رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

حكاية فكرة
عراقجى وموسوى.. والتغيير فى إيران!

تفك إيران شفرة الأساطيل الأمريكية المحتشدة لمواجهتها؛ حيث قُدر للسيد عباس عراقجى، وزير الخارجية، وعبدالرحيم موسوى، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، أن يكونا صمام الأمان لفك الاحتقان الداخلى والخارجى الأخطر الذى تواجهه طهران، والذى يعتبر أكبر أزمة تواجه النظام الإيرانى منذ وصول الخمينى إلى السلطة قبل 47 عاما، مما مكن السيد خامنئى (86 عاما) من فتح الباب أمام «صفقة» توقف طبول الحرب، خاصة أن إيران لم تخرج سليمة من معركة الاحتجاجات الداخلية؛ إذ تشير الأرقام المرتفعة إلى وقوع 6971 ضحية و51 ألف معتقل، من ضمنهم أهم حركة إصلاحات داخلية كانت بالأمس القريب تنتخب بزشكيان وتطالب بإنقاذ الجمهورية الإسلامية. لقد استطاعت أمريكا استخدام القوة لإدارة التفاوض، وضبط توازن يمنع نشوب حرب عالية التكلفة، وغير مضمونة النتائج، وعندما أدرك نيتانياهو نتائج هذه المفاوضات هرع إلى واشنطن فى زيارة مفاجئة، ومعه قادة الجو والطيران، ليضع أمام ترامب معادلة جديدة، لكنه بالتأكيد وصل متأخرا؛ ففى هذه المعركة المعقدة، والمكلفة، تبدو حسابات الطرفين الأمريكى والإيرانى دقيقة للغاية، ويدرك كلاهما حجم التكلفة والعائد فى سياق دولى فوضوى، وأعتقد أن الصفقة لترامب هذه المرة غالية جدا، لأن إيران ليست بالدولة الفقيرة، بل تكاد تكون الدولة الوحيدة فى العالم الآن التى تراهن عليها أمريكا؛ وذلك لأن مشاريع الذكاء الاصطناعى وحاجتها للطاقة موجودة لدى المخزون الإيرانى، حيث وضع المخططون الأمريكيون أمام ترامب رؤية أن إيران هى «الرافعة» التى تمت دراستها بدقة، كمركز آمن للطاقة والأمن الاقتصادى الأمريكى والعالمى فيما تبقى لإدارة ترامب والعالم فى هذا القرن، فهى المخرج لمأزقه الداخلى والعالمى باعتبارها أكبر احتياطى غاز تدخره أمريكا لنفسها فى المرحلة المقبلة. وأخيرا، يجب إعادة النظر فى وضع إيران الإقليمى فى المرحلة المقبلة، لأن التغيير قد حدث بالفعل، وقد أدت المدمرات وحاملات الطائرات مهمتها بنجاح من دون إطلاق نيران، حيث ذهب الطرفان لتهيئة الأوضاع لـ«الصفقة المقبلة»، وحتى نكون عقلانيين، فهى صفقة محدودة، لكنها ناجحة، وقد تمت بالفعل.


لمزيد من مقالات أسامة سرايا

رابط دائم: