د. إلهام سيف الدولة حمدان

الإعلام .. رسالة والتزام!

أعتقد اعتقادًا راسخًا - وبقناعة تامة - أن المجتمع المصري في المرحلة الحالية - وبخاصة في ظل اجتياح فيروس "كورونا" - أصبح في أشد الحاجة إلى الكوادر المؤمنة برسالة "الإعلام"؛ فلم يعُد الإعلام - مقروءًا ًومسموعًا ومرئيًا - قاصرًا على بث الأخبار السياسية في المجتمعات الدولية؛ أو نقل الأحداث الموَّارة في جنبات الكرة الأرضية؛ فقد أصبحت هذه الأحداث تحت يد وسمع وبصر كل من يملُك " نافذة" يُطل منها على العالم في لمسة " زر"! وليس بخافٍ علينا ماتبثه تلك الشبكات العنكبوتية بالكثير مما يخالف عقيدتنا السياسية والعقائدية وأعرافنا المجتمعية المستقرة؛ والتي تربَّت عليها الأجيال عبر تاريخنا العريق.

عن الدراما .. والمسئولية الوطنية!

أغلب الظن أن الفنانين من صناع الدراما في التليفزيون المصري؛ سيتوقفون طويلا - بالنقد والتحليل - أمام تداعيات رجع الصدى في الإحساس الجمعي المصري والعربي؛ عما قدموه للمُشاهد من وجبات فنية على مائدة الإبداع في شهر رمضان هذا العام؛ مع الأخذ في الحُسبان أن ارتفاع نسبة المشاهدة الإجبارية؛ جاءت في ظل حصار الضيف الثقيل "كورونا" على البيت المصري والعربي؛ تحقيقا للمثل المتداول والسائد الذي يقول: "مكره أخاك.. لا بطل"!

دماء الشهداء .. والحُزن النبيل!

بادئ ذي بدء.. أنا لست من دُعاة التجهُّم والحُزن وارتداء قناع الكآبة؛ للإعلان عما يعتمل في أعماقي من مشاعر تجاه حادث (ما) جلل؛ يقع على ساحة الشارع المصري الممتد على جسد خريطة الوطن بطولها وعرضها! وربما يتساءل أحدهم: هل الحزن هو مجرد شعور أو موقف فلسفي؟ وهُنا.. قد تتفرق بنا السبُل في تحديد شكل ونمط وأبعاد هذا الحُزن، ولكننا ـ بلا اتفاق ـ نتفق على أن الحزن على دماء شهداء الوطن لامزايدة فيه.. ولا عليه! ولا يحتاج التفسير للارتكان إلى صباغة هذا الحُزن بألوان الفلسفة متعددة الجوانب؛ فهو "الحزن النبيل" الصادق الذي لايأتي إليه الشك من الأمام أو من الخلف!

رمضان (الكريم) .. والتنمر!

في مقولة شهيرة للعارفين ببواطن أمور وأسرار العقلية العربية بشكلٍ عام، والمصرية بشكلٍ خاص إن "الجواب يقرأ من عنوانه"؛ أي أنه ينبئ عن المحتوى قبل فض المظروف! وها نحن نبدأ استطلاع هلال برامج الفن في رمضان في سويعاته الأولى؛ فنعرف ونخمن المحتوى والمضمون لما هو آتٍ من ليالٍ طويلة قادمة تحتضن أنفاسها قسوة الحظر والهواء الخماسيني الذي يحمل في ذراته خطر الفيروس المتربص بالأنوف والصدور.. بل الأرواح حصدًا!

البالطو الأبيض .. وتأثير الأغنية في الوجدان الشعبي

اعتاد الشعب المصري والعربي في كل العصور؛ أن يلجأ بوجدانه التلقائي إلى ترجمة انفعالاته ومشاعره في الأحداث التي تمر به من تقلبات الحياة اليومية الاجتماعية والسياسية في صورٍعدة، إما بالسخرية الحادة عن طريق "النكتة"، أو بالعزف على أوتار أفراحه وأحزانه عن طريق "الأغنية" بسيطة التراكيب اللفظية؛ أو في "مواويل الناي" في الموالد والمناسبات الدينية والاجتماعية؛ ولكن كان أبرزها تلك الأغنيات التي جرت على ألسنة عامة الشعب طوال عهود السيطرة والاحتلال الأجنبي، ومنذ تجرأ الزعيم "أحمد عرابي" وأقدم على إعلان التمرد على سلطة "الخديوي" التابع للدولة العثمانية!

ماذا جرى لكم .. يامصريين؟!

رجاءً من القلب.. ألا تقطِّبوا جبينكم دهشةً واستنكارًا لما حدث في مسألة الاعتراض على دفن الطبيبة المتوفاة بـ "فيروس كورونا" بإحدى القرى في محافظة الدقهلية من أعمال مديريات مصر المحروسة؛ ولا يأخذكم العجب من هذه (السقطة) في السلوكيات والتصرفات التي حدثت من "القلة الموتورة" التي أشهرت سيف التمرد والمعارضة ـ في وجه الدولة والقانون والأعراف المجتمعية والدينية والإنسانية والأخلاقية ـ لحظة محاولة مواراة جسد الشهيدة طي ثرى قريتها التي يضم ثراها عظام أجدادها وبني عشيرتها!

الضمير الوطني.. الغائب!

قال "فلان" عن "علان": إنه قليل الأدب! وبرغم أن تلك العبارة لا تشكل ما يسمَّي ـ في منطق السلك القضائي ـ بالسب أو القذف، إلا أن "ترتان" انفعل انفعالاً شديدًا، وتصدَّى بعصبية للرد على قائل العبارة أو شبهة التهمة الموجهة، متهمًا إياه بأنه يمتدح هذا الـ "علاَّن" ولا يُنقص من قدره ولا يصفه بما يجب! وعند محاولة استيضاح الغرض

جهود الدولة المصرية .. وكتائب الشر!

لا نستطيع على الإطلاق أن ننفصل عن الواقع المصري الذي نعيشه في المرحلة الآنية؛ ولا نملك تجاهه إلا الرصد الصادق ـ والمُحايد ـ لحراك وتفاعلات المجتمع تحت وطأة ما هو أشد من "الطاعون" الذي اجتاح القطر المصري وبلاد المغرب لعدة مرات؛ وهو الذي قام برصده "عبدالرحمن الجبرتي" في كتابه المهم بعنوان "عجائب الآثار في التراجم والأخبار" أو المعروف لدى العامة بـ"تاريخ الجبرتي".

غيوم كورونا

قد يقول قائل: ليس هذا وقت الحديث عن مستقبل مازال مجهولا، ومازالت سحيبات الوباء تحلق في سماء العالم، ولكن الحياة مازالت تسير في إيقاعها الرتيب المنتظم، وتروس ماكيناتها الرهيبة تهرس عظم الزمن والبشر على ظهر البسيطة، ولكننا نتيمن قول الرسول الأعظم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديثه:-

مظاهرات.. ضد مجهول!

بالتأكيد.. سيقوم المؤرخون بالتسجيل في صفحات التاريخ "باب الغرائب والعجائب"؛ لأول حالة فريدة من نوعها في مصر وربما في العالم؛ لبعض القطعان ـ المُسيَّسة والموجهة بـ "الريموت كونترول" ـ ممن يشبهون البشر في هيأتهم ولغتهم وحناجرهم الملوثة بكراهية الوطن، وينتظم العشرات القليلة منهم في مسيرة هلامية تشق الشوارع فيما يشبه الغيبوبة الدماغية للمناداة بإسقاط الخائن الدكتاتور: "فيروس كورونا"! ويبدو أنهم "شربوا الكحول" ولم "يتطهَّرُوا" به!

كرسي في الكلوب!

الوزارات إلى أقل عدد ممكن؛ لضرب عدة عصافير على شجرة الهيكل الإداري المصري المهترئ بهدف القضاء على (الروتين) ــ بحسب التعبير الإنجليزي الخاطئ المتداول فوق الألسنة ــ والذي يقُصد به "التنظيم أو النظام"؛ وحتى لا يحدث أي تضارب أو تعارض مع اختصاصات كل وزارة كما يحدث ــ الآن ــ بين وزارات "البيئة" و"التنمية المحلية" و"التضامن" على سبيل المثال لا الحصر.

البروفيسور سليمان العطار.. وداعًا!

البروفيسور سليمان العطار.. وداعًا!

امنعوا العطس .. يرحمكم اللهً

عزيزي الإنسان في كل بقاع الأرض ! فليست كل العناوين تشي بمضمون المحتوى في الحديث، ولكني أردت أن أجعلك شريكًا أساسيًا وفاعلاً فيما نستطيع أن نفعله لمواجهة الكوارث ـ سواءً أكانت كوارث من فعل الطبيعة، أو الكوارث التي تصنعها قوى الشر في عالمنا المعاصر!

بين تكريم مجدي يعقوب .. وثقافة العشوائيات!

تعال شريكي في معايشة الواقع المصري الحالي في زمن التحولات المتسارعة بمجرى نهر حياتنا المجتمعية؛ لنلقي نظرة على هذا النهر العتيد بعد اصطداماته العنيفة بصخور ثورتين عارمتين في مدةٍ وجيزة من الزمن؛ اختُطفت الأولى واستردتها الأخرى! فكان من الطبيعي أن تُجرّف أسنَّة محاريث تلك الثورات تربة المجتمع وتقلِّبها من جذورها لتظهر الديدان والطحالب والحشائش الضارة على السطح؛ كي تقوم شمس الأصول ـ لا شمس الأصيل ـ بتجفيف جذور ومنابع تلك الطحالب المندسة وتقتل الديدان التي توحشَّت وفاقت في أحجامها ثعابين (الأناكوندا) التي تعيش في أحراش مجرى نهر (الميسيسيبي) وروافده؛ وما أدراك بما يأتينا من شاطئيه الملعونين من محاولات مستميتة لمحو أو ــ على أقل تقدير ــ تمييع مسار الهوية المصرية !

جينات الشر.. وشيطان العالم الأعظم!

غريبٌ أمر هذا العالم! فالعلماء من البشر يتفننون في صنع آلات الموت والدمار، إرضاءً لرغبات الساسة والقياصرة والملوك، اللاعبين على حبال "سيرك السياسة"، هؤلاء العلماء الذين يُتقنون اختراع كل ما يعمل على فناء الأجساد من على ظهر البسيطة، تلك الأجساد التي خلقها الله من العظم واللحم والدم والعروق والشرايين.. والمشاعر المرهفة! ثم ــ ويا للعجب ـ يستبدلونهم بتصنيع "الإنسان الآلي/الروبوت" الذي يحركونه بأزرار تقنيات التكنولوجيا العصرية، بكل نزعات "جينات الشر" التي بدأت مع البشرية منذ "الحَجَرْ" الذي "رزعَهُ" قابيل في رأس أخيه هابيل، في الصراع على التحكُّم والملكية والأنانية، بحجَّة التفرد والانفراد بإرضاء "أبانا الذي في السموات"!

طموحات إفريقيا.. إسكات البنادق.. والمخاطر!

لعل من قبيل أمانة التوثيق لهذه المرحلة التاريخية من عمر الحياة الدبلوماسية والسياسية في مصرنا المحروسة؛ أن نرى بعين الإنصاف ما يبذله الرئيس عبدالفتاح السيسي ــ برغم الحرب الضروس التي تجابهها مصر من عناصر الخوارج في الداخل والخارج ــ نحو إعادة ترتيب البيت من الداخل؛ بالاهتمام بالبنية التحتية التي اهترأت بفعل الإهمال على مدى عقود من الزمن؛ ولكنه لم يغفل أبدًا الاهتمام بالسياسة الخارجية، كما أن إيمان القيادة السياسية المصرية بأن "مصر" جزءٌ لا يتجزأ من جسد القارة الإفريقية ـ بل القلب النابض لها ـ لذلك وجب عليها أمانة الارتقاء ببلدانها ورفاهية شعوبها؛ تلك الشعوب التي عانت من ربقة الاستعمار الأجنبي باستنزاف ثرواتها وكنوزها على مدى قرون.

أمنيات جديدة لعام جديد

استهل مقالي هذا العام بتهنئة أوجهها إلى شعب مصر العظيم بمناسبة حلول العام الجديد بكل طوائفه فهم مواطنون مصريون في المقام الأول، بعيدًا عن أية تصنيفات اكتشفنا بمرور الأيام إلى أي مدى كانت مغرضة تبتغي الفرقة والتقسيم؛ بل التفتيت أيضًا بحقارة الخونة والعملاء وصانعي الدسائس، لكن هيهات فشعبنا كان وسيظل لحمة واحدة في نسيج أمة عظيمة وجدانا وإيمانا ورباطا غير قابل للفكاك والانفراط مهما كانت الضغوطات والمؤامرات والحمد لله.

قناة السويس .. الماضي .. الحاضر .. المستقبل

شهدت أكاديمية الفنون وقائع احتفالية مائزة بمناسبة مرور 150 عامًا على افتتاح قناة السويس تحت رعاية وزيرة الثقافة د.إيناس عبدالدايم.

نجيب محفوظ وحارة المعجزات.. وصالون النقد الفني

لم يكن في الحسبان أن يتخذ صاحب الفكرـ في مطلع حياته ــ قرارًا بكتابة رسالة ماجستير عن "الفلسفة الإسلامية" تعزيزًا لشهادة "ليسانس الفلسفة" التي نالها من جامعة القاهرة في العام ١٩٣٠، ثم يعدل عنها متفرغًا للكتابة عن قيعان الحارة المصرية العريقة وقاطنيها منذ قديم الزمان، وكان هذا التحوُّل ليس بالمُستغرب لكونه نتاجًا لنشأته في حارة من أقدم حارات "قاهرة المعز" بالجمالية.

إفريقيا.. المنجم الزاخر بالإنسان

حديثنا اليوم عن إفريقيا؛ المنجم الزاخرالذي لاينضب ـ ولن ينضب ـ من وجود المعادن النفيسة في أعماق تربتها السمراء من الماس والذهب والفضة والذهب الأسود؛ ولكن يظل على أرضها باعث نهضتها التحررية والفكرية أثمن المعادن في الوجود : الإنسان!

[x]