رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

عودة «القرصان الأحمر».. والمعاشات

لم يكتف الرئيس الأمريكى بارتكاب جريمة من اكبر الجرائم الدولية باختطاف رئيس دولة ذات سيادة، بل هدد بنفس المصير جميع الدول التى لا تقدم ما يطلبه من ثرواتها وبترولها، ولذلك فليس مدهشا ما قدمته دول عديدة من ثرواتهما وبترولهما، وليس مدهشا أيضا أن يتمادى ويتضخم الكيان الإرهابى الصهيونى الذى كان حكام الولايات الأمريكية أول من اعترفوا بحقهم فى سرقة أراضى الفلسطينيين وإقامة دولة مغتصبة لهم فيها، ورعاية واحتضان ما ارتكبه الكيان من جرائم إبادة وعنصرية وتجويع وقتل، وبما يجعل ما يطلقونه من مشروعات ومخططات إنقاذ أكاذيب وادعاءات لن يتحقق إلا ما هو عكسها تماما وبما يفرض استقواء الأمم بتعظيم قواها الذاتية ورضاء واطمئنان شعوبها وتفعيل فقه الأولويات والضرورات وسن مواجهات حقيقية على الفساد والإهمال، وجميع أشكال التمييز والقضاء على الفروق الفلكية للدخول وسيادة العدالة الاجتماعية لتكون الشعوب شريكا وفاعلا وقادرا على مواجهة جميع أشكال البلطجة وجبروت وبغى الطغاة، وسارقى ثروات وأراضى الشعوب وكل ما يحكم العالم الآن!! وأيضا فشل اللجوء الى المنظمات الدولية وانتهاك ميثاق الأمم المتحدة الذى وقع 1945 وجاء فيه ما ينص على عدم استخدام القوة العسكرية ضد الدول الأخرى، واحترام سيادتها، ويخالف عدوان وهجوم الولايات المتحدة على فنزويلا المادة (41) من الميثاق .

لقد كان من أهم الأفلام الأمريكية فى منتصف القرن الماضى افلام عن سفن قراصنة البحار الأمريكية الذين يسرقون ما على السفن من ثروات وأحمال وربما كان من أشهرهم «القرصان الأحمر» الذى يضع عصبة سوداء على إحدى عينيه ويدير أبشع عمليات القرصنة، وعاد الأمريكيون فى القرن 21 يجددون على الأرض مع التطوير والتحديث تاريخ القرصنة والاحتلال وسرقة ثروات وأراضى الدول.

هناك أطماع فى ثروات مصر، خاصة أن عام 2026 يمثل موعدا لمصر مع اكتشافات جديدة للبترول والغاز إضافة لما يضمه المتحف الكبير من ذهب وكنوز وثروات!!! وما تضمه صحاريها من ثروات معدنية ورمال بيضاء وسوداء، ولعل التوافق المصرى السعودى حول ضرورة التوصل لحلول سلمية لأزمات المنطقة يكون بداية لالتئام شمل الأمة وحل الأزمات التى تقصف بمعظم دولها، وعدم الاكتفاء بجمع المكونات الجنوبية اليمنية للحوار حتى لا تدخل الأمة بجميع دولها وبما تضمه من ثروات فى إطار مخططات وأطماع «القرصان الأحمر» الذى توعد كولومبيا وكوبا وجرينلاند بعد «العزم المطلق» كما أطلقوا على عملية القرصنة على فنزويلا، وإذا كان الشعب هناك يعانى ديكتاتورية واستبداد مادورو مما لا يبرر عملية القرصنة ولكن يستدعى ما بدأت به هذه السطور من احترام للشعوب وتوفير أمنها واطمئنانها ويلبى ما تطالب به من احتياجات إنسانية واجتماعية واقتصادية ومقومات الازدهار التعليمى والصحى ومقاومة الفساد والإهمال بالقوانين المشددة والعقوبات العاجلة، والقضاء على التفرقة والتمييز خاصة فى الدخول والرواتب وفى الفرص المتاحة للعمل والإنتاج خاصة للكفاءات والقدرات الحقيقية وعدم إجهاضها واستبعادها بالخواطر والأقارب والأنساب، فالاستقواء بالشعوب يجب أن يوفر له دائما ما يقوى ويحفظ هذا الاستقواء.

◙ أتفق مع ألم ووجع نحو 12 مليون مصرى من أصحاب الأعمار الذهبية لعدم تلبية استحقاقاتهم الدستورية والقانونية ومن تحويشات أعمارهم فى سنوات الذروة، التى تمتلئ بالمصاعب والمطالب والتكاليف فى ظل ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة لم يحدث فيها حتى الآن ما أعلنه رئيس مجلس الوزراء من تحسين لأحوال ودخول المواطنين، أو ما أعلن عنه من سرديات اقتصادية لا يجد المواطن معنى لها طالما لم تنعكس على حياته، خاصة حياة الاكثر ألما واحتياجا وفى مقدمتهم أرباب المعاشات، وبعد طول وسنوات كتابات ومناداة بهذه الاستحقاقات فنحن فى انتظار نتائج ما جاء فى مقال الأسبوع الماضى عن انتصار الدائرة التاسعة عليا فحص بالمحكمة الادارية العليا وقبولها طعنين شكلا وإحالتهما للدائرة التاسعة عليا موضوعا للفصل فى موضوع الطعنين المقدمين من الاتحاد العام لنقابات المعاشات برئاسة أحمد العرابى وحددت جلسة 5/2/2026 لنظرهما وقد قمت بنشر الطعنين فى مقال الأسبوع الماضى والذى كتبت فى سطوره الأخيرة «وحيث إن أصحاب المعاشات لهم حقوق مقرره قانونا وقضاء فإنهم يأملون أن تحكم الدائرة التاسعة موضوعا لأصحاب المعاشات بالطلبات القانونية لهم فى هذين الطعنين، بالإضافة الى ما تفرضه الأعباء الاقتصادية التى يعيشها أصحاب المعاشات وبما يفوق قدرة واحتمال دخولهم المتواضعة، وفى إطار جهود التخفيف عن المواطنين يتقدمون الى الرئيس لتقرير منحه استثنائية لحملة أعباء وآلام التقدم فى العمر وهى موضوع الدعوى المحدد لها جلسه 23/2/2026 أمام الدائرة (16) بمحكمة القضاء الإدارى راجين أن تكون الاستجابة لهم فاتحة خير ورحمة وتخفيف عليهم فى عام جديد».

◙ مع وجود قوانين تنظم أماكن إنشاء، المصانع والمسابك وتنهى أشكال الفوضى التى تسمح وبلا أى رقابة بالبناء وسط المناطق السكانية ومهما كانت أخطر النتائج ..؟! أهالى مركز الخانكة وأبوزعبل وعرب العليقات وكفر حمزة والقرى المحيطة يشكون من انتشار الأمراض الصدرية بينهم ففى منطقة حوض العكرشة توجد مجموعة من مسابك الحديد والرصاص ومصنع يستخدم ريش الدواجن لصناعة الغراء، وتنبعث من المصانع التى أنشئت فى غياب رقابة الأجهزة المعنية وعلى رأسها وزارات الصحة والبيئة والصناعة انبعاثات خطيرة تزداد خطورتها لاستخدام طرق بدائية وعدم الالتزام بما ينص عليه قانون البيئة من ضرورة إجراء دراسات للأثر البيئى قبل إنشاء هذه المصانع... وللأسف فإن جميع ما قدمه سكان المنطقة من مناشدات لم يتم الالتفات لها وهو ما أثق أن وزيرة المحليات المحترمة والتى ضمت إليها مسئوليات وزارة البيئة ستبادر الى اتخاذ الإجراءات القانونية التى تنهى ما يتعرض له سكان القرى والمناطق المحيطة من اخطار وأمراض.


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: