أحمد عبدالتواب يكتب: كلمة عابرة

الفساد وثغرة المصالحات

يؤكد الرئيس السيسى فى كل مناسبة أنه يجب أن يكون التصدِّى للفساد جادا وجذريا، وعلى أنه لا يجب أن يُستثنَى أحد من الفاسدين. وقال بالنص، الخميس الماضى فى افتتاح مشروع بشائر الخير 3: إذا كان عندنا 10 آلاف مخالَفة، يبقى لازم يكون هناك 10 آلاف شخص اتقبض عليهم! وأضاف نقطة مهمة بقوله إنه إذا كانت تشريعاتنا فى حاجة إلى تعديل يبقى لازم نعدّلها وفق مستهدفاتنا. وأصدر تكليفات لكل المسئولين، فى إدارات الأمن والمحليات، بأن يتفقدوا الأوضاع على الأرض، حتى لا يتكرر ما وقع فى الفوضى التى أعقبت ثورة يناير 2011، لأنه لم يعد مقبولًا بعد الآن أن يتصرف البعض من خارج القانون، حتى إذا كانوا تحصلوا على رخصة غير قانونية، بما يعنى أن المسئول عن »ده لازم يتجاب«.

اللواء إيهاب الفار يُحَذِّر

لم تأخذ نشوة الإنجازِ الضخمِ اللواءَ إيهاب الفار، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، عندما كان يعرض، قبل أسبوعين، مشروعات الطرق والكبارى المكلف بها من الرئيس عبد الفتاح السيسى، برغم أنها أعمال غير مسبوقة فى تاريخ مصر، كما أنها تجرى بمعدلات فائقة تتجاوز الأداء العالمى، بخطة طموح لبناء 38 «كوبرى»، فى منطقة شرق القاهرة وحدها، فى نحو 5 أشهر فقط لا غير، وإنما كان ذهنه، كمهندس، يحسب حساب ما قد يهدد هذه الإنجازات،

أول تريليونير فى العالم!

صارت البشرية على وشك تداول مصطلح تريليونير، أى من يمتلك تريليون دولار فأكثر، أى ألف مليار، أى واحد وإلى يمينه 12 صفراً! فى نقلة نوعية لحوار البشر ولغتهم، بعد أن كثر عدد المليارديرات، وبعد أن صار من المستحيل رصد أعداد المليونيرات! وأما المفارَقة الكبرى فهى أن معظم الطفرات الهائلة فى تراكم الثروة يأتى متزامناً مع أزمات طاحنة تضرب الجماهير العريضة وتسحقها سحقاً، بل إن هذه الأزمات هى البيئة التى تتولد فيها هذه الثروات، وهى التى توفر الظروف والمناخ لتراكم الثروة بهذه المعدلات الخرافية، عندما يستغلها بعض العباقرة! وينبغى الإقرار لهؤلاء بالعبقرية، لذكائهم ولخيالهم المبدع ولديناميكيتهم فى التخطيط والحركة، حتى مع رفض واستنكار تجاوزهم للقواعد القانونية والعرفية، وهو ما لا يكترثون به أصلاً، بل إن لبعضهم حكايات تدخل عالم الأساطير عن كيف كوّنوا الخميرة التى تعاظمت بعد هذا.

خطورة الفساد الصغير

الفساد هنا، فى حالة العمارات المخالِفة التى تكاد تتلاصق مع أحد كبارى المشروع الضخم، محور ترعة الزمر، ليس مجرد فكرة مطروحة للمجادلة، ولا هو حديث عن عالم افتراضى، وإنما هو تجسيد بالتفصيل لكيف تقع جرائم مدمرة فى بر مصر، والتى يستهين به بعض هواة استنزاف الرأى العام الذين لا يكترثون بإعاقتهم التوصل لاتفاق عام، بمثل حجة أن المتورطين فيه لا يحققون الأرباح الفلكية التى يحققها كبار الفاسدين! فى حين أن الفساد الصغير لا يقل خطورة، لعدة أسباب، منها أنه أكثر انتشاراً فى طول البلاد وعرضها، ومنها أن كثيراً من نتائجه يصعب تغييرها بعد أن تُشَكِّل أمراً واقعاً مُجَسَّداً، وبعد أن تتكون حقوق قانونية أو اعتبارية لأطراف أخرى، مثل سكان هذه العمارات المخالِفة فى هذه الحالة.

المتفائلون بلا مبرر

بأى منطق يتفاءل البعض بأن أوضاع العالم بعد كورونا ستكون أفضل، استخلاصا من القول العام السائد بأن العالم بعد كورونا لن يكون كما كان قبلها؟ ولماذا لا يطرحون إمكانية أن التغير سيكون إلى الأسوأ؟ بمعنى أن الظروف التى يعانى منه العالم الآن ستزداد رسوخاً واستقراراً، بما يعنى المزيد من المشاكل للعالم؟ ومن قال إن التطور إلى الأفضل يحدث تلقائياً، بمجرد التمنيات والتوقع، دون أفكار وخطط وجهود وقيادات متفانية يملأها اليقين ولا تتردد فى تقديم التضحيات، يمكنها أن تشحن الجماهير بالأمل وقوة الدفع؟ لذلك

اقتحام الإخوان للبيوت!

اقتحام الإخوان للبيوت!

ثغرات ينفذ منها أردوغان

المُفتَرَض أننا تجاوزنا مرحلة جمع الأدلة التى تُثبِت اقتحام أردوغان لليبيا، منتهكاً قوانين وقواعد دولية، بعد أن صار كل هذا حقائق مثبتة غير قابلة للمجادلة.

عقدة أردوغان مع مصر

عقدة أردوغان مع مصر

جرائم مخفية

يُفزِعك بعض الجرائم المنشورة التي يتجاوز فيها المجرمون جسارتهم المعتادة في انتهاك القانون، إلى أن يقترفوا جرائم مما يصعب تصديقها تنمّ عن انعدام انسانيتهم، مثل سرقة أموال اليتامى، حتي من الأقارب داخل الأسرة الواحدة، أو ميزانيات دور الأيتام، بل سرقة أموال الأيتام التي كدّوا في كسبها بعرقهم ويدخرونها لحين تُصرَف لهم عند خروجهم من الدار بعد بلوغهم السن القانونية ليبدأوا حياتهم العملية،

حرب الشائعات مستمرة

يقوم المركز الإعلامى لمجلس الوزراء بجهد لافت فى الفترة الأخيرة، فى التصدِّى لحملات الشائعات المكثفة المتتابعة، التى لا يمكن إلا أن تكون صادرة من غرفة مركزية، يتفرغ فيها البعض لفبركة الشائعات كسلاح فى الحرب العدوانية السافرة ضد مصر منذ الإطاحة بحكم الإخوان

تصويب من الرئيس

فى عرضه المُوفَّق للإنجازات النوعية الضخمة فى سيناء، بمناسبة احتفالات عيد تحريرها الأربعاء الماضي، قال اللواء إيهاب الفار، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وهو يعرض الجانب الخاص بمشروعات مزارع الأسماك الجديدة، إن إنتاج الأسماك المتوقع سوف يسدّ الفجوة بين الاستيراد والاستهلاك، فتدخل الرئيس السيسى مباشرة مصححاً العبارة قائلاً إنها لن تسدّ الفجوة، فأسرع اللواء الفار مُستدرِكاً بأنها سوف تساعد على سدّ الفجوة!

[x]