رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

على الطريق
قصة أبى محجن وزوجة سعد

القصة معروفة وجاءت فى كتب التاريخ الإسلامي، وملخصها أن الصحابى «أبو محجن الثقفي»، كان مشاركا فى معركة القادسية لكن قائد الجيش سعد بن أبى وقاص، أمر بمنعه من القتال، وأن يقيد حتى تنتهى المعركة، لأنه شرب الخمر.

وبدأت المعركة، وتمنى “أبو محجن” أن يقاتل، فنادى “سلمى”، زوجة سعد بن أبى وقاص، وقال: هل لك إلى خير؟ فقالت: وماذا لك؟ قال: أن تخلى عني، وتعيرنى البلقاء (فرس سعد)، فلله عليَّ إن سلمنى الله أن أرجع إليك حتى أضع رجلى فى قيدي”.

فأبت، فبكى، فرقت له، فأطلقته، وأعطته البلقاء، فركبها، وقاتل بجدارة، حتى أن سعدا، تعجب وهو يراقب المعركة، حين شاهد شخصا يشبه أبومحجن بينما يظنه فى السجن فردت عليه زوجته: “نعم.. إنه أبو محجن”. انتهت المعركة، وصفح سعد عن أبى محجن وأقسم الأخير آلا يقارب الخمر بعد ذلك.

القصة – المنشورة فى كتب التاريخ الإسلامي- تقدم نموذجا للمرأة فى صدر الإسلام مختلفة بعض الشىء عما يحاول بعض (الدعاة) اقناعنا به حاليا.

فسلمى زوجه سعد سافرت معه للمشاركة فى المعركة، وكانت تتحرك بحرية وصولا لمكان حبس أبى محجن ثم تحدثت إليه فى محبسه دون وسيط، ثم اتخذت قرارا مهما دون الرجوع لزوجها ولم يعاقبها على ذلك.

أين هذا من دعوات المكوث فى البيت وعدم الخروج منه، وكبت الحرية فلا تتحرك المرأة إلا فى ظل زوجها، ولا تكلم غريبا لأن صوتها عورة، ولا تأخذ قرارا إلا بموافقة زوجها.

ما أجمل الإسلام وما أجهل بعض الذين يتصدون لنشره بين الناس.

[email protected]
لمزيد من مقالات سامح عبد الله

رابط دائم: