رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

ألفاظ عامية أصلها « مصرى قديم »

محمد هزاع
ألفاظ عامية كثيرة مما نستخدمها الآن أصلها من اللغات المصرية القديمة، كما رصدها وفسرها المهندس « سامح مقار » فى كتابه «صل الألفاظ العامية من اللغة المصرية القديمة ».

وهو كتاب متجدد، والحاجة إليه لا تنقطع، لأن محتواه يفيد المصريين الآن فى فهم مفردات كثيرة مما يستخدمونها فى حياتهم اليومية.

والكتاب الصادر عن هيئة الكتاب فى ثلاثة أجزاء، يضم بين دفتيه رحيقاً من عصور مصر القديمة، حيث توحى هذه الكلمات الصامدة، إن الزمن، والاحتلالات المتتالية، كلها كانت أضعف بكثير من قدرات مصر الكامنة دائما، فبالرغم من أن كل الامبراطوريات التى احتلت مصر حاولت مسخ ثقافتها، شأن أى محتل، فإن روحها القومية ظلت حارسة لها، وحريصة على ملامح كثيرة من حضارتها القديمة، ومن بينها الكلمات التى نعرضها هنا، وهى بالطبع ليست الشىء الوحيد المتبقى، لكنها يقينا هى الشىء الوحيد المستعمل إلى الآن دون أن يبلى.

ــ من أشهر الكلمات المصرية القديمة التى أخذتها اللغة الإنجليزية عن القبطية هى «Christmas»، وهى من كلمتين، الأولى إنجليزية «Christ » ومعناها «المسيح»، والثانية «مس» ومعناها فى القبطية «ميلاد»، وأصبحت «mas» ومعناها «ميلاد المسيح»، وانتشرت كلمة كريسماس حول العالم من الانجليزية. ويقول الناس أيضا «جات لك عالطبطاب» ويقصدون أنها جاءت بسهولة، أو «لحد عندك »، وحقيقتها أن المرأة فى الصعيد كانت تجلس أمام الفرن وتأخذ قطع العجين المختمر بعد تشميسه من «المقارص»، وتضعه على المطرحة لتدخله الفرن، و «المَقَارِصْ» جمع «مَقْرَص» وهوقرص من الطين تُرش عليه «الرَدَّة» ــ نخالة الدقيق ـــ ويُقرّص عليه العجين ويُبَطط أو « يُطَبطَب » عليه، ومن هنا جاءت كلمة «طِبْطَاب»، ويترك الخبز «على الطبطاب» فى الشمس. وكلمة «المصطبة» مصرية قديمة ومعناها «تابوت» أو «مستبت»، وهى من كلمتين «مس» أى«ميلاد»، و«تبت» بمعنى «صندوق» فتكون «ميلاد الصندوق» أى البعث أو الميلاد الثانى، وأخذتها اليونانية فأصبحت « micitopoc » « ميسيتوبوس » أى « مصطبة » أو « مقعد»، ونقلتها الإنجليزية كما هى «mastaba » «ماستابا» ومعناها فى قاموس المورد « قبر فرعونى مستطيل».

والبعض يقولون فى الأفراح إلى الآن «شوبش» أى «شوبش ياأهل العروسة، أو شوبش يا أهل العريس»، و«شوبش» كلمة قبطية مركبة من «شو» بمعنى «مئة» فى الهيروغليفية، و«باش» تعنى «فرح» أو «سعادة»، أى «مئةسعادة» أو «مئة هناء» لأهل العريس، و أهل العروسة.

وكلمة «حارة» أصلها مصرى قديم من «حرت» بمعنى طريق والقبطى «هيرت» بمعنى طريق أو شارع. وكلمة «واحة» مصرية قديمة من «وحات» أى واحة، وصارت فى القبطية «أوهات». و«عِفِش» كلمة ذات أصل مصرى قديم مأخوذة من الحشرة «عبش» أو «عبشاي» وتعنى خنفساء، ثم قلبت الباء إلى فاء، وقد أخذت منها اللفظة «عِفِش» لتدل على السوء والقباحة، وكانت حشرة «عبش» عند قدماء المصريين هى نوع من الخنافس- كما يذكر فى كتاب الموتى- يعتقد أنه يأكل أجساد الموتى، وفى أحد المشاهد يُمسك الميت بسكين ليبعد بها الخنفس عن نفسه، لعل الخنفس هو نفس الحشرة التى توجد فى المومياوات أو الجثث المحنطة، حيث تتسلل باحثة عن طعامها. ومنها اُشتقت كلمة «عفاشة» بمعنى دمامة أو حقارة.

وكلمة «قوطة» قبطية «أوتاه» وتعنى ثمر فاكهة، والعربية المقابلة لها «طماطم».

و«فلافل» كلمة قبطية مركبة من ثلاثة مقاطع «فا» أى «ذات»، و «لا» بمعنى «كثير»، و«فل» تعنى فول، وهى تعنى «ذات الفول الكثير».

و«أوي» كلمة مصرية قديمة نطقها اجدادنا القدماء بنفس طريقتنا، وتعنى طويل وممتد ويستخدمها المصريون حالياً بنفس المعنى، فنقول بلد بعيدة أوي.

و «زمزم» كلمة مصرية صميمة مشتقة من الكلمة القديمة «زما» أو «سما» بمعنى يضم او يتحد او يتجمع وكثيرا ماقرأناها على كراسى العرش الملكية او على ظهور التماثيل الملكية المصرية القديمة «زما تاوي»، أى «اتحاد الأرضين»، ..ولا شك ان السيده هاجر حينما قالت للماء المتفجر من الارض زمزمى .. زمى كانت تتحدث لغتها المصرية.

وكلمة «سى» الموجودة فى «سى السيد» هيروغليفية بمعنى «رجل» ومؤنثها «ست» أى «امرأة». ـــ ويردد الناس كلمة «الهيتهات »، وعنها يقول صاحب الكتاب «سامح مقار» : ..«كنت اسمع والدى رحمه الله عندما يضيق به الحال ويجد نفسه فى ورطة بسبب طلباتنا الكثيرة من «هات كذا وهات كذا»، يفيض به الكيل فيقول العبارة «عمالين تقولولى هات هات لما جبتولى الهيتهات» .. وكنت أتعجب وأنا طفل.. ما هو هذا «الهيتهات» ؟! لعله «عفريت» أو «حيوان منقرض»، وبعد بحث دام سنوات عرفت أن أصل كلمة «هيتهات» هو الكلمة القبطية «hithat » «هيتهات» وتعنى (وجع القلب) وهى مركبة من «hit» «هيت» بمعنى «ألم أو وجع»، و « hat» هات «بمعنى» «قلب»، وهى المرادفة للكلمة المصرية القديمة «حات» فيكون المعنى «وجع القلب».

وكذلك لفظة «وَحَم»، وهى مأخوذة من الهيروغليفية «وِحِم» بمعنى « يكرر»، والكلمة القبطية «ouahem » «واحام» وتعنى نفس الشىء، كأن الأم تكرر ما يريده الوليد فى فترة الوحم. ومن التعبيرات الشهيرة «شُرابة خُرج»، وهى تطلق على الشخص عديم الفائدة، و«الخُرج» كلمة أصلها فارسى بمعنى «خورة» وهى «الكيس» الصوفى الذى يوضع على ظهر الحمار، وهو جراب يتدلى على جانبى الحمار، يضع فيه صاحبه الزاد، وله غطاء من شراشيب مفردها «شُرابة»، وهى شراشيب من خيوط نفس الصوف المنسوج منه «الخُرج»، ولأنه لا يغطى الخُرج بإحكام يصبح عديم الفائدة، ومن هنا قيل «شرابة خرج»، وأصل «شُرَّابة» كلمة قبطية «shwrp» «شورب» منقولة عن الهيروغليفية وتعنى الغطاء. وكلمة «برده» أو «برضك» أصلها «برضاك» قبطية من أصل هيروغليفى «بايرادي» أى «هكذا» وهى من مقطعين «باى» أى «هذا» و «رادى» أى «حال»، فتكون «هذا الحال» أو « هكذا الحال».

وكلمة «أملة»، وهى كلمة قبطية «ama» «أما» وتعنى «فى وقت واحد»، وكثير، ومنها «ياما» فيقول الإسكندرانية مثلا «فلان مبسوط وعنده فلوس ياما». ووجدت أيضاً «la» «لا» بمعنى «كثير» ، فإذا جمعنا الكلمتين معاً أصبحت «amala » «أمالا» أى «كثير فى وقت واحد»، أو «كثير كثير» فتعنى مجازاً «غِنى أو رغد من العيش».وكلمة «فت» أصلها قبطى «fet » «فَت» وتعنى «يقطع» أو «يستأصل»، وهناك كلمة قبطية مشتقة من « fet » هى «fetewol » أى «فَتْوِل» بمعنى «يُبيد» أو «يفنى»، فيقول الناس «داس على الطوبة فَتْوِلها» أى «أبادها» أو «فتتها»، و«كلمة ouwera» أورا وتعنى «شمسية» نجد انها مركبة من ouweأو «اي» ضد أو نقابل ومن ra أو «را» «بمعني» «شمس» فيكون معناها «ضد الشمس» .

فعندما نقول «دماغي» اتأورت نعنى أنها كانت مواجهة للشمس آى أخذت ضربة شمس.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    ماهر رزيق
    2016/01/09 03:32
    0-
    23+

    أحسن مقال في أهرام اليوم
    الشعب يريد مزيد من هذا النوع من المقالات!
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق