د. محمد يونس

سد النهضة وخطابنا الإعلامي

مقطع الفيديو المنتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعى باللغة العربية والذى تعبر فيه فتاة إثيوبية عما تزعم أنها حقها فى منع اثيوبيا مياه النيل عن مصر، حيث تصب الماء فى كوبين وتقول هذه مياهى أضع الماء فى كوب وأمنعه عن الآخر، يعتبر واحدا من جملة فعاليات تشكل حملة دعائية اثيوبية للترويج لدعاوى زائفة، تشمل صفحات باللغة العربية ولغات أخرى، لبث معلومات مغلوطة وادعاءات كاذبة، حول سد النهضة.

سد النهضة.. الحلقة المفقودة بالمسار الدبلوماسي

استمرت مصر قرابة عقد فى مفاوضات مضنية بهدف التوصل إلى حل عادل ومتوازن يلبى مصالح الأطراف الثلاثة (إثيوبيا ومصر والسودان)، وعندما تعثرت المفاوضات نتيجة التعنت الإثيوبي، رفعت القاهرة ملف سد النهضة إلى مجلس الأمن لتؤكد حرصها على المسار الدبلوماسى والسياسى لحماية حقوقها فى مياه النيل.

اعمل من المنزل.. شعار ما بعد الجائحة

تسببت جائحة كورونا فى إغلاق العديد من الأنشطة الاقتصادية، كما وضعت هذه الأزمة أكثر من نصف سكان العالم فى إقامة جبرية بمنازلهم، ونتج عن ذلك حدوث تغييرين بسوق العمل؛ الأول إجبار الملايين على ترك وظائفهم، والثانى ترسيخ أسلوب جديد وهو العمل من داخل المنازل، والذى بدأت بعض الشركات التعامل معه ليس بشكل مؤقت، وإنما باعتباره خيارا مستمرا إلى ما بعد انتهاء أزمة «كوفيد19»، بحسب ما أعلنته كبريات الشركات العالمية مثل فيسبوك، وهكذا ستشهد المرحلة المقبلة تغير الشعار المرفوع منذ تفشي الجائحة، من خليك في البيت إلى اعمل من المنزل!

الجيش الأخضر .. المعركة مستمرة

بجانب جيشنا الوطنى الذى يدافع عن البلاد ويحمى الثغور ويحافظ على تراب الوطن، لدينا جيوش مدنية تخوض معركة الحياة والتنمية والبقاء، منها الجيش الأبيض الذى يتقدم الصفوف اليوم لمواجهة الوباء، والجيش الأخضر الذى يواصل الصمود فى معركة النماء وتوفير الغذاء على أرضنا الطيبة، وجنوده هم أهلنا الفلاحون الذين تغلبوا على الجائحة ويواصلون كفاحهم ، لتوفير الأمن الغذائي وإنتاج المحاصيل الزراعية، فعلى الرغم مما أحدثته كورونا من تعطيل كبير فى العديد من القطاعات الاقتصادية بالعالم إلا أن ذلك لم يعطل الفلاحين المصرين عن مواصلة دورهم الذى بدأ منذ فجر التاريخ فى إنتاج المحاصيل الزراعية، ومع استمرار الأزمة التى تضرب العالم بأسره،

وادي النيل .. سودان ومصر ومصير

منذ أكثر من 25عاما حضرت ندوات عقدت بواشنطن وولايات أمريكية أخرى ضمن برنامج الزائر الدولى بعنوان (دور الدين فى خدمة المجتمع) بمشاركة علماء وباحثين وصحفيين عرب وأمريكان حيث تم تمثيل كل دولة عربية بشخص واحد وكان لى شرف تمثيل مصر فى البرنامج الذى استمر شهرا ، واقتضت ظروف الإقامة خلال هذه الفترة ان يشترك كل اثنين فى غرفة، فوجدت نفسى دون تفكير اختار ممثل السودان الذى لم أكن أعرفه من قبل

الخطاب الديني في رمضان.. تجديد أم تبديد؟

جدد حياتك فى رمضان. اكسب الحسنات واخسر السعرات. وصافح قلبك ابتسم لذاتك وصالح نفسك وأطلق أسر أحزانك وعلّم همومك الطيران بعيداً عنك..بهذه الأمنيات استقبلت رمضان هذا العام، ودعوت أصدقائى أن يشاركونى فى هذا الأسلوب للاحتفاء بالشهر الكريم، انطلاق من أن رمضان يمنحنا فرصة سنوية لكى نجدد حياتنا بدنيا ونفسيا وروحيا.. بتجديد الإيمان، والتحكم فى رغبات الجسد وممارسة رياضة روحية تضيء جنبات النفس، والتخلص من أثقال الذنوب ومما يحمله البدن من أوزان وما يثقل النفس من أحزان بخاصة وأن شهر الصوم يأتى هذا العام فى وقت يواجه فيه العالم وباء خطيرا أعاد تشكيل حركة الحياة فى مختلف جوانبها، مما جعل مختلف الدول تضع ترتيبات وإجراءات خاصة لمواجهة فيروس كورونا

كوفيد19.. مفيد 20 مرة!

هل يمكن أن يكون كورونا مفيدا؟.. نعم، إذا اتبعنا منهج تحويل المحنة إلى منحة، حيث أتاح هذا الفيروس فرصة لتجريب العديد من البدائل التى قد نحتاجها لحل الكثير من المشكلات بدءا من استعادة الدفء الأسرى المفقود، وانتهاء بتجريب التعليم عن بعد، والعمل من المنزل، ومرورا بالاعتماد على الذات فى إنتاج الضروريات بعد أن كشف هذا الوباء عراء العولمة وتقوقع الجميع داخل حدوده قائلا: «نفسى نفسي»، فإذا كان الفيروس المسمى علميا بـ «كوفيد 19» ضارا مرة فإن تداعياته قد تكون مفيدة 20 مرة!.

تذكرونا في عصر ما بعد كورونا

العالم بعد كورونا لن يكون مثل ما قبله، سوف يتوقف المؤرخون كثيرًا عند أفاعيل هذا الفيروس، الذي أصبح علامة يؤرخ بها ليس فقط في كتاب التاريخ، وإنما أيضًا بكتاب الجغرافيا، بعد غلق الحدود بين بلدان الاتحاد الواحد مثل ما حدث في دول الاتحاد الأوروبي، وتعليق حركة السفر، وغلق المدارس والجامعات لينحصر غالبية الناس داخل حدود جغرافية جديدة لا تتجاوز أبواب المنازل.

[x]