تعرضت جهود تحقيق السلام العادل والشامل فى الشرق الأوسط لإخفاقات عديدة، على مدى العقود الماضية، برغم أن فرص النجاح واختراق العوائق كانت كبيرة، لكن بقيت القضية الفلسطينية دائما - ومقاربات التعامل معها وحلولها المطروحة- «الصخرة» التى تتحطم عليها كل الجهود الإقليمية والدولية.
والآن ربما تلوح فرصة جديدة - وأتمنى ألا تكون الأخيرة- لتحقيق استقرار الشرق الأوسط، من خلال السلام العادل والدائم القائم على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، عبر آلية «مجلس السلام» المنوط به السعى لتحقيق السلام، وتسوية النزاعات المختلفة وفق مبادرة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.
ولا شك فى أن إعلان مصر ترحيبها وقبولها دعوة ترامب إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي؛ للانضمام إلى مجلس السلام تتسق تماما مع سعى مصر الدائم لتحقيق السلام ودعم الحقوق الفلسطينية، وربما لا أبالغ إذا قلت إن «قمة شرم الشيخ للسلام»، التى عقدت فى 13 أكتوبر العام الماضي، هى التى دشنت هذا الحراك لفتح آفاق جديدة للسلام، وتجديد الأمل فى تحقيق أمن واستقرار الإقليم؛ خاصة فى ظل تأكيد الرئيس الأمريكى التزامه بإحلال الأمن والسلام والاستقرار فى الشرق الأوسط.
واللافت أيضا أن الانخراط فى مجلس السلام لم يقتصر على مصر وحدها، بل شمل 7 دول رئيسية عربية وإسلامية، هي: الأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر، فى دلالة واضحة على دعم جهود ترامب لتحقيق السلام المنشود.
وشدد البيان- الصادر عن وزراء خارجية مصر وهذه الدول- على دعم تنفيذ مهمة مجلس السلام؛ بوصفها «هيئة انتقالية»، كما وردت فى الخطة الشاملة لإنهاء النزاع فى غزة، وكما اعتمدها قرار مجلس الأمن رقم 2803، التى تشمل تثبيت وقف دائم لإطلاق النار، ودعم إعادة إعمار غزة، والدفع نحو السلام العادل والدائم لتلبية حق الشعب الفلسطينى فى تقرير المصير وإقامة دولته؛ بما يحقق الأمن والاستقرار لجميع شعوب الإقليم.
المؤكد أن مصر لم ولن تتخلى عن دورها التاريخى الراسخ فى دعم القضية الفلسطينية، وتبذل كل الجهود مع جميع الأطراف لتحقيق الحل العادل والشامل والدائم للقضية على أساس حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية على خطوط 4 يونيو 1967 ، وعاصمتها «القدس الشرقية».
[email protected]لمزيد من مقالات ماجــد منيـر رابط دائم: