رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مجرد رأى
عن ازدراء الأديان

1ـ على فرض أن ماقالته الأديبة فاطمة ناعوت كلام غير مقبول استدعى المحاكمة ، فهل آثار ماقالته يقل أم يزيد على فتوى «إرضاع الكبير» خمس رضعات لتحليل خلوة بين رجل وامرأة غريبة عنه فى مكاتب العمل؟

2ـ عن الازدراء تقول معاجم اللغة إن كلمة «يزدرى» تعنى يحتقر ويقلل من شأن . وبداهة لا يمكن أن يزدرى الشخص نفسه وإنما غيره ، وبالتالى لا يستساغ قول ان مسلم يزدرى دينه الإسلامى أو أن مسيحيا يزدرى دينه المسيحي ، فالذى يزدرى دينه يستوجب منطقيا أن يكفر بهذا الدين . فهل الذين اتهموا بازدراء الدين أعلنوا كفرهم حتى يحاسب كل منهم ككافر ، أم أنهم مازالوا مسلمين وبالتالى مانسب إليهم يدخل فى مجال المحاسبة تحت مظلة الإسلام

3ـ ليست هناك جريمة بدون قصد جنائى فالقاتل لا يتهم بالقتل إلا إذا كان قاتلا الضحية . فإذا لم يكن قاصدا اتهم بالقتل الخطأ وبين الاثنين فارق كبير . ومن يعود إلى المادة الموجودة فى قانون العقوبات ( 98 فقرة واو ) يجدها تحدد الجريمة بقول : كل من استغل الدين فى الترويج بالقول أو بالكتابة أو بأية وسيلة لأفكار متطرفة ( بقصد ) إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان ، فهل ما قالته فاطمة ناعوت وإن كان رأيا مخالفا للسائد من الآراء قالته كرأى فى سطور مقال كتبته للنقاش ، أم أنها قالته « بقصد « إثارة فتنة أو تحقير أو ازدراء دين هو دينها الذى لم تعلن لحظة أنها خارجة عليه بل متمسكة به ؟

4ـ القضية الأخطر ليس فيما كتب فنقاشه ميسور ومفيد ، وإنما الأخطر حالة التربص التى أصبحنا نشعر بوجودها وملاحقتها أى خاطر أو فكرة أو راى أو رواية وجرجرة صاحبها بشكوى شخصية إلى النيابة والقضاء والسجن بتهمة ازدراء الأديان . وهى تهمة لها قيودها ، ومع ذلك أصبحت توجه دون نقاش أو حوار وعلى أساس ادخل السجن أولا وبعد ذلك لنا كلام !
[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: