رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

اجتهادات
ترامب الحائر والمُحَير

يبدو أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لا يزال غير قادر على إيجاد طريقة مناسبة لإنهاء الحرب على إيران. تزداد المؤشرات يومًا بعد يوم على أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نيتانياهو ورَّطه فى هذه الحرب، وقدم له معلومات استخبارية خاطئة عن إسقاط النظام الإيرانى بواسطة اغتيال مرشده الأعلى السيد على خامنئى وأبرز قادته العسكريين والسياسيين، وعن عدم قدرته على الصمود فى حرب كبيرة.

بدأت تلك الحرب فى 28 فبراير الماضى. ودخلها ترامب مع نيتانياهو، أو وراءه، دون أن يضع استراتيجية خروج منها. فكان أن طلب ترامب من شريكه الإسرائيلى التوقف، وواصل هو الحرب عبر قصف عنيف لآلاف الأهداف العسكرية، والمدنية أيضًا مثل استهداف مدرسة «الشجرة الطيبة» فى مدينة ميناب وقتل أكثر من 150 شخصًا فيها بينهم 120 طفلاً.

وها هى الحرب تدخل شهرها الثامن دون أن تظهر بوادر نهاية قريبة لها، وهو الذى كان قد تعهد بعدم خوض حروب لا نهاية لها Endless Wars، والعمل لإنهاء الحروب فى العالم.

وفى غضون ذلك بدا ترامب، ولا يزال، مترددًا أو حائرًا لا يعرف ما يريده على وجه التحديد، ويقول اليوم غير ما قاله بالأمس. ويُصرَّح اليوم بما يمكن أن يدلى بنقيضه غدًا. فقد حدد فى بداية الحرب أهدافًا ثم تخلى عنها، وتحدث عن أهداف أخرى. كانت الأهداف الأولى للحرب إسقاط النظام الإيرانى، أو إخضاعه ودفعه إلى الاستسلام على طريقة فنزويلا، وتدمير قدراته النووية والصاروخية بشكل كامل، والقضاء على حلفائه أو من يعتبرهم وكلاءه فى المنطقة. لم يتحقق أى من هذه الأهداف فى الوقت الذى تواضعت طموحات ترامب حتى وصلت إلى إعطاء أولوية لإنهاء أى دور لإيران فى تحديد قواعد الملاحة فى مضيق هرمز.

وإذ يبدو ترامب حائرًا على هذا النحو، فهو يُحيَّر العالم معه، خاصةً دول المنطقة التى تتطلع إلى إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار.


لمزيد من مقالات د. وحيد عبدالمجيد;

رابط دائم: