك الجو مريرة.. إنها حرب ثقيلة بأيامها وثقيلة بدمائها».

وقال تعليقا على وجود أسلحة دفاع جوى جديدة لدى مصر: كان الجيش الإسرائيلى يعلم بوجود هذه الأسلحة لدى مصر ولكن استخدام قوات الدفاع الجوى المصرى لها بكفاءة عالية هو ما لم نكن نعلمه.

«إن حرب أكتوبر كانت بمنزلة زلزال تعرضت له إسرائيل».

يعقوب أمنون رائد طيار:

من جانبه قال الرائد طيار يعقوب أمنون إن الصواريخ المصرية كانت مؤثرة للغاية، وكنا نحاول الابتعاد عن مواقعها خشية أن تصاب طائراتنا، وعلى الرغم من محاولات التخلص منها فإنها كانت فعالة للغاية، مما أدى إلى وقوع خسائر كبيرة فى طائراتنا خاصة طائرات الفانتوم.

صحيفة جيروساليم بوست:

وقالت صحيفة جيروساليم بوست الإسرائيلية إن الدفاع الجوى المصرى المضاد للطائرات يتمتع بقوة لم يسبق لها مثيل فى تاريخ الحروب وتفوق تلك التى واجهها الأمريكيون فى فيتنام، مشيرة إلى أنه قد حدثت إساءات تقدير كبيرة من جانب الإسرائيليين بالنسبة لفاعلية الدفاعات المصرية وقدرة المصريين على عبور القناة.

وأضافت الصحيفة فى أعدادها خلال شهر الحرب: «لقد دفعنا ثمنا غاليا لهذا الخطأ فى الأرواح».

مجلة تايم الأمريكية:

من جانبها قالت مجلة تايم الأمريكية فى عددها يوم 24 يناير 1974 إن القوات المصرية تمكنت من استخدام أول منظومة دفاع جوى فى التاريخ، وتمكنت فى وقت قصير نسبيا من إسقاط 78 طائرة إسرائيلية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق