رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أبو تريكة.. خط أحمر!!

لا حديث لمواقع التواصل الاجتماعي سوى عن قضية التحفظ على أموال نجم الكرة لاعب الأهلي ومنتخب مصر السابق أبوتريكة في شركته السياحية بتهمة تمويل أنشطة لتنظيم الإخوان، ما بين متضامنين معه، وبين مؤيدين لقرار التحفظ؛ مؤكدين أنه لا قداسة لأحد، وأن القانون لابد أن يطبق على الجميع.

لا يوجد اثنان يختلفان على موهبة أبو تريكة التي قلما تجود بها الملاعب المصرية، ودماثة خلقه، اللتين نادراً ما تجتمعان في شخص بهذه الدرجة، الأمر الذي جعله أسطورة الكرة المصرية، وذلك "القديس" أو "الماجيكو" الذي يحظى بحب الجماهير العريضة التي طالما تغنت به وبموهبته.. وسرعان ما انتفض بعضهم بتدشين هاشتاج له على تويتر.
لم يعجبني شيئان: الأول قول معجبيه عنه أنه "خط أحمر"، وأحاطوه بهالة وقداسة لا نظير لهما وكأنه ليس ببشر يمكن أن يخطئ أو يستميله أحد.. فوارد جداً أنه أراد الحق فأخطأه.. والخط الأحمر الوحيد هو من وجهة نظري "ثوابت الدين وأمن وسلامة الوطن والمواطنين". أما الأمر الثاني فهو حالة الانقسام الواضحة والتراشق بالألفاظ بين المتبارين على مواقع التواصل، وكأنهم فريقان يلعبان مباراة، كل يسعى جاهداً لتهديد شباك مرمى الآخر!
لم يتكلم أبو تريكة ولم يدلِ بأي تصريحات في هذا الشأن سوى تغريدته التي قال فيها: "نحن من نأتي بالأموال لتبقى في أيدينا وليست في قلوبنا. تتحفظ على الأموال أو تتحفظ على من تتحفظ عليه. لن أترك البلد وسأعمل فيها وعلى رقيها".
ولكن هذا الكلام السابق شيء والأحكام القضائية شيء آخر، فالقاضي يحكم بالوقائع وأدلة الإثبات التي أمامه، وكما يقال دائماً "إن الحكم عنوان الحقيقة".. فماذا لو ثبت للقضاة تورطه، خاصة أن ميوله الشخصية في هذا الشأن بالذات معروفة للقاصي والداني... فهل يضع القضاء اعتباراً لكونه محبوباً وموهوباً، أم يخضع بما هو ثابت في حقه بالأدلة والبراهين.. الإجابة المنطقية ستكون بالطبع لصالح الأدلة والبراهين.. وليس من حق أحد، أياً كان، أن يعقب على أحكام القضاء.. فلا أحد فوق القانون مهما كان تاريخه, مع العلم أنه حتى الآن لم تثبت إدانته رسمياً، ولكن القضية كلها قيد التحقيق، فلا نتسرع في الحكم على الآخرين، خاصة وإن كانوا لأحد ممن صنع البسمة في قلوبنا.
أتمنى أن نطوي تلك الصفحة سريعاً.. ولننظر لوطننا.. فلن تجدي الفتن والانقسامات.. ولنثق في عدالة السماء؛ الكفيلة وحدها في المقام الأول بالكلمة العليا.. إما أن تنصفه وتعلن على الملأ براءته.. أو تعلن أنه شريك في جرم يجب أن ينال عليه العقاب القانوني.

لمزيد من مقالات أحمد مصطفى سلامة

رابط دائم: