رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

العفو الرئاسى ...لمن ؟

كتبت ـــ وسام عبد العليم :
العفو الرئاسي.. عندما يأتي رئيس جديد للجمهورية تخول له تلك الصلاحية، فقد فعلها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وعفا عن بعض المعتقلين ، ومن بعده أيضا الرئيس الراحل محمد أنور السادات فعلها مع التيارات الإسلامية، وقد فعلها أيضا الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك مع الجواسيس، وكان أقلهم في العفو عن المعتقلين السياسيين.

كما أثارت كارثة نظام حكم جماعة الإخوان الذي صدر حينها قرارات عفو عن مسجونين في قضايا تهدد الأمن القومي لأنها شملت مجرمين جنائيا، وكان آخرها القرار الجمهوري الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي ، بالعفو عن 100 شاب وشابة صدرت ضدهم أحكام نهائية بالحبس، وتضمن القرار العفو عن عدد من المتهمين في قضية التعدي علي قوات شرطة بمحيط قسم الرمل أبرزهم عمر حاذق، إلي جانب العفو عن الصحفي محمد باهر والصحفي المصري بشبكة الجزيرة محمد فهمي، الذي يحمل الجنسية الكندية والمتهمين في قضية "خلية ماريوت".

  وحول من هم الذين يشملهم العفو الرئاسي، وصحيفتهم الجنائية بعد العفو عنهم، ونوعية القضايا التي تشمل العفو، وحول قانونية ودستورية العفو الرئاسي ، صرح المستشار خالد الشباسي، رئيس محكمة جنايات الجيزة، بأنه يجب أن يكون واضحا أن هناك نوعين من العفو، أولهما العفو عن العقوبة، وثانيهما العفو الشامل.

وأوضح المستشار الشباسي، أن العفو عن العقوبة يعني إسقاط جزء منها أو كلها أو إبدالها بعقوبة أخف مقررة قانونا، ملفتا أنها لا تسقط الآثار التبعية والجنائية الأخري المترتبة علي الحكم مالم ينص أمر العفو علي ذلك.

وأشار إلي أنه من المعلوم أن العفو الرئاسي عن العقوبة يكون في الجنايات فقط ولا ينسحب أثره إلي ما قررته المادة (25) من قانون العقوبات بشأن حرمان المحكوم ضده من المزايا والحقوق الأخري حرم منها بمقتضي كونه حكم عليه في جناية مثل العمل في الحكومة أيا كان موقعه، التحلي برتبة أو نيشان  أو الشهادة أمام المحاكم والتعامل مع أمواله وصلاحياته أن يكون عضوا في إحدي الهيئات النيابية أو المحلية.

وأكد رئيس محكمة جنايات الجيزة، أن  العفو الشامل فهو يمنع أو يوقف السير في إجراءات الدعوي ذاتها أو يمحو حكم الإدانة بأكمله وكافة آثاره ما دام قد نص فيه علي ذلك ولا يكون، موضحا أنه قد نظم ذلك المواد من 74 إلي 76 من قانون العقوبات المصري.  

وأضاف: يلاحظ أن الدستور الجديد نص في المادة (155) صراحة علي ان لرئيس الجمهورية بعد أخذ رأي مجلس الوزراء العفو عن العقوبة أو تخفيفها، واشترط ألا يكون العفو الشامل إلا بقانون يقر بموافقة أغلبية أعضاء البرلمان، مؤكدا أنه تغيير جيد ومحمود لأنه يحد من صلاحية رئيس الجمهورية في العفو الشامل، حتي لا يتخذ وسيلة لإخراج من لا يستحق من السجون، إذ قيد سلطته المطلقة في الدستور السابق واشترط موافقة أغلبية أعضاء البرلمان عند العفو الشامل.

كما اشترط أخذ رأي مجلس الوزراء عن العفو الجزئي أو العفو لتخفيف العقوبة، وقد وضع المشرع الدستوري في اعتباره عند وضع النص ما مرت به البلاد أثناء فترة حكم  جماعة الإخوان عندما تم إخراج أكثر من 600 شخص من السجون بقرارات جمهورية دون رقابة ليس لمتهمين في قضايا سياسية إنما في قضايا جنائية منها قضايا المخدرات والسلاح وخلافه.

وشدد المستشار خالد الشباسي، علي أنه يجب أن يكون واضحا وجليا أن العفو علي العقوبة بنوعيه لا يعني أن المجرم لم يرتكب جرما، فالجريمة قد وقعت والمتهم ثبت إدانته بالأدلة والبراهين وأصبح مدانا بما اقترفت يداه، فإذا تدخل رئيس الجمهورية مستخدما صلاحياته الدستورية والقانونية وعفا عن باقي العقوبة للشخص فهو حق لرئيس الجمهورية، مما يعني أن المتهم ليس بريئا إنما يعني أن السلطة التنفيذية العليا تراعي اعتبارات أخري تتعلق بأمور دولية تتطلب ذلك.

ودلل المستشار الشباسي علي ذلك، عندما حدث كثيرا إبان حكم الرئيس  الأسبق محمد حسني مبارك، بشأن العفو عن باقي العقوبة وبشان بعض الجواسيس نظير تبادلهم مع دول أخري.

وقال المستشار الشباسي، إنه يجب الإشارة إلي ما حدث مع صحفيي قناة الجزيرة المحكوم عليهم مؤخرا فقد ثبتت إدانتهم بعد محاكمتهم مرتين وباتت جريمتهم واضحة وملطخة بهم أيديهم وكون السلطة التنفيذية تدخلت وفق صحيح القانون والدستور وعفت عما تبقي لهم من عقوبة نظرا لجنسيتهم أو  لظروف القضية ذاتها كونها من قضايا الرأي لا يعني براءتهم مما هو منسوب إليهم.

كما دلل رئيس محكمة جنايات الجيزة، علي ذلك أيضا أن المجلس العسكري عندما تولي زمام أمور البلاد عقب ثورة 25 يناير، استخدم تلك الصلاحية في العفو عن نائب المرشد السابق وبعض أعضاء الجماعة، ممن تمت إدانتهم بأحكام نهائية وباتة، ومنهم خيرت الشاطر، وقد قوبل طلبه بالترشح لرئاسة الجمهورية بالرفض علي الرغم من صدور عفو عن باقي العقوبة إلا أنه ظل محروما من كافة الحقوق والمزايا المنصوص عليها بالمادة ( 25 ) من قانون العقوبات المصري.

وأكد المستشار الشباسي، أن الدستور الجديد قد أحسن واضعوه بتقييد سلطة رئيس الجمهورية في قرارات العفو بنوعيها حتي لا تستخدم في غير موضعها.

 وفيما يتعلق بعقوبة  الإعدام وصلاحية رئيس الجمهوية في العفو الرئاسي عن من صدر ضدهم الحكم بالإعدام، لفت المستشار الشباسي، إلي أنه بالنسبة لعقوبة الإعدام فقط نصت المادة (470 ) من قانون الإجراءات أنه متي صار حكم الإعدام نهائيا وباتا وجب رفع أوراق الدعوي إلي رئيس الجمهورية فورا إما للعفو أو إبدال العقوبة، فإذا لم يرد خلال 14 يوما ما يخالف ذلك يتم تنفيذ العقوبة.

وشدد في ختام حديثه، علي أن  تلك المادة باتت تتطلب تعديلا تشريعيا كما أقره الدستور وأوضحه سلفا.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2015/10/10 07:35
    0-
    9+

    الافراج الرئاسى فى عهد السيسى عقلانى وفى موضعه
    إما إفراج عن شبابنا المغرر به وقاموا بأفعال بتسرع وتهور تناسب سنهم،،، وإما افراج عن غارمين وغارمات دفعتهم الحاجة والعوز للوقوع فى المحظور ،،،، وإما افراج بسبب مواءامات سياسية ومجتمعية داخليا وخارجيا ونفعها اكثر من ضررها وتخرس المتربصين والمتصيدين فى الداخل والخارج
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق