رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أهمية القـراءة فـى حيـاة الطـفل

منى الشرقاوى
رغم ان الإجازة تعتبر فرصة طيبة لممارسة هواية القراءة فإن هذه الهواية يجب إن تلازم الطفل طوال أيام السنة حتي أثناء الدراسة

يقول د. محمد سكران أستاذ التربية أن العديد من الدراسات العلمية تؤكد أهمية القراءة فى تشكيل وعى الطفل، واتساع ثقافته، وتكريس القيم والأخلاقيات والممارسات الإنسانية، كما إنها تمده بالمعانى والصور الذهنية، والألفاظ اللغوية، وتحويل الأشكال المجردة إلى أشكال ذات معنى ومغزى لغوى.

من مميزات القراءة أيضا أنها تدريب للعقل على مهارات التركيز ونمو قدرات الخيال، ومن خلالها يستثمر القارئ أقصى قدراته الإنسانية، وتلبية رغباته وحاجاته التعليمية، كما تتميز بأنها سهلة الانتقال حيث يمكن للطفل أن يأخذ كتبه فى أى مكان يذهب إليه، وحتي في سريره.

لذلك إذا ربينا الطفل على أن المكتبة حياة ومصدر غذاء مهم للعقل لا يقل أهمية عن الطعام والشراب، نما فى كامل حيويته الذهنية والنفسية والفكرية، خاصة أن القراءة تشبع حياة الطفل وتثرى خياله، وترفع نسبة ذكائه وتسهم فى رفع مستواه العلمى، كما إنها وسيلة الترفيه والمتعة، وتساعده مستقبلا على البحث العلمى واستخدام مصادر المعلومات بشكل جيد، لأنها تعتبر مصدرا جيدا للمعلومات المختلفة والخبرات المتعددة.

ويجب أن نضع أمامنا مراحل نمو الطفل نفسيا، كذلك نمو اللغة عنده لنعلم احتياجاته من الكتب، لأنه لا يعرف ماذا يطلب ليقرأه لكنه يقرأ إذا وجد مادة مناسبة تجذبه، كما ينبغى معرفة الواد المناسبة لمرحلته العمرية ليقرأها العمرية له، فكل مرحلة لها خصائصها واحتياجاتها، ولهذا تم تقسيم هذه المراحل من قبل الباحثين إلى: الحضانة وهى من الطفولة المبكرة من الميلاد وحتى السنوات الأربع.. الخيال المحدود من 4-6 سنوات الروضة.. ثم الخيال الحر من 6- 8 سنوات بداية المرحلة الابتدائية.. المغامرة والبطولة 8- 12 سنة نهاية المرحلة الابتدائية وبداية المرحلة الإعدادية.. وأخيراً الطفولة المتأخرة من 12- 18 سنة وهى المرحلة الإعدادية والثانوية.

ويشير إلى أن أهم هذه المراحل هى الممتدة من 6-12 سنة وهى المرحلة الابتدائية ففيها تكون بداية حبه للقراءة وذلك من خلال توفير الكتاب المثالى ومن مواصفاته أن يكون جذاباً وذا ألوان براقة ومصقولا، مليئا بالصور التعريفية لأنها مؤثرة أكثر من الكلمات، على أن تكون لافتة للنظر وجذابة ومتقنة بشكل يفتح ذهنه للقراءة، وينبغى أن يكون الورق بجودة عالية وبوزن مناسب بحيث لا يكون سريع التلف أو التمزق نظرا لعبث بعض الأطفال وعدم القدرة فى التحكم على بعض تصرفاتهم، كما يجب أن يتناسب طول وعرض الكتاب وسمك الورق مع سن الطفل وتكون مقاسات الأحرف كبيرة ليسهل قراءتها فى هذه المرحلة العمرية وهى فى الغالب تقل حجما مع تقدم عمر الطفل, وأخيراً يجب أن يكون الأسلوب بسيطا وواضحا ويمتلك مقومات العناصر الجيدة للقصة إذا كان الكتاب المقروء قصة وذات حبكة عالية ومضمونها مترابط ومفهوم.

تظهر الأبحاث أن قراءة القصص للطفل بصوت عال من أهم المقومات التى تساعدهم على القراءة الجيدة، كما يفضل أثناء القراءة تمرير الأصبع تحت الكلمات وذلك للربط بينها وبين معانى القصة مع ترك الوقت الكافى للطفل كى يتفحص الرسوم ويعلق عليها، مع تشجيعهم على المشاركة فى القراءة إذا كان هناك جمل، ويفضل ربط أحداث القصة بالأحداث المشابهة فى حياة الأطفال. ويؤكد أن جميع الأطفال لهم هوايات، لذا يجب عليك توفير الكتب التى تتحدث عن هواياتهم، وثقى أنهم سوف يحبون قراءتها، ولا تقلقى إذا كانت هذه الكتب لا قيمة لها فـى نظرك، فالمهم هنا هو تعويد الطفل على القراءة.

ويؤكد د. سكران أن أهمية القراءة تأتى بالبعد عن إثارة «الإنترنت» والحد من مشاهدة التلفاز، مع العمل على تشكيل ثقافة القراءة داخل الأسرة من خلال فوائد المكتبات فى المنزل، قيام المؤسسات الثقافية والتعليمية والأندية الرياضية بدورها فى إثارة الوعى بأهمية القراءة، وتوفير مادة كافية للجميع.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق