رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

بضمير
لغز رائحة دماء الحجاج فى منى

من العار أن ننتظر وقوع ضحايا، وإزهاق للأرواح، لاستغلالها فى أغراض سياسية، خاصة عندما تقع وهى تؤدى فريضة الحج!

للأسف هذا ماجرى ومازال على أثر حادث استشهاد الحجاج فى «مني» من بعض ممن ينتسبون إلى الإسلام، ولكنهم يختلفون سياسياً مع السعودية .

نعم رائحة الدم فاحت بمنى فى حادث هو الأبشع، وحقيقى أن تقصيراً قد حدث، لكن أن نستغل دماء الشهداء للحديث عن «تدويل» للأماكن المقدسة ثم إقحام مسألتى اليمن، وسوريا وموقف السعودية فيهما فى معادلة الحديث عن الحجاج، فهو «الهُراء السياسي» بعينه، ويعنى أن تلك الدعوات ليس هدفها سلامة الحجاج، ولاأرواحهم، بقدر حرصها على تحقيق انتصار سياسى . هذا لايمنعنا من القول بأن ماجرى فى منى عكس ضعف أداء تنظيم الحج هذا العام بدءاً من الإغلاق المستمر للحرم المكى قبل كل صلاة بساعات، وتصدير أزمة الإزدحام إلى المناطق المحيطة به مروراً بسوء أداء «المُطوفين» الذين يقدمون الخدمة للحجاج القادمين مع شركات السياحة، أما عن تقصيرهم مع الحجاج الفرادى فحدث ولاحرج . إن مايجرى فى منى يستحق وقفة جادة ، ويتطلب مشروعاً ضخماً لتطوير الإقامة بها لايقل عن توسعة الحرم المكي، لتحقيق توسع «رأسي» فى المنطقة بإطلاق بناء عمارات وأبراج سكنية على إمتدادها، بدلاً من «الخيم» التى باتت فى ظروف الاقامة والتكدس بها وضعف أداء الخدمات التى يقدمها «المُطوفون» غيرآمنة ولا مناسبة مستقبلاً، أما التحرك داخل المنطقة، فهو يحتاج إلى بوابات إليكترونية، تقلل من حجم التدخل البشرى والاحتكاك المباشر بين أفراد الأمن والحجاج ، وبين الحجاج بعضهم ببعض .

نعم لايستطيع أحد أن يبخس السعودية حقها فيما تبذله من جهد لخدمة ملايين الحجاج  فى وقت لانستطيع نحن إقامة مباراة يحضرها الآلاف ، لكن الأكيد أن دماء شهداء «مني» ستبقى فى رقبة المسئول عنها أياً كان!.


لمزيد من مقالات حسين الزناتى

رابط دائم: