رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الإعدام بسبب.. أبو تريكة!!

قد تكون غير مسئول عن تحريف الآخر لمفاهيمك التي قلتها أو آرائك أو مطالباتك، ولكن هذا لن يحدث إلا بعد أن تتحمل المسئولية الكاملة عن كل ما قلته. وفهم الآخر لك هو أول مسئولية يجب أن تقوم بها؛ لتستطيع الرد على كل من يحاول أن يوظف أقوالك بطريقة تثير الفتن والمشاكل.

هذا الكلام أقوله بمناسبة "بوست" كتبه أحد أصدقاء المرحلة الجامعية على "فيس بوك" رداً على مقالي السابق "أبو تريكة.. خط أحمر!" انتقدني فيه بكلام جارح... وكان وقع الصدمة شديداً ليس بسبب اتهاماته الخطيرة.. ولكن بسبب أنه أساء فهمي وتقوّل عليّ بما ليس فيّ، بل ووصل الأمر لسيل اتهامات وصل في النهاية إلى أنني أكره الإسلام!! والسبب.. أبوتريكة. 
قلت رأيي بحياد تام.. ولم أتكلم عن اللاعب بسوء، ولم أخض في عرضه كما اتهمني.. فقد أشدت بموهبة أبو تريكة وبدماثة خلقه، وأنه رسم البسمة على وجوهنا وقلوبنا. كل ما اعترضت عليه قول البعض "خط أحمر"، وإحاطته بهالة وقداسة لا نظير لهما وكأنه ليس ببشر يمكن أن يخطئ أو يستميله أحد. وأكدت أنه إذا ثبت تورطه فيجب أن ينال العقاب القانوني.. أو أن يرد القضاء له اعتباره إذا كان مظلوماً وينصفه ويعلن براءته على الملأ.
لن أستخدم هذه الساحة كثيراً لأدافع عن نفسي.. لكن كل ما أريد توضيحه عموماً هو فكرة (أنا مسئول عما أقول.. ولكنني لست مسئولاً عما تفهم) وهنا تكمن مشكلتنا الحقيقية في مصر، نفهم ما شئنا وكما نريد، بل ونزيد فى الافتراء؛ فتكون غايتنا التنظير بغير علم، للدرجة التي تصل للبعض بأن يصدّر مثلاً قضية أبوتريكة للرأي العام وكأنها الحرب على الإسلام!!
ومن عجبٍ أن في مجتمعنا فقط.. المصري يقف لأخيه ووراء ظهره سكين؛ ليطعنه ويذبحه في أي وقت.. بالكلمة.. بالاتهام.. بالكُره.. ننصب من أنفسنا قضاة؛ نحكم على بعضنا بعضاً.. ونصدر الحُكم النهائي على (الأخوّة والصداقة) بالإعدام!
وهو ما يفسر لنا سرّ تأخرنا وتقدم الدول الغربية، فلديهم ثقافة تقول "لو وهبني الله قطعة أخرى من الحياة لما كنت سأقول كل ما أفكر فيه، إنما كنت سأفكر في كل ما أقوله قبل أن أنطق به"، وهي ثقافة تطل عليهم من نافذة الحرية الحقيقية، والتي أصبح يستنشقها كل فرد بهذه المجتمعات إلى أن أصبحت الحرية عندهم (حرية مسئولة) وفق (المنهج السلوكي القويم).

لمزيد من مقالات أحمد مصطفى سلامة

رابط دائم: