رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«شيماء» ضحية لعنة الثانوية العامة

المنصورة ـ إبراهيم العشماوى
لم تعد الثانوية العامة مجرد « بعبع» يخيف الأهالي والطلاب وينشر الرعب وحالة الطوارئ في مختلف أرجاء البيت المصري ، بل أصبحت طريقا للقتل والدمار وإزهاق الأرواح بدلا من أن تكون وسيلة لرسم ملامح مستقبل مشرق للطلاب ووضع أقدامهم على عتبة الأمان والهوية الجديدة في الجامعة.

ولأن المجتمع أصبح في أغلبه يحدد لأبنائه ممرا ضيقا جدا للولوج نحو الأمل بكليات القمة وخاصة الطب والهندسة فإن هذه الآمال والطموحات تمثل أكبر ضاغط نفسي على الطلاب طوال العام بعد أن يعيشوا أياما وليالي في فزع من أن يخيبوا آمال الأهل أو أن يكون مصيرهم الفشل والضياع.. شيماء إبنة الثماني عشر سنة والمقيمة في عزبة الشال بمدينة المنصورة واحدة من طلاب الثانوية العامة الذين كتب عليهم الشقاء والتعب والعذاب.
شيماء ذاكرت واجتهدت وبذلت كل ما في وسعها لتحقق أمنيات أسرتها وأحلامها الشخصية لم تدخر الوقت في التحصيل والسهر وشراء المذكرات واللهاث في الشوارع مع زميلاتها ذهابا وإيابا على مدار اليوم إلى مراكز الدروس الخصوصية وكانت تعرف أنها تكبد ميزانية الأسرة مبالغ كبيرة فوق طاقتها لكن الأمر في النهاية قدرات شخصية متباينة وظروف نفسية وإستعداد شخصي. وكلما إقترب موعد ظهور النتائج كانت شيماء تشعر بأن روحها ستخرج من جسدها رغم أنها تعتقد أنها أنجزت ما عليها وأن التعليم والتفوق رزق . وفي يوم إعلان النتيجة وقع المحظور ورسبت شيماء في مادتين لكنها بسرعة إحتوت الصدمة بشكل لا إرادي دون أن تدرك توابعه وأبلغت والدها أنها نجحت وحصلت على مجموع 94 % فإنهالت الزغاريد والأفراح في الشارع وتوالت تهاني الجيران والأقارب عليها وشعر والدها أن إبنته رفعت رأسه في الحارة وأنها ستدخل كلية محترمة. الزغاريد كانت تمثل لها سكاكين تمزق أحشاءها فماذا عساها أن تفعل في كذبتها التي ستنكشف خلال أيام بل ساعات فقد طلب منها والدها رقم الجلوس في اليوم التالي حتى يمر على المدرسة ويسحب الشهادة الورقية وبقية ملفها ، إرتبكت شيماء وأسقط في يدها حاولت أن تقنع أبها بأنها ستمر هي على المدرسة وظهر عليها أنها تخفي أمرا ، وما هي إلا لحظات حتى دخلت غرفتها وكان قرارها الذي أجلته مرارا هو وضع نهاية لحياتها كلها، وتعاطت مبيدا حشريا ساما وحينما طال بقاؤها في الغرفة دخل الأب وجدها تتلوى من شدة الألم وبجانبها زجاجة فارغة، فأسرع ونقلها إلى المستشفى الدولى بالمنصورة لاسعافها. وكان مدير أمن الدقهلية تلقى إخطارا من اللواء مجدي القمري مدير البحث الجنائي بانتحار طالبة ثانوي اثر تناولها مبيدا حشريا و انتقل رجال المباحث بقيادة المقدم أحمد الجميلي لمكان البلاغ وبسؤال والدها اكد ان ابنته طالبة فى الثانوية العامة رسبت في مادتين ولم تخبره بذلك وعندما طلب منها رقم الجلوس للذهاب للمدرسة دخلت حجرتها واقدمت على الانتحار بتناولها مبيدا حشريا وفارقت الحياة فور وصولها الي المستشفي وأصبحت ضحية للعنة الثانوية العامة أم الكوارث في مصر حتى الآن. وتولت النيابة التحقيق.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 4
    ابو العز
    2016/07/30 13:07
    0-
    1+

    انا زعلان على قلة عقلها وكسوفها من الرسوب في مادتين رحمها الله ...
    وزعلان كمان على الذين ينجحون بالغش والتدليس وينجحون بتفوق وه مايعرفوش يكتبوا كلمتين ..
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    المهندس محمود عبدالحميد محمد بباريس
    2016/07/30 10:33
    0-
    1+

    وأخرى إنتحرت فى أسيوط لأن أخاها أراد المزاح معا فأخبرها برسوبها رغم أنها ناجحة !!!
    وأخرى إنتحرت فى أسيوط لأن أخاها أراد المزاح معا فأخبرها برسوبها رغم أنها ناجحة !!! المهندس محمود عبدالحميد محمد بباريس
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    طارق
    2016/07/30 10:13
    0-
    3+

    ضحايا التعليم
    للأسف صارت الثانوية العامة هي الباب الوحيد للنجاح في الحياه دون أي اعتبارات أخرى هكذا صور الإعلام وسياسات وأنظمة التعليم قديما وحديثا وتم غلق الأبواب على مفاهيم أن النجاح في الحياة له اعتبارات أخرى وابواب كثيرة بخلاف هذاالباب الوحيد المشكوك في صحته
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2016/07/30 00:26
    1-
    17+

    ربنا يرحمها ويصبر اهلها
    الانتحار حرام وليست اول الراسبين ولن تكون آخرهم ولله فى خلقه شئون
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
    • Dodo dody
      2016/07/30 19:28
      0-
      0+

      Shimaa
      ياجماعة حرام عليكم شيماء كانت صاحبتي ومانتحرتش .. هى كانت تعبانة .. ادعولها بالرحمة
    • Hamdi
      2016/07/30 18:00
      0-
      0+

      الله يسامحها
      أتصور أن الانتحار بدأ من وقت أن فقدت شجاعتها في مواجهة الحقائق وفقدت الأمان من رد فعل الأهل تجاه هذه الحقائق. الله يرحمها ويغفر لها قتلت نفسها وزلزلت أسرتها بسبب مستقبل لا يعلمه الا خالقها، وكرهت شيئا عساه كان خيرا لها. لا نملك لها لا الدعاء بالمغفرة.