رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

عودة أحمد نظيف رئيساً للوزراء!

بعد حصوله على حكم بالبراءة فى قضية الكسب غير المشروع، تقدم الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق، بطلب إلى جهاز الكسب غير المشروع، والنيابة العامة، لإلغاء التحفظ على أمواله وممتلكاته، ورفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر، ليصبح هذا حقه ، بعد أن أصبح الرجل بريئاً بحكم قضائى ليس لنا ولا لغيرنا التدخل فيه !

وبعيداً عن الفصل فى طلب نظيف، فقد خرج علينا الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة منذ أيام، ليكشف لنا أن نظيف، عاد للتدريس بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، بعد براءته فى قضية الكسب غير المشروع، وباقى القضايا الأخرى التى كان متهما فيها .

وأن قرار فصل الدكتور أحمد نظيف من الجامعة كان بسبب اتهامه فى هذه القضايا، وطالما حصل على البراءة فيها يحق له العودة للتدريس مرة أخرى، لأن "الجامعة تطبق القانون على الجميع دون استثناء" خاصة بعد طلب نظيف أيضاً بالعودة، وهذا أيضاً حق أصيل للدكتور الذى حصل على البراءة ، وللدكتور رئيس الجامعة الذى وافق على عودته للتدريس بالجامعة !

السؤال مادام الأمر كذلك، ومادام الكثير ممن قامت عليهم ثورة سابقة اسمها ثورة 25 يناير ، قد عادوا بيننا، وأصبحت البراءة عنوانهم مما نُسب إليهم، وعادت إليهم ملايينهم، ونساعدهم فى مزيد من العودة إلى مواقعهم، فعلى من قامت هذه الثورة ؟!

وبفرض أن البعض يرى أنها كانت "مؤامرة " ممن تصدروا المشهد وقتها، وليست ثورة .. فهل الملايين التى خرجت على نظيف وغيره كانت هى الأخرى بقصد المؤامرة ؟!

ان الأمر يبدو وكأن به "قصد سياسى" يقوم به البعض من خلف الستار، من عودة هؤلاء للمشهد من جديد على قاعدة يحاولون تكريسها تقول" ولا يوم من أيامهم " فى محاولة لتشويه تام لما جرى بعد خروج هذه الرموز من الحكم .. وأنه فى هذا السياق تأتى عودة نظيف للتدريس بالجامعة لهؤلاء الشباب الذين سمعوا، ورأوا، وصدقوا أن هناك مسئولين أخذوا البلاد إلى منحدر الانفجار فخرج عليهم شعبها منذ خمس سنوات ، لكنهم عادوا بينهم مرفوعى الرأس وكأنهم نموذج يحتذى بها، وكأن شيئاً لم يكن !

نعرف أنه ربما كانت الخطيئة الكبرى التى جرت إبان ثورة يناير أن هذه الوجوه لم تُحاسب على جرائمهم السياسية، وأن عقابهم أخذ منحى آخر فى قضايا " مضروبة" جعلت حكم البراءة منها جائزاً ، وممكنا، وهو ماجرى ونراه الآن ، لكن هل يعنى هذا أن نتجاوز فعلهم السياسى ، ونتعامل معهم على أنهم أبرياء من كل شئ .. وأنهم بدلاً من استحقاقهم العقاب لما فعلوه بنا سياسياً، نقابل هذا بمنحهم حق العودة من جديد على المستوى الشعبى ؟

كيف نسمح لهم بتربية أجيال جديدة من طلبة الجامعة على منهجهم، وعقولهم ، ونفوسهم التى لن تنسى، أن هذا الشعب قد خرج عليهم يوماً ما، وأنهم وقفوا خلف القضبان بسببه ؟ !

إن كان من حق أحمد نظيف ان يعود ليقوم بالتدريس فى الجامعة من جديد ، فقد اصبح من حق البعض أيضاً ان يطالب بعودته لرئاسة الوزراء !
نقول لهؤلاء الذين يُخرجون لسانهم لمشاعر وعقول هذا الشعب.. أنتم تعملون لصالح من ؟! هل تعملون لصالح شعب آخر، ونظام آخر ؟! بجد "حرام عليكم" !


لمزيد من مقالات حسين الزناتى

رابط دائم: