رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

إرهابيون صغار من صناعة داعش

شريف الغمرى
تتنافس المنظمات الإرهابية لإنتاج وحوش بشرية من صغار السن، بعد أن تلغى دور العقل فى رؤوسهم، ودور الفطرة الإنسانية السليمة والطبيعية،

فالمعلومات تتوالى من داخل المناطق التى يسيطر عليها تنظيم داعش فى سوريا والعراق، تكشف عن هدمه القيم الدينية، وإختراعه مذهبا دمويا يزعم أنه هو الدين، وينشر أفكارا مخالفة لجميع الأديان، من ذلك إختياره الأطفال الصغار، وإخضاعهم لعمليات غسيل مخ، وتلقينهم أفكاره الضالة والمنحرفة.

وتنقل صحيفة "التايمز" البريطانية عن إمرأة عاشت فى هذه المناطق الخاضعة لتنظيم داعش، وتدعى بديعة أبو جانا قولها، أن الأطفال الذين يتولاهم التنظيم، أصبحوا أكثر عنفا ووحشية من أعضاء تنظيم داعش أنفسهم، لأنهم وهم أطفال يكونون مثل الورقة البيضاء يستطيع التنظيم أن يكتب عليها ويسطر ما يشاء.

وتنقل الصحيفة عن شبكة التدريب لتنظيم داعش، أن جيلا من الأطفال الذين يطلقون عليهم صفة "المجاهدين"، علموهم كيف يتجسسون على آبائهم، ولا مانع من قتلهم إذا أمرهم التنظيم بذلك.

وشرح البعض من الذين يعيشون فى المناطق الخاضعة لداعش ما يحدث فى معسكرات التدريب لآلاف الصبية الصغار السن، الذين يطلقون عليهم لفظ "أسود"، وهو ما يخلق فى عقول الصغار إحساسا بعيدا تماما عن الواقع، بأنهم نوع متفوق ومتميز عن بقية البشر.

ونتيجة لذلك أنشأت داعش جيلا شديد الخطورة من الأطفال، الذين يكبرون عاما بعد عام، وقد رسخ فى عقولهم ما لقنتهم به قيادات التنظيم.

ويقول بعض الناشطين ضد داعش بطريقة سرية فى هذه المناطق، أن الخطر ليس قائما فى الوقت الحاضر فقط، بل سيكون أكبر مستقبلا عندما تصبح هذه القنابل البشرية فى سن الرجال.

ويقول هؤلاء الناشطون أن الآباء يجدون أنفسهم بلا حول ولا قوة كلما إزداد إيمان أطفالهم بأفكار وعقيدة داعش. ويوجد الأن 2000 طفل فى معسكرات التدريب فى مدينة ميادين وحدها، على بعد خمسة عشر ميلا جنوب دير الزور فى شرق سوريا.

ولم تكتف داعش بإخضاع الأطفال المسلمين، بل إختطفت أطفالا من الطائفة الأزيدية، وهم أقلية تتبع طائفة عراقية، وتولت تدريبهم وتلقينهم مبادئها، بحيث أصبح آباؤهم يقولون: لقد تغيرت عقول أبنائنا.

وتشكو والدة أحد هؤلاء الأطفال مما جرى له، بعد أن قتل داعش أباه وأغتصبها رجال التنظيم، وحين أرادت مساعدة إبنها، وعمره تسع سنوات، على الهرب من داعش، كان عقله قد تغير ورفض الهرب معها.

إن الذين يعيشون تحت قبضة حكم داعش قالوا، أن قيادات التنظيم خصصت موارد هائلة لبرامج تدريب الأطفال، من ست إلى سبع سنوات.

وتقول الأم أنهم أقنعوا الأطفال فى معسكرات التدريب بقيمة الحرب والقتل ضد من وصفوهم بالكفار، أى كل من لا يتبع عقيدتهم.

هذه الطرق فى تجهيز عقليات كارهة لمجتمعاتها وتقود إلى تكفيرها، حتى ولو كانوا آباءهم وأمهاتهم، سبق أن إتبعتها تنظيمات أخرى متطرفة وإرهابية. فهذه التنظيمات تركز على صغار السن الذين يسهل التأثير عليهم، وتغيير طريقة تفكيرهم، وتجميد عقولهم، وعندما يكبرون يكون من المستحيل تغييرهم أو إصلاح تفكيرهم، بعد أن يكون العقل قد أصيب منذ زمن بعيد بالصدأ، ولا يمكن أن يعود إلى طبيعته. هذه الطريقة يمكن ملاحظتها فى أشخاص تدرجوا منذ الصغر فى مراحل الحياة والتعليم، ومنهم من حصل على درجات متقدمة فى التعليم، لكن التدريب الطويل الذى خضعوا له، قد شكل شخصيتهم وطريقة تفكيرهم، بحيث صار تغييرهم أو إعادتهم إلى الحالة الطبيعية مسألة مستعصية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق