أحمد نور الدين

ثلاث حكايات من الفهلوة

ثلاث حكايات من الفهلوة

الحج.. وأخلاقه المفقودة

الحج.. وأخلاقه المفقودة

الهوية المصرية

الهوية المصرية

وكسة الكيكي

أن تقلد غيرك وتتخذه قدوة حسنة ومثالا حيا تتمثل به، كما نقتدي ونتمثل بقدوتنا وأسوتنا الحسنة فخر الكون، نبينا محمد "صلى الله عليه وسلم" وأصحابه الكرام رضوان الله عليهم، فلا ضير، بل النفع كله في دنيانا وآخرتنا، أما أن تكون مسلمًا إمعة، مسحوبًا من عنقك، كما يسحب الحيوان ويقاد انقيادًا يتحكم فيه مقوده، تشارك و تفعل وتطبق كل ما يصدره لك الغرب، فهذه كارثة ومصيبة وخزي وعار لك ولفعلك وسلوكك، ووكسة جديدة تضاف إليك.

حوارات في المترو

لابد أن يراعى كل منا الله في علاقته بربه وضميره والناس، ربنا وحده مطلع على عملك وقلبك وداخلك، بهذه العبارات كان يحدث بها أحد الركاب بمترو الأنفاق من يجلسون أمامه، بصوت عال وبنبرة تشنج، أثارت حنقي وغيظي، ورجل آخر كبير السن يجلس أمامه، يقر له ما يقوله ويدعو إليه، قائلا له: نعم ربنا مطلع على عملي وعملك، وأنا عبد وأنت عبد، والآخر المتشنج يرد عليه قائلا: نعم ربنا مش مستنيك علشان تعرفني إننا عبيد له، وآخر يقول لهم: السعادة هنا، مشيرًا إلى قلبه، مستطردًا، إذا سعد القلب ارتاح الجسد كله، ولم يصب بتعب ووهن، وبين تراشق الحديث من هنا وهناك، وتفرع الحوار، كل يدلو بدلوه، في صخب متعالي الأصوات، جلس ركاب عربة المترو التي كنت أجلس بها عائدًا من عملي ينصتون إلى تلك الحوارات.

إحياء منظومة الأخلاق

استوقفتني حزنًا وألمًا وبشاعة، تلك الأخبار المتداولة على وسائل الإعلام المختلفة كل يوم عن ازدياد معدل الجريمة في بلادنا، الغريبة على مجتمعنا، وزيادة في الكارثة، تعدد أوجه تنوعها وبشاعتها، مما يقشعر معها الأبدان، والتي تتعلق بتجارة الأعضاء، وأيضًا حادث مقتل البنتين وأمهما على يد أبيهما نجل فنان راحل،

فارس الإسلام

عبر مسيرة من العطاء الإسلامي الحضاري الفكري العلمي المتميز الفياض، تمتد إلى نصف قرن من الزمان، جاب خلالها أرجاء المعمورة، مسهمًا فيها بتعريف العالم بصحيح ديننا الإسلامي، مبرزًا الوجه الحضاري والمعرفي له، رابطًا بينه وبين القوانين الدولية الوضعية، كان حال ومآل فضيلة العلامة الراحل الدكتور جعفر عبدالسلام - رحمه الله - وريث الأنبياء، الذي وافته المنية في الحادي عشر من الشهر الجاري، عن عمر يناهز السبعة والسبعين عامًا، بعد أن صدق الله ما عاهده عليه، يقول ربنا: "قل هل يستوِي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب".

فلنفرح بعيدنا

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، فالحمد لله حمدا كثيرا لا يحصى ولا يعد على نعم ربنا ـ سبحانه ـ فها هو الحنان المنان قد أدركنا بأيام العيد المبارك، نفرح ونسعد فيها ونهنأ بعد أن أمرنا بالصيام فصمنا، وبالقيام فقمنا، وبالزكاة فزكينا، فله الحمد على هذا الدين القيم الذى هدانا إليه، "قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ".

علمني رمضان (4)

علمني رمضان أنه شهر اغتنام النفحات وطلب القربات من الرب الجواد الكريم، لما اختصه سبحانه من خير وفضل ورحمات تعلي درجاتنا وتثقل ميزاننا لقصر أعمارنا بين الأمم الأخرى، فعلمني أن نتمثل حثَّ رسولنا القائل: "اطلبوا الخير دهركم، وتعرضوا لنفحات رحمة ربكم، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، فاسألوا الله أن يستر عوراتكم ويؤمن روعاتكم"، وقوله: "إن لربكم في أيام الدهر نفحات، فتعرضوا لها، لعل أحدكم أن تصيبه نفحة فلا يشقى بعدها أبدًا".

علمني رمضان (3)

مازال ضيفنا المبارك رمضان يعلمني وإياكم من مدرسته الربانية، فكان مما علمني أنه شهر التدبر وعدم الإسراف والتبذير، فاقتصاد الصائم في طعامه وشرابه، أدب من آداب الصيام، وكثير من الناس ـ إلا من رحم ربى ـ يتخذ رمضان شهرا للتبذير والإسراف والتفاخر بعمل موائد وولائم تحوى ما لذ وطاب من الطعام والشراب، ولربما كان جاره بجواره جوعان ولكن يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، وكم من صنوف طعام كثيرة تلقى في سلال المهملات دون فائدة منها، فخرا وصيتا، وديننا الإسلامي الحنيف ينهانا عن ذلك، فيأمرنا ربنا سبحانه قائلا: "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين".

علمني رمضان (2)

ومازال ضيفنا الكريم المبارك يعلمنا من فيوضاته الإلهية، ومدرسته الربانية، فكان مما علمنى رمضان أن الصوم ضابط لقلوبنا وجوارحنا، وأن غايته العظمى والمثلى التقوى، والتى بها تمتلئ قلوبنا نورا من الله، وتصان جوارحنا من كل إثم، وتكبح جماح شهواتنا من كل خطيئة..

علمنى رمضان (1)

ها هو خير ضيف - رمضان - قد حلَّ علينا بفضل الله ومنِّه، ضيف ينتظره الصالحون متقربين لربهم، منيخين مطاياهم ببابه، ليتنافسوا فيه، ويزيدوا رصيد حسناتهم، رافعين درجاتهم، والطالحون ليملئوا صحائف سيئاتهم بمبارزة الله بالمعاصى والذنوب واللهو الفارغ، وإضاعة الوقت الثمين الذي لا يدرك إلا كل عام، القائل فيهم ربنا سبحانه:"والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيمًا".

أثرياء الشرق الأوسط

ذكر الله تعالى في قرآننا المقدس الثراء، ضاربًا مثلا صريحا لأغنى أثرياء العالم قديمًا وحتى تقام الساعة بقارون، فكان مما ذكره ربنا الكريم قوله: "إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ ۖ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ).

كراهية الإسلام

من أجلِّ القضايا وأعظمها أهمية، ولا أسأم أو أفتر من الكتابة عنها وحولها البتة، قضية "كراهية الإسلام"، تلك القضية التي أكاد أجزم يقينًا أنها تحتل شاسع مساحة عقلنا الفكري الجمعي لكل مفكرينا وعلمائنا، متصدي الدعوة لديننا، المتعاملين مع الغرب، رافعي راية الدفاع عنه، مزيلي اللبس والشبهات عن ثوبه الطاهر الطيب.

سيناء أرض البركات

سيناء.. كلمة ترادف في طياتها معاني كثيرة، عظيمة، مباركة، دينية وتاريخية وجغرافية، لا تخفى على أي مصري أو يهودي، بجَّلها وعظَّمها، واحتفى بها ربنا عز وجل بتكريمه وثنائه والقسم بها في قرآنه الكريم بقوله تعالى: (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ)، وأقسم ربنا بطور سيناء فقال سبحانه: "وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ.."، كما زادت شرفًا بأن سميت سورة في قرآننا باسم "سورة الطور"، كما حوى كتابنا المقدس -القرآن الكريم- إشارات لبعض ما بسيناء المباركة من خيرات وبركات، في قوله سبحانه: "وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين"، وفي هذه الشجرة يقول نبينا فخر الكون: "كلوا الزيت، وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة".

معذرة وأسفا يا صلاح

بادئ ذي بدء، وبدون مقدمات، أعترف بتقصيرى في حق لاعبنا الخلوق محمد صلاح في الكتابة عنه، والإشادة به وبإنجازاته الكروية والخيرية والدعوية لدينه، بأخلاقه وسمته الطيب المتواضع، والتي كانت كفيلة بتغيير فكرة الغرب بمعتقداته السلبية، النازية، الشاذة لنا ولديننا..

أسباب السعادة الحقيقية

"دول الخليج الأكثر سعادة في المنطقة العربية"، تحت هذا العنوان، قرأت للدكتورة جيهان فرحات، رئيس رابطة المرأة المبدعة، تقريرها في مجلة رواد الأعمال، المنشور في الخامس والعشرين من مارس الماضي، بمناسبة اعتماد الأمم المتحدة في دورتها السادسة والستين عام 2012..

عالمية المياه

يثبت كل يوم - أبدًا ودائمًا - ديننا الإسلامي الحنيف، بتشريعاته الإلهية الغراء، وبيان سنة نبينا العظيم، الآمرة بالمعروف، والناهية عن كل منكر، أنه ما ترك أمرًا دينيًا أو دنيويًا، صغيرًا، ولا كبيرًا، إلا أحصاه وأخبرنا عنه، فوجدناه حاضرًا، واضحًا، جليًا، لا يزيغ عنه إلا هالك..

في عيد إذاعة القرآن الكريم

يقول ربنا سبحانه في سورة الأنفال في الآية الثلاثين: "وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ"، فعلى إثر مكر اليهود في بداية ستينيات القرن الماضي، وإظهارهم لنسخ محرفة من المصحف الشريف، تحريفًا خبيثًا مقصوًا، بطبعات فاخرة مذهبة، ذات إخراج أنيق، ومحاربة للأفكار المتطرفة فى ذلك الوقت،

يوم المرأة المصرية

هي مثال للكفاح، والتضحية، والنضال، وتحمل المسئولية، والقدرة على العمل والتغيير، تحت أقسى الظروف والمواقف، أثبتت ذاتها في مختلف المجالات،كانت ومنذ فجر تاريخنًا، شريكًا مهما، ومحوريًا، وعمودًا أساسيًا، لرجلها عبر رباطهما المقدس من خلال عقود الزواج الأبدية في حياته الدنيوية والدينية، بل تخطت المرأة هذه الدرجة والمكانة حتى وصلت لمرحلة التقديس، فظهرت الآلهة النساء المعبودات إلى جانب الآلهة الذكور، بل إن آلهة الحكمة كانت في صورة امرأة، والآلهة إيزيس كانت رمزًا للوفاء والإخلاص، عن المرأة المصرية أتحدث سلفُا، وتؤيدني وتشهد معي لها صفحات التاريخ، وعبر كل العصور بذلك.

[x]