صلاح سالم يكتب:

التنوير الراديكالي ونزعة الشك الفرنسي

'التنوير الراديكالي ونزعة الشك الفرنسي'

'انطلق الفكر الأوروبى الحديث من الكوجيتو الديكارتى الذى وضع الفكر فى مقابل الامتداد. الفكر هنا يعنى العقل والروح وكل ما يمت للمعنويات كالعقيدة الدينية. أما الامتداد فيشير إلى الجسد والحواس وكل ما يمت إلى الماديات وفى قلبها العالم الطبيعي. أراد ديكارت، الفيلسوف المثالي، أن يقيم توازنا بين الذات الإنسانية التى تعرِف، وبين العالم الذى يُعرف، ولذا كان الكوجيتو انتصارا للعقلانية آنذاك، فقبله كان الفكر بما ينطوى عليه من تصورات ذاتية يهيمن على المعرفة، بينما كان العالم الطبيعى الذى يجسد الامتداد شبه غائب، لأن العلم التجريبى كان لا يزال وليدا، وأدوات القياس المنهجى شبه بدائية.'

'كانط. . رسول العقل الإنساني'

'اهتمت جل فلسفات التنوير بترقية الإنسان إلى موضع الكائن العاقل الحر، ومن ثم سعت إلى تحريره من قيدين أساسيين: أولهما المدركات الخرافية التي تعطل مسعاه في طلب معرفة موضوعية عن العالم والتاريخ؛ حيث كانت الأساطير الخرافية والتقاليد البالية والمعتقدات الموروثة قد وضعت على العقل حجبا كثيفة أعاقته مرارًا عن الاشتغال المنهجي.'

'الفلسفة المثالية بين التنوير والمسيحية'

'تحدثنا فى المقال السابق عن ثلاث مدارس في نظرية المعرفة تحكمت في أنماط التنوير الأوروبي: المثالية الذاتية، والتجريبية الحسية، والمثالية التجريبية. يشيع وصف النقدية على النزعة الثالثة، والمادية على النزعة الثانية، أما الأولى التى نتوقف عندها اليوم فيحتفظ وصفها باسمها مختصرا، أى المثالية.'

'كورونا والمصير البشري'

'عانت البشرية أوبئة كثيرة عبر تاريخها الطويل، أبرزها الطاعون والكوليرا والسل، قبل أن تتقدم العلوم والمعارف، وتُنتج الأمصال واللقاحات التى تتصدى لها. ربما كانت تلك الأوبئة أخطر من فيروس كورونا المستجد (كوفيد _ 19)، حيث أودى بعضها بمدن وقرى كاملة'

الاكثر قراءة