رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
ديونُ أمريكا هى دافعُ ترامب

هناك رأى جدير بالنظر، بأن ديون أمريكا هى المحرك الأساسى لسياسات ترامب، وذلك بعد أن اخترقت الديون كل الأسقف السابقة تاريخيا، وصارت أمريكا على رأس الدول المدينة بالعالم بإجمالى وصل إلى 37.64 تريليون دولار فى آخر سبتمبر 2025!! وللمقارَنة، تبياناً لكيف يكون هذا الرقم مفزعاً، تكفى الإشارة إلى الفوارق الضخمة مع باقى الدول المدينة، لأن الصين، وهى الدول الثانية فى القائمة، بلغت مديونيتها 18.31 تريليون دولار. ثم اليابان فى المرتبة الثالثة، بمديونية 10.23 تريليون دولار. ثم المملكة المتحدة، رابعة، بمديونية 3.7 تريليون دولار. وما يزيد من مشاكل أمريكا، أنه صار لها قصور ذاتى فى استمرار الديون، لعدة أسباب أهمها ضرورة الالتزام بجدولة سداد الديون السابقة. وهذا يُفَسِّر كيف أنه عند عدم استجابة الكونجرس لطلب ترامب بالسماح بدين جديد، اضطُرَت الدولةُ للدخول فى الإغلاق الحكومى لتقليل إنفاقها، فأَجْبَرَت العاملين فى قطاعات متعددة على إجازة بلا أجر، وهو ما أدخل البلاد فى أطول فترة إغلاق، حتى سمح الكونجرس بإنهاء الإغلاق مؤقتاً، بما يعنى أنه إذا لم تعالِج الإدارةُ أسبابَ الخلاف مع الكونجرس، فإن الإغلاق سيعود، بلا أفق لإيجاد حل مستقر.

ينبغى إيضاح أن الإغلاق هو مجرد عَرَض للأزمة، مما يدعم وجهة النظر المتشائمة التى ترى أنه لا حلَّ فى ظل استمرار الأوضاع الحالية التى تَتَسَبَّب فى عجز الموازنة، وفى ظل تصورات ترامب الخاطئة، مثل تلاعبه بالتعريفات الجمركية بظن أنها يمكن أن تحقق له مواردَ إضافية كافية لإصلاح العجز! إلا أنه، بعد فشله، رضخ إلى اللجوء إلى الآليات السابقة بطلب موافقة الكونجرس على السماح له بالاستدانة لتسيير الأمور الأساسية للبلاد.

يضيف أصحاب هذا الرأي، بأن هذه المشكلة المزمنة، هى التى تفسر انسحاب ترامب من حرب أوكرانيا، ومن دعم أوروبا، ومن المشاركة فى خطط الناتو، كما أنها تفسر اندفاعه فى تأجيج المواجهة العسكرية مع فنزويلا، للسيطرة على ثروة أكبر مخزون نفط فى العالم، وليس لمحاربة تجارة المخدرات، كما يقول! وكذلك تهديده نيجيريا ليكون له حصة من ثروتها النفطية، وليس دفاعاً عن المسيحيين، كما يقول!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: