رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مترو مصر الجديدة يودع السكان فى صمت!

يقول وجدى رياض فى رسالته الى «الاهرام واتس اب» فى مشهد درامى ومحزن لسكان حى مصر الجديدة، وبعد خدمة شاقة امتدت 110سنوات ودع المترو الحى فى صمت بعد إن كانت رحلاته تبدأ من شارع عماد الدين امام الامريكين،

وحتى ميدان الإسماعيلية، كان له طريق خاص به بلا حوادث كانت وسيلة ممتعة لسكان الحى، يستغله الكل، ويمضى يتبختر فى شوارعها مزهوا بنظافته وشياكته وحجرة خاصة للسيدات ويديره محصلون بزيهم التقليدى وحقيبة جمع متحصلات التذاكر والكاب واتسعت خطوطه مع اتساع الحى الذى تمطع فى صحراء مصر الجديدة، وزاد عدد الخطوط بعد أن كان مقصورا على خط النزهة الذى يخترق قلب الحى.. وأصبح هناك خطان هما الميرغنى وعبد العزيز فهمى.

لكن بعد الخدمة الشاقة بدء خلع قضبان وفلنكات وأعمدة الاسلاك، واسقطوا أعمدة الكهرباء، وأختفى المترو بعد أن صدعوا رؤوسنا بالوعود الكاذبة، بأن هناك دعما أوروبيا لتجديده، وتبخرت الوعود، وجاء الرد بأن مترو الانفاق سوف يحل مشكلة سكان الحى، للأسف أصحاب هذا الفكر لم يقرأو المستقبل، وأن الحى يتمدد وسكانه يتزايدون، وتم هدم قصور وفيلات الحى، وارتفعت شاهقات العمارات، وتجاوز عدد طوابقها العشرة، واختفت انظف وأسرع وأرخص وسيلة صديقة للبيئة، وبلا حوادث، لأن للمترو طريقا خاصا ومحطاته تقع عند التقاطعات.

يا سادة... عندما ننزع عنوة وسيلة يستخدمها المواطنون، كان المفروض أن يؤخذ رأى أصحاب المصلحة، وعلى ضوء رغباتهم مع الوضع فى الاعتبار المصلحة العامة يتم التنفيذ، ففى مصر الجديدة أكثر من 10نواد رياضية، ومئات المدارس وعشرات المعاهد والكليات ومليون نسمة من السكان، ويقبل عليها مئات الالوف كل صباح من الطلبة والطالبات وربات البيوت والعاملين فى المحال التجارية والمولات وطلبة الكليات حرموا من هذه الخدمة التى كانت تقلهم من قلب القاهرة، وحتى قرب مطار القاهرة. آه لو خرج البارون امبان من قبره وشاهد مصر الجديدة الآن.. لعاد فورا إلى قبره، نادما على حلمه الذى استدان لكى يحققه بالقروض من أمواله، وكيف قام بتسويق بيع أراضى صحراء مصر الجديدة، بمد خطوط المترو أولا لأنه يعلم من 110سنوات ـ أن تسويق شراء الاراضى والشقق يتحقق اولا بتوفير وسيلة سهلة للمواصلات وصديقة للبيئة.

الآن تغزو حافلات النقل العام شوارع الحى توزع ملوثاتها من احتراق الوقود على هواء المنطقة والسكان، وأصبحت هناك مناطق اختناق مرورية، وعبثت بشوارع مصر الجديدة كل وسائل المواصلات، ولم تنجح فى «راحة» أهل الحى رغم جودة تخطيطها، ولو خرج البارون امبان مرة ثانية من قبره سيموت كمدا للمرة الثالثة عندما يرى التوك توك بديلا لمترو مصر الجديدة!.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    Amir Youssef
    2016/09/10 11:32
    0-
    2+

    نشاطرطكم الأحزان
    اتفق مع كل ما قلته ، فكل ما قلته صحيحا، ولذلك فأنا واسرتي واصدقائي من سكان مصر الجديدة القدامى نشاطركم الأحزان
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق