في ذكرى عيدها الـ 33.. شيوخ سيناء: نريد مشروعات تنموية وكسر العزلة والقضاء على الإرهاب

25-4-2015 | 17:36

أسرى إسرائيليين فى حرب أكتوبر 73

 

شمال سيناء - هناء الطبراني

تحتفل محافظة سيناء اليوم السبت، بعيدها الـ 33 الموافق 25 من شهر إبريل، الذي استردت فيه مصر أرضها من المعتدي الصهيوني وانسحب في خذلان وعار آخر جندي إسرائيلي من أرض مصر الطاهرة.


ووسط هذه الاحتفالات سيطرت حالة من الحزن على أهالي سيناء في ظل تراجع نسبة المشرعات التنموية التي وعدت بها حكومات كثيرة دون جدوى، فضلا عن الهجمات الإرهابية التي جعلت حياتهم جحيمًا، على حد قولهم.

وسيطرت حالة من العزلة على مدن رفح، والشيخ زويد، والعريش بسبب العمليات الأمنية اليومية والتي تتم بشكل يومي للقضاء على الإرهاب حتى تعود سيناء كما كانت خالية من أي عنف، وتعود الحياه كما كانت.

ويعاني أهالي سيناء من عدم وجود أية مشروعات تنموية، واستغلال ثرواتها وزراعة الصحراء بالشجر، وبناء المصانع والمدن الجديدة، والترع وجذب السياح إليها وتحقيق أقصى استفادة من خيراتها التى خصها الله بذكرها في كتابه ومر عبر أرضها الأنبياء والصالحين.

عاشت سيناء منذ 4 سنوات معاناة كبيرة في ظل إغلاق كوبري السلام، وانقطاع خدمات الاتصالات، وفرض حظر التجوال، للقضاء على الإرهاب، مما أثر بالسلب على الحركة التجارية.

يقول الشيخ موسى الهرش، شيخ قبيلة الهرش بشمال سيناء ، لـ"بوابة الأهرام"، إن أبناء سيناء يحسب لهم، وقفتهم والتى يشهد لها التاريخ فى المقاومة والفداء، وكان لهم دور حيوى واستيراتيجى مع القوات المسلحة أثناء حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر المجيد.

وأضاف الشيخ موسى، أنه على مدار 33 سنة من تحرير سيناء ، كانت هي البقعة الغالية محور اهتمام الوطن، و لا شك أن شبه جزيرة سيناء تحظى بمكانة متميزة في قلب كل مصري، موضحا أن هذه المكانة صاغتها الجغرافيا وسجلها التاريخ، وسطرتها سواعد و دماء المصريين على مر العصور، قائلاً: " سيناء هي الموقع الاستراتيجي المهم وهي المفتاح لموقع مصر العبقري في قلب العالم بقارته، وحضارته، هي محور الاتصال بين آسيا وإفريقيا بين مصر والشام بين المشرق.. فكيف ننساها ونجعلها بمعزل عن بقية ال محافظات ".

وقال "موسى سالم"، أحد أبناء "الهرش"، إن السلطات الإسرائيلية كانت تتداول مع والده على تدويل سيناء من عام 67 إلى 68، مشيرا إلى أن مصر حررت أرضها التى احتلت عام 1967 بكل وسائل النضال من الكفاح المسلح بحرب الاستنزاف ثم بحرب أكتوبر المجيدة عام 1973، بمشاركة أهالي سيناء الذين كانوا بمثابة العيون الكاشفة للجيش المصري، بجانب العمل السياسى والدبلوماسى.

وأكد أن شيوخ وبدو سيناء وقفوا دفاعا عن أرضهم واشتركوا في كل مهمة كان يقوم بها الجيش المصري ضد الصهاينة بدءا من المفاوضات الشاقة للفصل بين القوات عام 1974 ، وعام 1975 ثم مباحثات كامب ديفيد التى أفضت إلى حدوث سلام فى الشرق الأوسط - اتفاقيات كامب ديفيد - عام 1978 تلاها توقيع معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية عام 1979 .

وأوضح شيوخ سيناء أن المحافظة تقع خلال المشروع القومي لتنميتها الذي طرح منذ (1994 - 2017)، وتمثل محورا أساسياً من محاور هذه الاستراتيجية التنموية طويلة الأمد بالإضافة إلى كونها جزءاً من إقليم قناة السويس الذي يحتضن أكبر عدد من مشروعات مصر العملاقة في غرب خليج السويس والعين السخنة، وفي شرق بورسعيد.. و في القناة نفسها التي ستظل شرياناً حيوياً من شرايين الاقتصاد والتجارة الدوليين.

يذكر أن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل إلى انسحاب إسرائيلي كامل من شبة جزيرة سيناء ، وعودة السيادة المصرية على كامل ترابها المصري وقد تم تحديد جدول زمني للانسحاب المرحلي من سيناء على النحو التالي: ـ في 26 مايو 1979: رفع العلم المصري على مدينة العريش وانسحاب إسرائيل من خط العريش / رأس محمد وبدء تنفيذ اتفاقية السلام.

في 26 يوليو 1979: المرحلة الثانية للانسحاب الإسرائيلي من سيناء (مساحة 6 آلاف كيلومتر مربع ) من أبوزنيبة حتى أبو خربة، وفي 19 نوفمبر 1979: تم تسليم وثيقة تولي محافظة جنوب سيناء سلطاتها من القوات المسلحة المصرية بعد أداء واجبها وتحرير الأرض وتحقيق السلام.

وفي 19 نوفمبر 1979الانسحاب الإسرائيلي من منطقة سانت كاترين ووادي الطور، واعتبار ذلك اليوم هو العيد القومي لمحافظة جنوب سيناء .

وفي يوم ‏25‏ إبريل ‏1982،‏ تم رفع العلم المصري على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء ، وشرم الشيخ بجنوب سيناء ، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من سيناء بعد احتلال دام 15 عاماً، وإعلان هذا اليوم عيداً قومياً مصرياً في ذكرى تحرير كل شبر من سيناء فيما عدا الجزء الأخير ممثلاً في مشكلة طابا التي أوجدتها إسرائيل في آخر أيام انسحابها من سيناء ، حيث استغرقت المعركة الدبلوماسية لتحرير هذه البقعة الغالية سبع سنوات من الجهد الدبلوماسي المصرى المكثف‏.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]