رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

هوامش حرة
من أنقذ أردوغان؟

ما حدث فى تركيا ليس نهاية المطاف لأن المجتمع التركى يحمل من التناقضات والانقسامات ما يجعل الأرض صالحة دائما لاستقبال زلازل جديدة..قد يكون الرئيس اردوغان حقق انجازات اقتصادية كبيرة لا ينكرها احد ولكنه فشل فى ان يتعامل مع الشعب التركى كشعب واحد لقد زرع الكثير من الفتن والمؤامرات التى فرقت الأتراك ما بين مسلم وغير مسلم واخوانى وعلمانى وكردى وفارسى وعربى وايرانى .. نجح اردوغان فى تقسيم الشعب التركى بالسياسة والدم والمعارك الصاخبة بين أبناء الوطن الواحد ومن هنا كانت محاولة الانقلاب على حكم اردوغان وحتى الآن لم تتضح الأسباب الحقيقية لفشل الانقلاب وهل كان للطيران الامريكى المرابط فى القواعد الأمريكية فى تركيا دورا فى إنقاذ اردوغان وحكومته؟ وكيف يفشل انقلاب عسكرى اجتمعت فيه قوات الطيران والقوات البرية والقوات الخاصة؟.. هناك من يرى ان الشرطة هى التى اجهضت الانقلاب لأنها تدين بالولاء لنظام اردوغان ولكن اى شرطة هذه القادرة على مواجهة جيش بقواته البرية والجوية هناك قوة اكبر تدخلت فى اللحظات الحاسمة وأسقطت الانقلاب بقوة الطيران فى وقت قصير..ان فشل الانقلاب لا يعنى ان الأمور قد هدأت وان اردوغان اطمأن إلى مستقبله لأن انقسام الجيش التركى قضية لا يستهان بها ولأن الحساسيات بين الجيش والشرطة قضية خطيرة ولأن مستقبل اردوغان الآن مرتبط بمدى الرضا الأمريكى على بقائه فى السلطة او رحيله فى الوقت الذى تريده امريكا..ان تجربة حكم الإخوان فى تركيا قسمت الشعب التركى وقامت بتصفية المعارضة بكل فصائلها واتجاهاتها كما ان موقف اردوغان كان غامضا فى الحرب ضد داعش وشراء البترول العراقى والسورى عبر الحدود قد يكون الاتفاق بين أردوغان وأمريكا على رحيل النظام السورى أو بقاء أمريكا فى العراق أو تأجيل القضية الكردية ولكن لا شك ان هناك جراحا جديدة بين أردوغان والجيش التركى وهناك تاريخ طويل من المواجهات بين الجيش والإخوان فى تركيا قد تتأجل المواجهة لبعض الوقت امام محاكمات وتصفيات جسدية لرموز الانقلاب ولكن الصراع باق وقد يشتد ضراوة مع الأيام القادمة.

[email protected]@ahram.org.eg
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: