رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

إنتحار الفنان محمد سعد!

كنا قد كتبنا قبل ذلك - وقبل غيرنا - عن الدور الذى تقوم به "أبلة فاهيتا" تلك الدُمية، التى يُصر برنامجها على تكريس المزيد من القيم السلبية ، وإهدار ماتبقى لدينا من أخلاق، بترويجها "للإنفلات الجنسى" واستغلال عرائس الأطفال فى المشاهد الإباحية ، وغيرها .

وجاءت ردود الأفعال على ماكتبناه تؤيد وجهة النظر تلك ، ووصل الأمر إلى الكشف عمن وراء البرنامج ، بشكل يثير الريبة ،ورُبما يؤكد أيضاً على الهدف من المحتوى الذى يقدمه البرنامج .
هذا الوجه الذى قدمه لنا برنامج " أبلة فاهيتا" ، والمُستتر خلف عروسة ، تُحركها عقول ، وأياد خفية، نرى - من وجهة نظرنا - أنها تعمل ، بطرق مدروسة وملتوية ضد مصر لاتختلف كثيراً عما أظهره الـ " البرومو" الجديد للبرنامج الذى ينوى الفنان محمد سعد تقديمه بإحدى القنوات الفضائية العربية ، والذى يؤكد أنه لن يذهب بعيداً هو الآخر فى درجة التأثير .
فهاهو محمد سعد فى برومو البرنامج الجديد يعود إلينا بنفس إسلوب ، وطريقة ، وعقل شخصية " اللمبى" ، التى أصبحت مُرتبطة به ، وبأدائه الفنى فى أعماله ، بما تحمله من نموذج مُتدن فى إسلوبها ، وألفاظها ، وتقديم شخصية البطل على أنه هذا العقل الخاوى من الأفكار ، الساذج فى محتواها ، ورغم وضوح ذلك فهو تلك الشخصية التى تدور حولها كل الشخصيات الأخرى ، لتُمجدها ، وتُحيط بها وتعتبرها نموذجها المحبوب ، والمطلوب الوصول إليها ، لتحقيق النجاح ، وتحقيق حُلم البطولة!
هذه النوعية من البرامج ، هى الأكثر خطورة على المنظومة القيمية للشخصية المصرية ، خاصة مع النشئ الجديد ، وذلك لطبيعتها الكوميدية ، والتعامل معها ، على أنها للضحك ، والترفيه ، فتعمل ببطء بنظام "السم فى العسل" ، ومع تكرار النموذج ، وإلحاح مرات المشاهدة الذى إعتادت عليه هذه القنوات تزداد درجة التأثير لُتصبح هذه النماذج أمامنا ، وكأنها هى النماذج الطبيعية التى تحيط بنا، بل ورُبما نجد أنفسنا نسعى للتشبه بها !
إن هذه البرامج التى تقدم مثل أبلة فاهيتا ، ونموذج لمبى محمد سعد ، هى تهدم أكثر مما تبنى ، وتقدم لأجيالنا نماذجاً ليست فيها براءة كوميديا زمان التى كانت تُقدم بطلها فى غالبيتها على أنه تلك الشخصية الطيبة ، التى تسعى رُبما رغم سذاجتها للخير ، والفضيلة ، والأحسن
.. أما كوميديا فاهيتا ، واللمبى ، وغيرهما فهى تُقدم لنا شيئاً آخر ، ليس بعيداً عن إدراك من يقوم بتحليلها، والسؤال إن كانت " فاهيتا " قد إقترب موعد رحيلها ، برفض غالبية مشاهديها لما تقدمه لنا ، فهل البرنامج الجديد لمحمد سعد سيمثل إنتحاراً فنياً له ؟
والسؤال الأهم ..هذه البرامج ماذا تريد منا ؟!


لمزيد من مقالات حسين الزناتى

رابط دائم: